الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿يَابَنِي ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قال المفسّرون : كانت بنو عامر في الجاهلية يطوفون في البيت عُراة الرجال بالنهار والنساء بالليل، وكانوا إذا قدموا مسجد منى طرح أحدهم ثيابه في رحله وإن طاف وهي عليه ضُرب [ وانبزعت ] منه فأنزل الله تعالى :﴿يَابَنِي ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ يعني الثياب.
وقال مجاهد : ما تواري به عورتك [ للصلاة والطواف ] وقال عطيّة وأبو روق وأبو رزين : المشط. وسمعت أبو القاسم الحبيبي يقول : سمعت أبا الهيثم [ الجهني ] يحكي عن السنوخي القاضي :﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ يعني : رفع الأيدي في مواقيت الصلاة.
وروى علي عن النبيّ ﷺ في الخبر، قول جبرائيل ( عليه السلام ) للنبي ﷺ :" إن لكل شيء زينة وإن زينة الصلاة برفع الأيدي فيها في ثلاث مواضع إذا تحرمت ( للصلاة ) : إذا كبرت، وإذا ركعت، وإذا رفعت رأسك من الركوع ".
﴿وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ﴾ قال الكلبي : كانت بنو عامر لا يأكلون من الطعام إلاّ قوتاً ولا يأكلون دسماً في أيام حجّهم يعظّمون بذلك حجّهم فقال المسلمون : يا رسول الله نحن أحق أن نفعل ذلك، فأنزل الله تعالى ﴿وكُلُواْ﴾ يعني اللحم والدسم ﴿وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ﴾ يعني الحرام.
قال ابن عباس : كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك سرف ومخيلة، وقال مجاهد : الإسراف ما قصرت به عن حق الله. وقال : لو أنفقت مثل أُحُد في طاعة الله لم يكن سرفاً ولو أنفقت درهماً أو مداً في معصية الله كان إسرافاً.
وقال الكلبي : ولا تُسرفوا يعني لا تحرّموا طيّبات ما أحلّ الله لكم ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ المتجاوزين من فعل الحرام في الطعام والشراب، وبلغني أنّ الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق، فقال لعليّ بن الحسين بن واقد : ليس في كتابكم من علم الطب شيء، والعلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان، قال عليّ : قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابنا قال : وما هي ؟ قال : قوله تعالى ﴿وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ فقال النصراني : ولا يؤثر [ عن رسولكم ] شيء في الطب ؟
فقال عليّ : جمع رسول الله ﷺ الطب فيّ [ ألفاظ يسيرة ] قال : وما هي ؟ قال : قوله :" المعدة بيت الداء والحمية رأس كلّ دواء وأعطِ كل بدن ما عودته ".
فقال النصراني : ما ترك كتابكم ولا نبيّكم لجالينوس طبّاً.
وقال مجاهد : ما تواري به عورتك [ للصلاة والطواف ] وقال عطيّة وأبو روق وأبو رزين : المشط. وسمعت أبو القاسم الحبيبي يقول : سمعت أبا الهيثم [ الجهني ] يحكي عن السنوخي القاضي :﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ يعني : رفع الأيدي في مواقيت الصلاة.
وروى علي عن النبيّ ﷺ في الخبر، قول جبرائيل ( عليه السلام ) للنبي ﷺ :" إن لكل شيء زينة وإن زينة الصلاة برفع الأيدي فيها في ثلاث مواضع إذا تحرمت ( للصلاة ) : إذا كبرت، وإذا ركعت، وإذا رفعت رأسك من الركوع ".
﴿وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ﴾ قال الكلبي : كانت بنو عامر لا يأكلون من الطعام إلاّ قوتاً ولا يأكلون دسماً في أيام حجّهم يعظّمون بذلك حجّهم فقال المسلمون : يا رسول الله نحن أحق أن نفعل ذلك، فأنزل الله تعالى ﴿وكُلُواْ﴾ يعني اللحم والدسم ﴿وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ﴾ يعني الحرام.
قال ابن عباس : كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك سرف ومخيلة، وقال مجاهد : الإسراف ما قصرت به عن حق الله. وقال : لو أنفقت مثل أُحُد في طاعة الله لم يكن سرفاً ولو أنفقت درهماً أو مداً في معصية الله كان إسرافاً.
وقال الكلبي : ولا تُسرفوا يعني لا تحرّموا طيّبات ما أحلّ الله لكم ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ المتجاوزين من فعل الحرام في الطعام والشراب، وبلغني أنّ الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق، فقال لعليّ بن الحسين بن واقد : ليس في كتابكم من علم الطب شيء، والعلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان، قال عليّ : قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابنا قال : وما هي ؟ قال : قوله تعالى ﴿وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ فقال النصراني : ولا يؤثر [ عن رسولكم ] شيء في الطب ؟
فقال عليّ : جمع رسول الله ﷺ الطب فيّ [ ألفاظ يسيرة ] قال : وما هي ؟ قال : قوله :" المعدة بيت الداء والحمية رأس كلّ دواء وأعطِ كل بدن ما عودته ".
فقال النصراني : ما ترك كتابكم ولا نبيّكم لجالينوس طبّاً.