عن عبد الله بن عباس، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿رب أرني أنظر إليك﴾. قال: «قال الله عز وجل: يا موسى، إنّه لا يراني حيٌّ إلّا مات، ولا يابسٌ إلا تَدَهْدَه، ولا رطب إلا تفرَّق، وإنّما يراني أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم، ولا تبلى أجسادهم»
عن عبد الله بن عباس، قال: حين قال موسى لربِّه -تبارك وتعالى-: ﴿رب أرني أنظر إليك﴾. قال الله له: يا موسى، إنك ﴿لن تراني﴾. قال: يقول: ليس تراني. قال: لا يكون ذلك أبدًا، يا موسى، إنّه لا يراني أحدٌ فيَحْيا. فقال موسى: ربِّ، أن أراك ثم أموت أحبُّ إلَيَّ مِن ألّا أراك ثم أحيا. فقال الله لموسى: يا موسى، انظر إلى الجبل العظيم الطويل الشديد، ﴿فإن استقر مكانه﴾ يقول: فإن ثبت مكانه لم يَتَضَعْضَعْ، ولم يَنْهَدَّ لبعض ما يرى مِن عِظَمي ﴿فسوف تراني﴾ أنت لِضَعْفِك وذِلَّتِك، وإنِ الجبلُ تَضَعْضَعْ وانْهَدَّ بقوَّته وشدته وعظمه فأنت أضْعَفُ وأَذَلُّ
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ موسى لَمّا كلَّمه ربُّه أحَبَّ أن ينظر إليه، فسأله، فقال: ﴿لن تراني ولكن انظر إلى الجبل﴾. قال: فحفَّ حولَ الجبل بالملائكة، وحفَّ حول الملائكة بنارٍ، وحفَّ حول النار بالملائكة، وحفَّ حولهم بنار، ثم تجلّى ربُّك للجبل، تَجَلّى منه مثل الخِنصَرِ، فجعل الجبلَ دَكًّا، وخرَّ موسى صَعِقًا، فلم يزل صَعِقًا ما شاء الله
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لَمّا تجلى الله لموسى تَطايَرَتْ سبعةُ أجبال؛ ففي الحجاز منها خمسةٌ، وفي اليمن اثنان؛ في الحجاز: أُحُدٌ، وثَبيرٌ، وحراءٌ، وثَورٌ، ووَرِقانُ، وفي اليمن: حَضُورٌ، وصَبِيرٌ»