عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾، قال: هو النضر بن الحارث، يعني: ابن كَلَدَةَ. قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع﴾ [المعارج:١، ٢]
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي زُمَيْلٍ- قال: كان المشركون يطوفون بالبيت، ويقولون: لبيك اللهم لبيك، لا شريكَ لك. فيقول النبي ﷺ: «قَدْ، قَدْ». ويقولون: لا شريك لك، إلا شريكٌ هو لك، تملِكُه وما ملَك. ويقولون: غفرانَك غفرانَك. فأنزَل الله: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ الآية. فقال ابن عباس: كان فيهم أمانان؛ النبي ﷺ، والاستغفار، فذهب النبي ﷺ، وبَقِي الاستغفارُ، ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ قال: هذا عذاب الآخرة، وذلك عذاب الدنيا
عن عبد الله بن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيّ- قال: إنّ الله جعل في هذه الأمة أمانَيْن، لا يزالون معصومين من قَوارعِ العذاب ما داما بين أظْهُرِهم؛ فأمانٌ قبَضه الله تعالى إليه، وأمانٌ بقِي فيكم، قوله: ﴿وما كان الله ليعذبهم﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان في هذه الأمة أمانان؛ رسول الله ﷺ، والاستغفار، فذهَب أمانٌ -يعني: رسول الله ﷺ-، وبقِي أمانٌ -يعني: الاستغفار-
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ قال: ما كان الله ليعذِّبَ قومًا وأنبياؤُهم بين أظهُرِهم حتى يُخرجَهم، ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾. يقول: وفيهم مَن قد سبَق له من الله الدخول في الإيمان؛ وهو الاستغفار. وقال للكفار: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾. فيَميزَ الله أهل السعادة مِن أهل الشقاوة، ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ فعذَّبهم يوم بدر بالسيف.
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، يقول: الذين آمنوا معك يستغفرون بمكة، حتى أخرجك والذين آمنوا معك
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج-: لم يُعَذِّب قريةً حتى يُخْرِج النبيَّ منها والذين آمنوا معه، ويُلْحِقَه بحيث أمر، ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يعني: المؤمنين، ثم أعاد إلى المشركين، فقال: ﴿وما لَهُمْ ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي زُمَيْلٍ- قال: كان فيهم أمانان؛ النبي ﷺ، والاستغفار، فذهب النبي ﷺ، وبَقِي الاستغفار، ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ قال: هذا عذاب الآخرة، وذلك عذاب الدنيا