عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا بعَث اللهُ محمدًا ﷺ رسولًا أنكَرَتِ العربُ ذلك، أو مَن أنكر منهم، فقالوا: اللهُ أعظمُ مِن أن يكونَ رسولُه بشرًا مثلَ محمدٍ. فأنزل الله: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنَآ إلى رَجُلٍ مِنهُم﴾ الآية، ﴿ومَآ أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلاَّ رِجالًا﴾ الآية [الأنبياء:٧]. فلمّا كَرَّر الله عليهم الحُجَجَ قالوا: وإذا كان بشرًا فغيرُ محمدٍ كان أحقَّ بالرسالةِ، ﴿لَوْلا نُزِلَ هَذا القُرْءانُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف:٣١]، يقول: أشرَفَ مِن محمدٍ، يَعْنون: الوليد بن المغيرة من مكة، ومسعود بن عمرو الثقفيَّ من الطائف؛ فأنزَل الله ردًا عليهم: ﴿أهُمْ يَقسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِكَ﴾ الآية [الزخرف:٣٢]