محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢٩ من سورة التوبة في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢٩ من سورة التوبة

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَإِن تَوَلّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لآ إِلََهَ إِلاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَهُوَ رَبّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾.


يقول تعالى ذكره : فإن تولى يا محمد هؤلاء الذين جئتهم بالحقّ من عند ربك من قومك، فأدبروا عنك ولم يقبلوا ما أتيتهم به من النصيحة في الله وما دعوتهم إليه من النور والهدى، فقل حسبي الله، يكفيني ربي لا إلَهِ إلاّ هُوَ لا معبود سواه، عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وبه وثقت، وعلى عونه اتكلت، وإليه وإلى نصره استندت، فإنه ناصري ومعيني على من خالفني وتولى عني منكم ومن غيركم من الناس. وَهُوَ رَبّ العَرْشِ العَظِيم الذي يملك كل ما دونه، والملوك كلهم مماليكه وعبيده. وإنما عني بوصفه جلّ ثناؤه نفسه بأنه ربّ العرش العظيم، الخبر عن جميع ما دونه أنهم عبيده وفي ملكه وسلطانه لأن العرش العظيم إنما يكون للملوك، فوصف نفسه بأنه ذو العرش دون سائر خلقه وأنه الملك العظيم دون غيره وأن من دون في سلطانه وملكه جار عليه حكمه وقضاؤه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فإنْ تَوَلّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ يعني الكفار تولوا عن رسول الله ﷺ، وهذه في المؤمنين.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عبيد بن عمير، قال : كان عمر رحمة الله عليه لا يثبت آية في المصحف حتى يشهد رجلان، فجاء رجل من الأنصار بهاتين الآيتين : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ فقال عمر : لا أسألك عليهما بينة أبدا، كذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير، عن الأعمش، عن أبي صالح الحنفي، قال : قال رسول الله ﷺ :«إنّ اللّهَ رَحِيمٌ يُحِبّ كُلّ رَحِيم، يَضَعُ رَحْمَتَهُ على كُلّ رَحِيمٍ ». قالوا : يا رسول الله إنا لنرحم أنفسنا وأموالنا قال : وأراه قال : وأزواجنا. قال :«ليسَ كذلكَ، ولكِنْ كُونُوا كمَا قَالَ اللّهُ : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فإنْ تَوَلّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إلَهَ إلاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَهُوَ رَبّ العَرْشِ العَظِيمِ » أراه قرأ هذه الآية كلها.
حدثني محمد بن المثنى، قال : حدثنا عبد الصمد، قال : حدثنا شعبة، عن عليّ بن زيد، عن يوسف، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب، قال : آخر آية نزلت من القرآن : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتّمْ. . . إلى آخر الآية.
حدثني المثنى، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال : حدثنا شعبة، عن عليّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن أبيّ، قال : آخر آية نزلت على النبيّ ﷺ : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ. . . الآية.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا شعبة، عن عليّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن أبيّ، قال : أحدث القرآن عهدا بالله هاتان الآيتان : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتّمْ. . . إلى آخر الاَيتين.
حدثني أبو كريب، قال : حدثنا يونس بن محمد، قال : حدثنا أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، عن أبيّ بن كعب، قال : أحدث القرآن عهدا بالله الاَيتان : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ. . . إلى آخر السورة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٧٥١٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (حريص عليكم)، حريص على ضالهم أن يهديه الله.
١٧٥١٠م- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: (حريص عليكم)، قال: حريص على من لم يسلم أن يسلم.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فإن تولى، يا محمد، هؤلاء الذين جئتهم بالحق من عند ربك من قومك، فأدبروا عنك ولم يقبلوا ما أتيتهم به من النصيحة في الله، وما دعوتهم إليه من النور والهدى (١) = (فقل حسبي الله)، يكفيني ربي (٢) = (لا إله إلا هو)، لا معبود سواه = (عليه توكلت)، وبه وثقت، وعلى عونه اتكلت، وإليه وإلى نصره استندت، فإنه ناصري ومعيني على من خالفني وتولى عني منكم ومن غيركم من الناس (٣) = (وهو رب العرش العظيم)، الذي يملك كلَّ ما دونه، والملوك كلهم مماليكه وعبيده. (٤)
وإنما عنى بوصفه جل ثناؤه نفسه بأنه رب العرش العظيم، الخبرَ عن جميع ما دونه أنهم عبيده، وفي ملكه وسلطانه، لأن "العرش العظيم"، إنما يكون للملوك، فوصف نفسه بأنه "ذو العرش" دون سائر خلقه، وأنه الملك العظيم دون غيره، وأن من دونه في سلطانه وملكه، جارٍ عليه حكمه وقضاؤه.
(١) انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فهارس اللغة (ولي).
(٢) انظر تفسير " حسب " فيما سلف ص: ٣٤٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " التوكل " فيما سلف ص: ٢٩١، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير " العرش " فيما سلف ١٢: ٤٨٢.
١٧٥١١- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (فإن تولوا فقل حسبي الله)، يعني الكفار، تولوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه في المؤمنين.
١٧٥١٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عبيد بن عمير قال: كان عمر رحمة الله عليه لا يُثْبت آيةً في المصحف حتى يَشْهَدَ رجلان، فجاء رجل من الأنصار بهاتين الآيتين: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه)، فقال عمر: لا أسألك عليهما بيّنةً أبدًا، كذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم!
١٧٥١٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير، عن الأعمش، عن أبي صالح الحنفي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله رحيم يحبّ كل رحيم، يضع رحمته على كل رحيم. قالوا: يا رسول الله، إنا لنرحم أنفسنا وأموالنا = قال: وأراه قال: وأزواجنا =؟ قال: ليس كذلك، ولكن كونوا كما قال الله: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم). أراهُ قرأ هذه الآية كلها. (١)
١٧٥١٤- حدثني محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الصمد قال، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب قال: آخر آية نزلت من القرآن: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم)، إلى آخر الآية.
(١) الأثر: ١٧٥١٣ - " أحمد بن عبد الله بن يونس التيمي "، ثقة، مضى مرارا آخرها رقم: ١٦٠٩٥.
و" زهير "، هو " زهير بن معاوية بن حديج الجعفي "، ثقة، مضى مرارا، آخرها رقم: ١٢٧٩٤.
و" أبو صالح الحنفي " تابعي ثقة، مضى برقم: ٣٢٢٦، ١٣٢٩١ - ١٣٢٩٣ وهذا خبر مرسل.
١٧٥١٥- حدثني المثنى قال، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن أبيّ قال: آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم)، الآية. (١)
١٧٥١٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي قال، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن أبيّ قال: أحدثُ القرآن عهدًا بالله هاتان الآيتان: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم)، إلى آخر الآيتين. (٢)
١٧٥١٧- حدثني أبو كريب قال، حدثنا يونس بن محمد قال، حدثنا أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، عن أبي بن كعب قال: أحدث القرآن عهدًا بالله، الآيتان: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم)، إلى آخر السورة. (٣)
* * *
آخر تفسير سورة التوبة (٤) تم الجزء الرابع عشر من تفسير الطبري
ويليه الجزء الخامس عشر وأوله:
تفسير السورة التي يذكر فيها يونس
(١) الأثران: ١٧٥١٤، ١٧٥١٥ - " علي بن زيد بن جدعان "، سيئ الحفظ، مضى مرارا آخرها رقم: ١٣٤٩٣، ١٦٧٣٦.
و" يوسف بن مهران البصري "، ثقة، مضى مرارا، آخرها: ١٣٤٩٥. وهذا الخبر رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه ٥: ١١٧، من طريق محمد بن أبي بكر، عن بشر بن عمر، عن شعبة، بمثله.
وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٣٦، وقال: " رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ثقة سيء الحفظ، وبقية رجاله ثقات ".
(٢) الأثر: ١٧٥١٦ - مكرر الذي قبله، ولكنه مرسل عن أبي.
(٣) الأثر: ١٧٥١٧ - مرسل، قتادة لم يرو عن أبي بن كعب.
(٤) بعد هذا في المخطوطة ما نصه: " والحمد لله رب العالمين يتلوه إن شاء الله تعالى تفسير السورة التي يذكر فيها يونس ".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وهذه(١) الآية الكريمة، وهي قوله تعالى :﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أي : تولوا عما جئتهم به من الشريعة العظيمة المطهرة الكاملة الشاملة، ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ أي : الله كافيَّ، لا إله إلا هو عليه توكلت، كما قال تعالى :﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا﴾ [المزمل: ٩].
﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ أي : هو مالك كل شيء وخالقه، لأنه رب العرش العظيم، الذي هو سقف المخلوقات وجميع الخلائق من السموات والأرضين وما فيهما وما بينهما تحت العرش مقهورون بقدرة الله تعالى، وعلمه محيط بكل شيء، وَقَدَره نافذ في كل شيء، وهو على كل شيء وكيل.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال عبد الله بن(٢) الإمام أحمد : حدثني محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهْرَان، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن أبي بن كعب قال : آخر آية نزلت من القرآن هذه الآية :﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخر السورة. (٣) وقال عبد الله بن الإمام أحمد : حدثنا روح بن عبد المؤمن، حدثنا عمر بن شقيق، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، رضي الله عنه ؛ أنهم جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر، رضي الله عنه، فكان رجال يكتبون ويملي عليهم أبي بن كعب، فلما انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة :﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢٧]، فظنوا أن هذا آخر ما أنزل(٤) من القرآن. فقال لهم أبي بن كعب : إن رسول الله ﷺ أقرأني بعدها آيتين :﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
إلى :﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ قال :" هذا(٥) آخر ما أنزل(٦) من القرآن " قال : فختم بما فُتح به، بالله الذي لا إله إلا هو، وهو قول الله تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥](٧) غريب(٨) أيضا.
وقال الإمام أحمد : حدثنا علي بن بحر، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، رضي الله عنه، قال : أتى الحارث بن خَزَمة(٩) بهاتين الآيتين من آخر براءة :﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى عمر بن الخطاب، فقال : من معك على هذا ؟ قال : لا أدري، والله إني لأشهد(١٠) لسمعتها من رسول الله ﷺ ووعيتها وحفظتها. فقال عمر : وأنا أشهد لسمعتها من رسول الله ﷺ - ثم قال : لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة، فانظروا سورة من القرآن، فضعوها فيها. فوضعوها في آخر براءة. (١١) وقد تقدم أن عمر بن الخطاب هو الذي أشار على أبي بكر الصديق، رضي الله عنهما، بجمع القرآن، فأمر زيد بن ثابت فجمعه. وكان عمر يحضرهم وهم يكتبون ذلك. وفي الصحيح أن زيدا قال : فوجدت آخر سورة " براءة " مع خزيمة بن ثابت - أو : أبي خزيمة(١٢) وقدمنا أن جماعة من الصحابة تذكروا(١٣) ذلك عن رسول الله ﷺ، كما قال خزيمة بن ثابت حين ابتدأهم بها، والله أعلم.
وقد روى أبو داود، عن يزيد بن محمد، عن عبد الرزاق بن عمر - وقال : كان من ثقات المسلمين من المتعبدين، عن مدرك بن سعد - قال يزيد : شيخ ثقة - عن يونس بن ميسرة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال : من قال إذا أصبح وإذا أمسى : حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم، سبع مرات، إلا كفاه الله ما أهمه. (١٤) (١٥) وقد رواه ابن عساكر في ترجمة " عبد الرزاق بن عمر " هذا، من رواية أبى زُرْعَة الدمشقي، عنه، عن أبي سعد مُدْرِك بن أبي سعد الفزاري، عن يونس بن ميسرة بن حليس، عن أم الدرداء، سمعت أبا الدرداء يقول : ما من عبد يقول : حسبي الله، لا إله إلا هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم، سبع مرات، صادقا كان بها أو كاذبا، إلا كفاه الله ما هَمَّه. (١٦)
وهذه زيادة غريبة. ثم رواه في ترجمة عبد الرزاق أبي محمد، عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق، عن جده عبد الرزاق بن عمر، بسنده فرفعه(١٧) فذكر مثله بالزيادة. وهذا منكر، والله أعلم.
آخر سورة براءة، والحمد لله وحده(١٨).


١ - في ت، ك، أ :"في هذه"..

قال عبد الله بن(٢) الإمام أحمد : حدثني محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهْرَان، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن أبي بن كعب قال : آخر آية نزلت من القرآن هذه الآية :﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخر السورة. (٣) وقال عبد الله بن الإمام أحمد : حدثنا روح بن عبد المؤمن، حدثنا عمر بن شقيق، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، رضي الله عنه ؛ أنهم جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر، رضي الله عنه، فكان رجال يكتبون ويملي عليهم أبي بن كعب، فلما انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة :﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢٧]، فظنوا أن هذا آخر ما أنزل(٤) من القرآن. فقال لهم أبي بن كعب : إن رسول الله ﷺ أقرأني بعدها آيتين :﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
إلى :﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ قال :" هذا(٥) آخر ما أنزل(٦) من القرآن " قال : فختم بما فُتح به، بالله الذي لا إله إلا هو، وهو قول الله تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥](٧) غريب(٨) أيضا.
وقال الإمام أحمد : حدثنا علي بن بحر، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، رضي الله عنه، قال : أتى الحارث بن خَزَمة(٩) بهاتين الآيتين من آخر براءة :﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى عمر بن الخطاب، فقال : من معك على هذا ؟ قال : لا أدري، والله إني لأشهد(١٠) لسمعتها من رسول الله ﷺ ووعيتها وحفظتها. فقال عمر : وأنا أشهد لسمعتها من رسول الله ﷺ - ثم قال : لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة، فانظروا سورة من القرآن، فضعوها فيها. فوضعوها في آخر براءة. (١١) وقد تقدم أن عمر بن الخطاب هو الذي أشار على أبي بكر الصديق، رضي الله عنهما، بجمع القرآن، فأمر زيد بن ثابت فجمعه. وكان عمر يحضرهم وهم يكتبون ذلك. وفي الصحيح أن زيدا قال : فوجدت آخر سورة " براءة " مع خزيمة بن ثابت - أو : أبي خزيمة(١٢) وقدمنا أن جماعة من الصحابة تذكروا(١٣) ذلك عن رسول الله ﷺ، كما قال خزيمة بن ثابت حين ابتدأهم بها، والله أعلم.
وقد روى أبو داود، عن يزيد بن محمد، عن عبد الرزاق بن عمر - وقال : كان من ثقات المسلمين من المتعبدين، عن مدرك بن سعد - قال يزيد : شيخ ثقة - عن يونس بن ميسرة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال : من قال إذا أصبح وإذا أمسى : حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم، سبع مرات، إلا كفاه الله ما أهمه. (١٤) (١٥) وقد رواه ابن عساكر في ترجمة " عبد الرزاق بن عمر " هذا، من رواية أبى زُرْعَة الدمشقي، عنه، عن أبي سعد مُدْرِك بن أبي سعد الفزاري، عن يونس بن ميسرة بن حليس، عن أم الدرداء، سمعت أبا الدرداء يقول : ما من عبد يقول : حسبي الله، لا إله إلا هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم، سبع مرات، صادقا كان بها أو كاذبا، إلا كفاه الله ما هَمَّه. (١٦)
وهذه زيادة غريبة. ثم رواه في ترجمة عبد الرزاق أبي محمد، عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق، عن جده عبد الرزاق بن عمر، بسنده فرفعه(١٧) فذكر مثله بالزيادة. وهذا منكر، والله أعلم.
آخر سورة براءة، والحمد لله وحده(١٨).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولهذا كان حقه مقدما على سائر حقوق الخلق، وواجب على الأمة الإيمان به، وتعظيمه، وتعزيره، وتوقيره ﴿فَإِنْ﴾ آمنوا، فذلك حظهم وتوفيقهم، وإن ﴿تَوَلَّوا﴾ عن الإيمان والعمل، فامض على سبيلك، ولا تزل في دعوتك، وقل ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ أي : الله كافيَّ في جميع ما أهمني، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ أي : لا معبود بحق سواه.
﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي : اعتمدت ووثقت به، في جلب ما ينفع، ودفع ما يضر، ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ الذي هو أعظم المخلوقات. وإذا كان رب العرش العظيم، الذي وسع المخلوقات، كان ربا لما دونه من باب أولى وأحرى.
تم تفسير سورة التوبة بعون اللّه ومنه فلله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢٨ - ١٢٩} ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾.
يمتن [تعالى] على عباده المؤمنين بما بعث فيهم النبي الأمي الذي من أنفسهم، يعرفون حاله، ويتمكنون من الأخذ عنه، ولا يأنفون عن الانقياد له، وهو ﷺ في غاية النصح لهم، والسعي في مصالحهم.
﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ أي: يشق عليه الأمر الذي يشق عليكم ويعنتكم.
-[٣٥٧]-
﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ فيحب لكم الخير، ويسعى جهده في إيصاله إليكم، ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان، ويكره لكم الشر، ويسعى جهده في تنفيركم عنه. ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ أي: شديد الرأفة والرحمة بهم، أرحم بهم من والديهم.
ولهذا كان حقه مقدما على سائر حقوق الخلق، وواجب على الأمة الإيمان به، وتعظيمه، وتعزيره، وتوقيره ﴿فَإِنْ﴾ آمنوا، فذلك حظهم وتوفيقهم، وإن ﴿تَوَلَّوا﴾ عن الإيمان والعمل، فامض على سبيلك، ولا تزل في دعوتك، وقل ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ أي: الله كافيَّ في جميع ما أهمني، ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أي: لا معبود بحق سواه.
﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي: اعتمدت ووثقت به، في جلب ما ينفع، ودفع ما يضر، ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ الذي هو أعظم المخلوقات. وإذا كان رب العرش العظيم، الذي وسع المخلوقات، كان ربا لما دونه من باب أولى وأحرى.
تم تفسير سورة التوبة بعون الله ومنه فلله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا.
تفسير سورة يونس
مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
حَسْبِيَ
كَافِيَّ.

إعراب الآية ١٢٩ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

قرأ أبان بن تغلب وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً «١» وروى المفضل عن الأعمش وعاصم وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً «٢» بفتح الغين وإسكان اللام. قال الفراء: لغة أهل الحجاز وبني أسد «٣» غلظة بكسر الغين ولغة تميم غلظة بضم الغين.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٢٧]

وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (١٢٧)
يجوز أن يكون صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ دعاء عليهم أي قولوا لهم هذا ويجوز أن يكون خبرا.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٢٨]

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ رفع بجاءكم، عَزِيزٌ عَلَيْهِ نعت وكذا حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ وكذا رَؤُفٌ رَحِيمٌ قال الفراء»
: فلو قرئ: عزيزا عليه ما عنتّم حريصا رؤوفا رحيما، نصبا جاز بمعنى لقد جاءكم كذلك. قال أبو جعفر: عنتّم من قوله: أكمة عنوت إذا كانت شاقّة مهلكة. وأحسن ما قيل في هذا المعنى مما هو موافق لكلام العرب ما حدّثنا به أحمد بن محمد الأزديّ قال: حدّثني عبد الله بن محمد الخزاعي قال: سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت عبد الله بن داود الجريبيّ يقول في قول الله جلّ وعزّ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ قال:
إن تدخلوا النار، حريص عليكم؟ قال: إن تدخلوا الجنة.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٢٩]

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)
فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ابتداء وخبر وكذا وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ومن رفع العظيم جعله نعتا لربّ.
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ١١٨.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ١١٨.
(٣) انظر البحر المحيط ٥/ ١١٨.
(٤) انظر معاني الفراء ١/ ٤٥٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ١٢٩ من سورة التوبة

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢٩ من سورة التوبة

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾، يعني بالعظيم: العرش١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٥. وقد أورد السيوطي في تفسير الآية ٧‏/‏٦١٦-٦١٩ آثارًا عديدةً عن بعض صفة العرش وعظم خلقه.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- فى قوله: ﴿فإن تولوا فقل حسبى الله﴾، يعني: الكفار؛ تولوا عن النَّبِيِّ ﷺ، وهذه في المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٠٠، وابن أبى حاتم ٦‏/‏١٩١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ عنك، يعني: فإن لم يَتَّبِعوك على الإيمان، يا محمد؛ ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني: به واثِقٌ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٥.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: إنّما سُمِّي العرشُ: عرشًا؛ لارتفاعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبى حاتم ٦‏/‏١٩١٩.
٥
عن عبد الله بن عباس –من طريق سعيد- قال: ما يقدُرُ قَدْرَ العرش إلا الذى خلقه، وإنّ السماوات في خَلْق الرحمن مثلُ قُبَّةٍ في صحراء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبى حاتم ٦‏/‏١٩٢٠، وأبو الشيخ (١٩٨).
٦
عن كعب الأحبار -من طريق الأعمش- قال: إنّ السموات في العرش كالقنديل مُعَلَّق بين السماء والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٢٠.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ما أخَذَتِ السماواتُ والأرضُ مِن العرش إلا كما تأخذ الحلقة مِن أرض الفَلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٢٠، وأبو الشيخ (٢٢٠، ٢٥١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٨
عن وهب [بن منبه] -من طريق عبد الصمد- قال: خَلَق اللهُ العرشَ، وللعرشِ سبعون ألفَ ساقٍ، كلُّ ساقٍ كاستدارة السماء والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٢٩٧).
٩
عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد-: أنّ حِزْقيلَ كان فى سَبْيِ بُختِنَصَّرَ معَ دانيال من بيت المقدس، فزعم حِزْقيل أنّه كان نائمًا على شاطِئ الفُرات، فأتاه مَلَك وهو نائم، فأخذ برأسه، فاحْتَمَلَهُ حتى وضعه في خزانة بيت المقدس، قال: فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا السماوات منفرجات دون العرش. قال: فبدا لي العرشُ ومَن حوله، فنظرت إليهم مِن تلك الفرجة، فإذا العرشُ إذا نظرتُ إليه مُظِلًّا على السماوات والأرض، وإذا نظرتُ إلى السماوات والأرض رأيتُهُنَّ مُتَعَلِّقات ببطن العرش، ...١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد مُطَوَّلًا ص٨١، وكذا أبو الشيخ في العظمة (٢٣٣).
١٠
عن سليمان التيمي -من طريق ابنه معتمر- قال: حَدَّثنا بعضُ أصحابي، قال: ما تأخذ الفُسْطاطُ من الأرض كلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٢٠.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي الدرداء موقوفًا، وابن السُّنِّي عن أبى الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قال حين يُصْبِح وحين يُمْسِي: حسبي اللهُ، لا إله إلا هو، عليه توَكَّلتُ، وهو رب العرش العظيم. سبع مرات؛ كَفاهُ اللهُ ما أهَمَّه مِن أمر الدنيا والآخرة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٧‏/‏٤١٤-٤١٥ (٥٠٨١)، من طريق يزيد بن محمد الدمشقي، عن عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي، عن مدرك بن سعد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء موقوفًا. وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص٦٧ (٧١)، وابن عساكر في تاريخه ٣٦‏/‏١٩٣ (٤٠٤٠)، من طريق عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي، عن مدرك بن سعد أبي سعد، عن يونس بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعًا. قال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏٢٥٥ (٩٦٨): «رواه أبو داود هكذا موقوفًا، ورفعه ابن السني وغيره، وقد يقال: إنّ مثل هذا لا يُقال مِن قِبَل الرأي والاجتهاد، فسبيله سبيل المرفوع». وقال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٢٤٤: «وهذا منكر». وقال الألباني في الضعيفة ١١‏/‏٤٤٩ (٥٢٨٦): «منكر». وقد أورد السيوطي ٧‏/‏٦١٩-٦٢٠ آثارًا أخرى لأدعية يوافق بعضُ لفظها لفظَ الآية.

آثار متعلقة بالآيتين

٤ أقوال
١
عن زيد بن ثابت -من طريق ابن السَّبّاقِ- قال: أرسل إلَيَّ أبو بكر مَقتلَ أهل اليمامة، وعنده عمر، فقال أبو بكر: إنّ عمر أتاني، فقال: إنّ القتل قدِ اسْتَحَرَّ يومَ اليمامة بالناس، وإنِّي أخشى أن يَسْتَحِرَّ القتلُ بالقُرّاءِ في المواطن، فيذهب كثير من القرآن إلا أن تجمعوه، وإني أرى أن تجمع القرآن. قال أبو بكر: فقلتُ لعمر: كيف أفعلُ شيئًا لم يفعله رسولُ الله ﷺ؟! فقال عمر: هو -واللهِ- خيرٌ. فلَمْ يزل عمرُ يُراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيتُ الذى رأى عمر. قال زيد بن ثابت: وعمر جالسٌ عنده لا يتكلم. فقال أبو بكر: إنّك رجلٌ شابٌّ عاقِلٌ ولا نَتَّهمك، كنت تكتب الوحيَ لرسول الله ﷺ؛ فتَتَبَّعِ القرآنَ فاجْمَعْهُ. فواللهِ، لو كلَّفونى نقل جَبَل مِن الجبال ما كان أثقل عَلَيَّ مما أمرانى به مِن جمع القرآن، قلتُ: كيف تفعلان شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟! فقال أبو بكر: هو -واللهِ- خير. فلم أزل أُراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فقمتُ، فتَتَبَّعْتُ القرآنَ أجمعه مِن الرِّقاع، والأكتاف، والعُسُب، وصدور الرجال، حتى وجدتُ مِن سورة التوبة آيتين معَ خزيمة بن ثابت الأنصارى، لم أجدهما معَ أحدٍ غيره: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ إلى آخرهما، وكانت الصحف التى جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفّاه الله، ثم عند عمر حتى توفّاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٢٢٤ (٥٧)، ١‏/‏٢٣٨ (٧٦)، ٣٥‏/‏٥٠٦ (٢١٦٤٤)، والبخاري (٤٦٧٩، ٤٩٨٦، ٤٩٨٩، ٧١٩١، ٧٤٢٥)، والترمذي (٣١٠١)، والنسائي فى الكبرى (٧٩٩٥، ٨٢٨٨)، وابن أبي داود في المصاحف ص٦-٩، وابن حبان (٤٥٠٦، ٤٥٠٧)، والطبراني (٤٩٠١، ٤٩٠٤)، والبيهقي في سننه ٢‏/‏٤٠-٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، وابن جرير، وابن المنذر.
٢
عن عبيد بن عمير الليثي -من طريق عمرو- قال: كان عمرُ لا يُثْبِتُ آيةً فى المصحف حتى يشهد رجلان، فجاء رجلٌ من الأنصار بهاتين الآيتين: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخرها. فقال عمر: لا أسألُك عليها بَيِّنَةً أبدًا؛ كذلك كان رسول الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/٤٤٢) على قول عمر بقوله: «يعني: صفة النبي ﷺ التي تضمنتها الآية، وهذا -والله أعلم- قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في مدة أبي بكر حين الجمع الأول، وحينئذ فُقِدت الآيتان، ولم يُجْمَع من القرآن شيء في خلافة عمر».
٣
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير، قال: أتى الحارثُ بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر براءة: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى قوله: ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ إلى عمر، فقال: مَن معك على هذا؟ فقال: لا أدري، واللهِ، إلا أني أشهد لَسَمِعتُها من رسول الله ﷺ، ووعيتها، وحفظتُها. فقال عمر: وأنا أشهدُ لَسَمِعْتها مِن رسول الله ﷺ، لو كانت ثلاثَ آيات لجعلتها سورةً على حِدَةٍ، فانظروا سورةً من القرآن فألحقوهما فيها. فأُلْحِقَت فى آخر براءة١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٢٤٠ (١٧١٥)، وابن أبي داود ص٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق. قال محققو المسند: «إسناده ضعيف». وقال الشيخ أحمد شاكر في شرح المسند ٣‏/‏١٦٤ (١٧١٥): «وأما حديث عباد بن عبد الله بن الزبير الذي هنا فإنّه حديث منكر شاذٌّ، مخالف للمتواتر المعلوم من الدين بالضرورة أنّ القرآن بَلَّغه رسولُ الله لأمته سورًا معروفة مفصلة، يفصل بين كل سورتين منها بالبسملة، إلا في أول براءة، ليس لعمر ولا لغيره أن يرتب فيه شيئًا، ولا أن يضع آيةً مكان آية، ولا أن يجمع آياتٍ وحدها فيجعلها سورة، ومعاذَ الله أن يجول شيءٌ من هذا في خاطر عمر... فهذا الحديث ضعيف الإسناد، منكر المتن، وهو أحد الأحاديث التي يلعب بها المستشرقون وعبيدُهم، وعندنا يزعمون أنها تطعن في ثبوت القرآن، ويفترون على أصحاب رسول الله ما يفترون».
٤
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن، فقام فى الناس، فقال: مَن كان تَلَقّى مِن رسول الله ﷺ شيئًا من القرآن فلْيَأْتِنا به. وكانوا كتبوا ذلك في الصحف، والألواح، والعُسُب، وكان لا يقبل مِن أحد شيئًا حتى يشهد شهيدان، فقُتِل وهو يجمع ذلك إليه، فقام عثمان بن عفان، فقال: مَن كان عنده شيء مِن كتاب الله فلْيَأْتِنا به. وكان لا يقبل من ذلك شيئًا حتى يشهد به شاهدان، فجاء خزيمة بن ثابت، فقال: إني قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما. فقالوا: ما هما؟ قال: تَلَقَّيْتُ مِن رسول الله ﷺ: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ إلى آخر السورة. فقال عثمان: وأنا أشهد أنّهما من عند الله، فأين ترى أن نجعلهما؟ قال: اختم بهما آخرَ ما نزلت من القرآن. فخُتمت بهما براءة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ١٠-١١، ٣٠-٣١.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢٩ من سورة التوبة

١٨ وقفةً في هذه الآية

  • "فإن تولوا فقل حسبي الله" كل هموم الدنيا.. جميع حاجات النفس.. كافة مفاجآت الحياة يمكنك قلب معادلتها ب : حسبي الله ونعم الوكيل

    — علي الفيفي

  • أعظم منهج تربوي{حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} ما رأيت أحدا ساس أبناءه وطلابه بالحرص مع الرأفة والرحمة إلا أثمر نبتا صالحا بإذن الله

    — محمد الربيعة

  • *{ فإن تولوا فقل حسبي الله } لا تحزن ولو رحلت الدنيا كلها عنك. قل لكل ما / ومن تفقده يكفيني الله .

    — عبدالله بلقاسم

  • ( فإن تولوا فقل حسبي الله ) قل لكل شيء فقدته لكل غال رحل لكل من تخلى عنك لكل شيء وأي شي حسبي الله يكفيني الله.

    — عبدالله بلقاسم

  • الاتصال بالخالق يقطع كل الاتصالات بالخلق، "فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت..."

    — فوائد القرآن

  • ﴿ فإن تولوا فقل حسبي الله ﴾ لا تحزن ! ولو رحلت الدنيا كلها عنك ، قل لكل ما تفقده حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله إنا إلى الله راغبون.

    — من لطائف قرآنية

  • ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْش العظيم﴾ . جمعت بين الارتكان إلى الله وحده واستمداد القوة منه.. وتفويض أمر من تخشاهم إليه . ويكفي أن الله اختارها لرسوله حين تولى عنه قومه واعلنوا الحرب عليه وكادوا له !

    — روائع القرآن

  • ﴿فإن تولوا فقل حسبي الله﴾ لا تحزن! ولورحلت الدنيا كلها عنك . قل لكل ما تفقده حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله إنا إلى الله راغبون *

    — تدبر

  • "قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون" إنها الطمأنينة والثقة واليقين.

    — فوائد القرآن

  • (فإن تولوا.. فقل حسبي الله) . إذا اكتفيت بالله.. لن تتأثر أبدا بتولي الناس عنك.! .

    — تدبر

  • {فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم } الآية تفيد التنوية بهذه الكلمة المباركة ؛ لأنه أمر بأن يقول هذه الكلمة بعينها ولم يؤمر بمجرد التوكل.

    — ابن عاشور

  • (فإن تولوا فقل حسبي الله) لا تحزن ولو رحلت الدنيا كلها عنك قل لكل ما تفقده يكفيني الله . .. .

    — فوائد القرآن

و٦ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٢٩ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(129) But if they turn away, [O Muḥammad], say, "Sufficient for me is Allāh; there is no deity except Him. On Him I have relied, and He is the Lord of the Great Throne."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال