تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( فإن تولوا ) أي أعرضوا [ عن ][ ساقطة من الأصل وم ] إجابتك ودعائك إياهم إلى الإيمان والتوحيد ( فَقُلْ حَسْبِي اللَّهُ ) أي يكفيني الله ( لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ).
ويحتمل قوله :( فإن تولوا ) عنك، وردوا إجابتك والطاعة لك والانقياد، وهموا أن[ في الأصل وم : أي ] يكيدوك، ويمكروا بك ( فقل حسبي الله لا إله إلى هو عليه توكلت ) أي على [ ما ][ من م، ساقطة من الأصل ] وعدني من النصر والظفر، توكلت أي اتكلت على وعده، ووكلت أمري إلى الله.
ويحتمل وقوله ( فإن تولوا ) عن نصرتك ومعونتك على الأعداء ( فقل حسبي الله ) في النصر والمعونة على الأعداء، ويكفيني عليهم. هذا في هذا[ ساقطة من م ] الموضع أقرب لأنه ذكر على إثر ذكر المنافقين.
ويحتمل ما ذكرنا من الإعراض عن التوحيد والإجابة له.
وقوله تعالى :( وهو رب العرش العظيم ) قيل[ من م، في الأص : أي كل ] : هو رب الملك العظيم، أي كل ملك عند ملكه صغير، ليس بملك فإن كان العرش هو السرير على ما قاله بعض أهل التأويل، والله أعلم، [ فالسرير هو ][ في الأصل وم : السرير ] الذي يكرم به الأخيار من الخلائق والأبرار منهم، وقد ذكرنا [ ما فيه الكفاية ][ من م، في الأصل : فيه ] في ما تقدم، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى