بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال الله تعالى لمحمد ﷺ :﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾، يعني : إن أعرضوا عنك ولم يؤمنوا بك، ﴿فَقُلْ حَسْبِىَ الله﴾ يعني قل : كفاني الله وفوضت أمري إلى الله ووثقت به. ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾، يعني : لا ناصر ولا رازق ولا معين إلاّ هو. ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾، يعني : به أثق ﴿وَهُوَ رَبُّ العرش العظيم﴾، يعني : خالق السرير العظيم أعظم من السموات والأرض. وقرأ بعضهم ﴿العظيم﴾ بالرفع فجعل العظيم من نعت الله تعالى، وقراءة العامة ﴿العظيم﴾ بالخفض ويكون العظيم نعتاً للعرش.
وذكر عن عثمان بن عفان أنه لما جمع القرآن في المصحف، كان لا يثبت آية في المصحف حتى يشهد بها رجلان، فجاء خزيمة بن ثابت بهاتين الآيتين ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ من أنفسكم﴾ إلى آخر السورة، فلم يطلب منه البينة وأثبته في المصحف. وروي عن حذيفة أنه قال : يسمون سورة براءة سورة التوبة وهي سورة العذاب. عن ابن عباس أنه قال : كنا نسميها الفاضحة، فما زالت تنزل في المنافقين ومنهم، حتى أشفق كل واحد على نفسه ؛ والله أعلم بالصواب.
وذكر عن عثمان بن عفان أنه لما جمع القرآن في المصحف، كان لا يثبت آية في المصحف حتى يشهد بها رجلان، فجاء خزيمة بن ثابت بهاتين الآيتين ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ من أنفسكم﴾ إلى آخر السورة، فلم يطلب منه البينة وأثبته في المصحف. وروي عن حذيفة أنه قال : يسمون سورة براءة سورة التوبة وهي سورة العذاب. عن ابن عباس أنه قال : كنا نسميها الفاضحة، فما زالت تنزل في المنافقين ومنهم، حتى أشفق كل واحد على نفسه ؛ والله أعلم بالصواب.