تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فإن تولوا ) معناه : فإن أعرضوا عن الإيمان أو عنك ( فقل حسبي الله ) كافي الله أي : يكفيني الله ( لا إله إلا هو عليه توكلت ) عليه اعتمدت وبه وثقت ( وهو رب العرش العظيم ) قرأ ابن محيصن :" رب العرش العظيم " بالرفع، فرجع إلى الله تعالى، والقراءة المعروفة بالكسر، وهو يرجع إلى العرش. وعن بعض التابعين : لا يعرف أحد قدر العرش سوى الله تعالى. وفى بعض الأخبار عن النبي ﷺ أنه قال :«العرش من ياقوتة حمراء »(١). وعن وهب بن منبه : أن الله تعالى خلق العرش من نوره. وعن كعب الأخبار : أن السموات في العرش كقنديل معلق من السماء. وعن مجاهد : أن السموات في العرش كحلقة. وحكى عن أبي بن كعب أنه قال في هاتين الآيتين : هما أحدث الآيات بالله عهدا. فعلى قوله : هاتان الآيتان آخر ما أنزل من القرآن. وهو رواية أيضا عن ابن عباس وقد ذكرنا غير هذا برواية البراء بن عازب، والله أعلم بالصواب.
١ - رواه أبو الشيخ في العظمة (ص ٩٦-٩٧ رقم ٢٤٩) عن الشعبي مرسلا. ورواه أيضا في (ص ٨٥ رقم ٢١٧) عن سعد الطائي من قوله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى