التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿فإن تولوا فقل حسبي الله﴾ فإن أعرضوا عن الإيمان بعد الذي جاءهم من الحق والهدى وأبوا إلا الكفر والضلال فقل لهم :﴿حسبي الله لا إلاه إلا هو﴾ أي أن الله كافي ؛ فهو سبحانه يكفيني من كل شيء. يكفيني معرة المشركين الظالمين ويمنعني من أذاهم مكرهم، ويدرأ عني شرهم وكيدهم ؛ ذلكم الله وحده، الإله القدر الحفيظ ﴿عليه توكلت﴾ أي فوضت أمري إلى الله وحده دون أحد سواه ؛ فهو الإله الحكيم الأعظم، القادر المستعان ﴿رب العرش العظيم﴾ أعظم المخلوقات كافة. ومن أجل ذلك خصه بالذكر. وفي ذلك ما يشير إلى عظيم قدرة الله، وبالغ شأنه، ومطلق سلطانه وجبروته ؛ فهو سبحانه خير الحافظين، وخير من يستجير به المظلومون والمستضعفون من أهل الحق(١).
١ روح المعاني جـ ٦ ص ٥١- ٥٣ والبحر المحيط جـ ٥ ص ١٢٠- ١٢٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى