عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فإن كنتَ في شكٍ مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرؤون الكتاب من قبلكَ﴾، قال: التوراة والإنجيل، الذين أدركوا محمدًا ﷺ من أهل الكتاب فآمَنوا به، يقول: سَلْهم إن كنت في شكٍّ بأنّك مكتوبٌ عندهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فلولا كانت قريةٌ آمنت﴾ الآية، قال: لم تكن قريةٌ آمَنَتْ فنفعها الإيمانُ إذا نزل بها بأسُ الله إلا قريةَ يونس
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا دعا يونسُ على قومه أوحى الله إليه أنّ العذاب مُصَبِّحهم، فقالوا: ما كذبَ يونس، ولَيُصَبِّحنّا العذابُ، فتعالوا حتى نُخْرج سِخال كُلِّ شيءٍ، فنجعلها مع أولادنا؛ لعلَّ الله أن يرحمَهم. فأخرجوا النساء معهنَّ الوِلْدانُ، وأَخْرجوا الإبل معها فُصْلانُها، وأَخْرجوا البقرَ معها عَجاجِيلُها، وأَخْرجوا الغنم معها سِخالهُا، فجعلوه أمامهم، وأقبَل العذابُ، فلمّا أن رأوه جَأَرُوا إلى الله ودَعَوْا، وبكى النساءُ والولدانُ، ورَغَتِ الإبلُ وفُصْلانُها، وخارَتِ البقرُ وعَجاجِيلُها، وثَغَتِ الغنمُ وسِخالهُا، فرحمهم الله، فصرف عنهم العذابَ إلى جبال آمِد، فهُم يُعذَّبون حتى الساعة
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: بعثه الله إلى أهل قريةٍ، فردُّوا عليه ما جاءهم به، فامتنعوا منه، فلمّا فعلوا ذلك أوصى الله إليه: إنِّي مرسل عليهم العذاب في يوم كذا، فاخرج مِن بين أظهرهم. فأَعْلَمَ قومَه الذي وعده الله مِن عذابه إيّاهم، فقالوا: ارْمُقُوه، فإن هو خرج مِن بين أظهركم فهو -واللهِ- كائِنٌ ما وعَدَكم. فلمّا كانت الليلة التي وُعِدُوا العذابَ في صبيحتها اندَلَجَ، فرآه القومُ، فحذروا، فخرجوا مِن القرية إلى براز بين أراضيهم، وفرَّقوا بين كل دابة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله، وأنابوا، واستقالوا، فأقالهم، وانتظر يونس الخبر عن القرية وأهلها حتى مرَّ به مارٌّ، فقال: ما فعل أهل القرية؟ قال: فعلوا أنّ نبيهم لَمّا خرج مِن بين أظهرهم عرفوا أنّه قد صَدَقَهم ما وعدهم مِن العذاب، فخرجوا مِن قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرَّقوا بين كل ذات والد وولدها، ثم عجُّوا إلى الله وتابوا إليه، فقبل منهم، وأخَّر عنهم العذاب
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾، ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾، ونحو هذا في القرآن، فإنّ رسول الله ﷺ كان يحرص أن يؤمن جميعُ الناس، ويتابعوه على الهدى، فأخبره اللهُ أنّه لا يؤمن مِن قومه إلا مَن قد سبق له مِن الله السعادةُ في الذِّكْرِ الأول، ولا يَضِلُّ إلا مَن سَبَقَ له مِن الله الشقاءُ في الذِّكر الأول