سورة هود — الآية ٧٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال يا قوم هؤلاء بناتي﴾، قال: ما عَرَضَ لوطٌ عليه السلام بناتِه على قومه لا سفاحًا ولا نكاحًا، إنما قال: هؤلاء بناتي نساؤُكم. لأنّ النَّبِيَّ إذا كان بين ظهري قوم فهو أبوهم، قال الله في القرآن: (وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وهُوَ أبُوهُمْ) في قراءة أُبَيٍّ
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٧٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، ومقاتل- قال: لَمّا سَمِعت الفَسَقَة بأضياف لوط جاءوا إلى باب لوط، فأغلق لوطٌ عليهم البابَ دونهم، ثم اطَّلَع عليهم، فقال: ﴿هؤلاء بناتي﴾. يعرض عليهم بناته بالنِّكاح والتزويج، ولم يَعرِضها عليهم للفاحشة، وكانوا كُفّارًا، وبناته مسلمات، فلمّا رأى البلاء وخاف الفضيحة عرض عليهم التَّزْوِيج، وكان اسم ابنتيه إحداهما: رعوثا، والأخرى: رميثا، ويقال: زبوثا
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٨٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، ومقاتل- قال:... فلمّا لم يتناهوا، ولم يَرُدَّهم قوله، ولم يقبلوا شيئًا مِمّا عرض عليهم مِن أمر بناته؛ قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. يعني: عشيرة أو شيعة تنصُرُني، لَحُلْتُ بينكم وبين هذا
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٨١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، ومقاتل- قال:... فلمّا لم يتناهوا، ولم يَرُدَّهم قوله، ولم يقبلوا شيئًا مِمّا عرض عليهم من أمر بناته؛ قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. يعني: عشيرة أو شيعة تنصُرُني؛ لحُلت بينكم وبين هذا. فكسروا الباب، ودخلوا عليه، وتحوَّل جبريل في صورته التي يكون فيها في السماء، ثم قال: يا لوط، لا تخف، نحن الملائكة، لن يَصِلوا إليك، وأُمِرنا بعذابهم. فقال لوط: يا جبريل، الآن تعذبهم. وهو شديدُ الأسَف عليهم، قال جبريل: موعدُهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟ قال ابن عباس: إنّ الله يُعَبِّي العذاب في أول الليل إذا أراد أن يُعذِّب قومًا، ثم يعذبهم في وجه الصبح. قال: فهُيِّئَت الحجارة لقوم لوطٍ في أول الليل لتُرسَل عليهم غُدْوَةً، وكذلك عُذِّبَت الأمم -عاد وثمود- بالغداة، فلما كان عند وجه الصبح عمد جبريل إلى قرى لوط بما فيها؛ من رجالها، ونسائها، وثمارها، وطيرها، فحَواها وطَواها، ثُمَّ قَلَعَها مِن تُخُومِ الثَّرى، ثُمَّ احتمَلها مِن تحت جناحه، ثم رفعها إلى السماء الدنيا، فسمع سكانُ سماء الدنيا أصواتَ الكلاب والطير والرجال والنساء مِن تحت جناح جبريل، ثم أرسلها منكوسة، ثم أتبعها بالحجارة، وكانت الحجارة للرُّعاة والتُّجّار ومَن كان خارِجًا عن مدائنهم
قراءة الأثر في موضعه