محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٨ من سورة هود في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٨ من سورة هود

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السّيّئَاتِ قَالَ يَقَوْمِ هََؤُلآءِ بَنَاتِي هُنّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رّشِيدٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : وجاء لوطا قومه يستحثون إليه يَرْعَدون مع سرعة المشي مما بهم من طلب الفاحشة، يقال : أُهْرِع الرجل من برد أو غضب أو حُمّى : إذا أُرعد، وهو مُهْرِع إذا كان مُعْجَلاً حريصا، كما قال الراجز :
*** بِمُعْجَلاتٍ نَحْوَهُ مَهارِعِ ***
ومنه قول مهلهل :
فجاءُوا يُهْرَعُونَ وَهُمْ أُسارَىنَقُودُهُمُ على رَغْمِ الأُنُوفِ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : يُهْرَعُونَ إلَيْهِ قال : يُهَرْوِلون، وهو الإسراع في المشي.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو خالد والمحاربي، عن جويبر، عن الضحاك : وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ قال : يسعون إليه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : فأتوه يُهرعون إليه، يقول : سراعا إليه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : يُهْرَعُونَ إلَيْهِ قال : يسرعون إليه.
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ يقول : يسرعون المشي إليه.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا يحيى بن زكريا، عن ابن جريج، عن مجاهد : وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ قال : يهرولون في المشي. قال سفيان : يُهْرَعُونَ إلَيْهِ يسرعون إليه.
حدثنا سوّار بن عبد الله، قال : قال سفيان بن عيينة في قوله : يُهْرَعُونَ إلَيْهِ قال : كأنهم يُدْفَعون.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، قال : حدثنا حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، قال : أقبلوا يُسْرعون مشيا بين الهَرْولة والجَمْز.
حدثني عليّ بن داود، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ يقول : مسرعين.
وقوله : وَمِنْ قبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السّيّئاتِ يقول : من قبل مجيئهم إلى لوط كانوا يأتون الرجال في أدبارهم. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السّيّئاتِ قال : يأتون الرجال.
وقوله : قالَ يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتي يقول تعالى ذكره : قال لوط لقومه لما جاءوا يراودونه عن ضيفه : هؤلاء يا قوم بناتي يعني نساء أمته فانكِحوهن ف هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ. كما :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : هَؤُلاءِ بَناتي هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ قال : أمرهم لوط بتزويج النساء، وقال : هن أطهر لكم.
حدثنا محمد قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال : وبلغني هذا أيضا عن مجاهد.
حدثنا ابن وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد : هَؤُلاءِ بَناتي هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ قال : لم يكن بناته، ولكن كن من أمته، وكلّ نبيّ أبو أمته.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عُلَية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : هَؤُلاءِ بَناتي هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ قال : أمرهم أن يتزوّجوا النساء، لم يعرض عليهم سفاحا.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا أبو بشر، سمعت ابن أبي نجيح يقول في قوله : هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ قال : ما عرض عليهم نكاحا ولا سفاحا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله : هَؤُلاءِ بَناتي هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ قال : أمرهم أن يتزوّجوا النساء، وأراد نبيّ الله ﷺ أن يقيَ أضيافه ببناته.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سعد، قال : أخبرنا أبو جعفر عن الربيع، في قوله : هَؤُلاءِ بَناتي هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ يعني التزويج.
حدثني أبو جعفر، عن الربيع، في قوله : هَؤُلاءِ بَناتي هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ يعني التزويج.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو النعمان عارم، قال : حدثنا حماد بن زيد، قال : حدثنا محمد بن شبيب الزهراني عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قول لوط : هَؤُلاءِ بَناتي هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ يعني : نساؤهم هنّ بناته هو نبيهم. وقال في بعض القراءة :«النّبِيّ أوْلى بالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وأزْوَاجُهُ أُمّهاتُهُمْ وهو أَبٌ لهم ».
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ قالوا : أو لم ننهك أن تُضَيّف العالمين، قال : هَؤُلاءِ بَناتي هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ إن كنْتم فاعلين ألَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : لما جاءت الرسل لوطا أقبل قومه إليهم حين أخبروا بهم يهرعون إليه. فيزعمون والله أعلم أن امرأة لوط هي التي أخبرتهم بمكانهم، وقالت : إن عند لوط لضيفانا ما رأيت أحسن ولا أجمل قَطّ منهم وكانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء، فاحشة لم يسبقهم بها أحد من العالمين. فلما جاءوه قالوا : أوَ لمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ أي ألم نقل لك : لا يقربنك أحد، فإنا لن نجد عندك أحدا إلا فعلنا به الفاحشة. قالَ يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتي هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ فأنا أَفدى ضيفي منكم بهنّ. ولم يدْعهم إلا إلى الحلال من النكاح.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله : هَؤُلاءِ بَناتي قال : النساء.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ فقرأته عامة القرّاء برفع أطهر، على أن جعلوا «هنّ » اسما، و«أطهر » خبره، كأنه قيل : بناتي أطهر لكم مما تريدون من الفاحشة من الرجال. وذُكر عن عيسى بن عمر البصْري أنه كان يقرأ ذلك :«هنّ أطْهَرَ » لكم بنصب «أطهر ». وكان بعض نحويي البصرة يقول : هذا لا يكون، إنّما ينصب خبر الفعل الذي لا يستغني عن الخبر إذا كان بين الاسم والخبر هذه الأسماء المضمرة. وكان بعض نحويي الكوفة يقول : من نصبه جعله نكرة خارجة من المعرفة، ويكون قوله :«هنّ » عمادا للفعل فلا يعمله. وقال آخر منهم : مسموع من العرب : هذا زيد إياه بعينه، قال : فقد جعله خبرا لهذا مثل قولك : كان عبد الله إياه بعينه. قال : وإنما لم يجز أن يقع الفعل ههنا لأن التقريب ردّ كلام فلم يجتمعا لأنه يتناقض، لأن ذلك إخبار عن معهود، وهذا إخبار عن ابتداء ما هو فيه : ها أنا ذا حاضر، أو زيد هو العالم، فتناقض أن يدخل المعهود على الحاضر، فلذلك لم يجز.
والقراءة التي لا أستجيز خلافها في ذلك : الرفع هُنّ أطْهَرُ لَكُمْ لإجماع الحجة من قرّاء الأمصار عليه مع صحته في العربية، وبعد النصب فيه من الصحة.
وقوله : فاتّقُوا اللّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي يقول : فاخشوا الله أيها الناس، واحذروا عقابه في إتيانكم الفاحشة التي تأتونها وتطلبونها. وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي يقول : وَلا تُذِلّوني بأن تركبوا مني في ضيفي ما يكرهون أن تركبوه منهم. والضيف في لفظ واحد في هذا الموضع بمعنى جمع، والعرب تسمي الواحد والجمع ضيفا بلفظ واحد كما قالوا : رجل عدل، وقوم عدل.
وقوله : ألَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يقول : أليس منكم رجل ذو رشد يَنْهَي من أراد ركوب الفاحشة من ضيفي، فيحول بينهم وبين ذلك ؟ كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : فاتّقُوا اللّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ألَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشيدٌ أي رجل يعرف الحق وينهي عن المنكر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٨٣٥٦- حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (عصيب)، : شديد
١٨٣٥٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: (هذا يوم عصيب)، يقول شديد.
١٨٣٥٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: (هذا يوم عصيب)، أي يوم بلاء وشدة.
١٨٣٥٩- حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (يوم عصيب)، شديد.
١٨٣٦٠- حدثني علي قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (وقال هذا يوم عصيب)، أي: يوم شديد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وجاء لوطًا قومه يستحثون إليه، يُرْعَدون مع سرعة المشي، مما بهم من طلب الفاحشة.
* * *
يقال: "أهْرِعَ الرجل "، من برد أو غضب أو حمَّى، إذا أرعد، "وهو مُهْرَع"، إذا كان مُعْجلا حريصًا، كما قال الراجز:
(١)
* بِمُعْجَلاتٍ نَحْوَهُ مَهَارِع * (٢)
ومنه قول مهلهل:
فجاؤوا يُهْرَعُونَ وهمْ أُسارَى تَقُودُهُمُ على رَغمِ الأُنُوفِ (٣)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٣٦١- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (يُهْرَعون إليه)، قال: يهرولون، وهو الإسراع في المشي.
١٨٣٦٢- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٨٣٦٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
١٨٣٦٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو خالد والمحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: (وجاءه قومه يهرعون إليه)، قال: يسعون إليه.
١٨٣٦٥- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: قال: فأتوه يهرعون إليه، يقول: سراعًا إليه.
١٨٣٦٦- حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (يهرعون إليه)، قال: يسرعون إليه.
١٨٣٦٧- حدثنا موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وجاءه قومه يهرعون إليه)، يقول: يسرعون المشي إليه.
١٨٣٦٨- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا يحيى بن
(١) لم أعرف قائله.
(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٩٤.
(٣) اللسان (هرع)، ولم أعرف سائر الشعر.
زكريا، عن ابن جريج، عن مجاهد: (وجاءه قومه يهرعون إليه)، قال: يهرولون في المشي = قال سفيان: (يهرعون إليه)، يسرعون إليه.
١٨٣٦٩- حدثنا سوار بن عبد الله قال، قال سفيان بن عيينة في قوله: (يهرعون إليه)، قال: كأنهم يدفعون.
١٨٣٧٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب قال، حدثنا حفص بن حميد، عن شمر بن عطية قال، أقبلوا يسرعون مشيًا بين الهرولة والجمز.
١٨٣٧١- حدثني علي بن داود قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي عن ابن عباس، قوله: (وجاءه قومه يهرعون إليه)، يقول: مسرعين.
* * *
وقوله: (ومن قبل كانوا يعملون السيئات)، يقول: من قبل مجيئهم إلى لوط، كانوا يأتون الرجال في أدبارهم، كما:-
١٨٣٧٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: (ومن قبل كانوا يعملون السيئات)، قال: يأتون الرجال.
* * *
وقوله: (قال يا قوم هؤلاء بناتي)، يقول تعالى ذكره: قال لوط لقومه لما جاؤوه يراودونه عن ضيفه: هؤلاء يا قوم بناتي = يعني نساء أمته = فانكحوهن فهنّ أطهر لكم، كما:-
١٨٣٧٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم)، قال: أمرهم لوط بتزويج النساء وقال: (هن أطهر لكم).
١٨٣٧٤- حدثنا محمد قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: وبلغني هذا أيضًا عن مجاهد.
١٨٣٧٥- حدثنا ابن وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: (هؤلاء
بناتي هن أطهر لكم)، قال: لم تكن بناته، ولكن كنَّ من أمّته، وكل نبي أبُو أمَّته.
١٨٣٧٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم)، قال: أمرهم أن يتزوجوا النساء، لم يعرضْ عليهم سفاحًا.
١٨٣٧٧- حدثني يعقوب قال، حدثنا أبو بشر، سمعت ابن أبي نجيح يقول في قوله: (هن أطهر لكم)، قال: ما عرض عليهم نكاحًا ولا سفاحًا. (١)
١٨٣٧٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) قال: أمرهم أن يتزوجوا النساء، وأراد نبي الله ﷺ أن يَقي أضيافه ببناته.
١٨٣٧٩- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال، أخبرنا أبو جعفر عن الربيع، في قوله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم)، يعني التزويج = حدثني أبو جعفر، عن الربيع في قوله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم)، يعني التزويج. (٢)
١٨٣٨٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو النعمان عارم قال، حدثنا حماد بن زيد قال، حدثنا محمد بن شبيب الزهراني، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قول لوط: (هؤلاء بناتي هن أطهر كم)، يعني: نساءهم، هنّ بَنَاته، هو نبيّهم = وقال في بعض القراءة: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ)، [سورة الأحزاب: ٦]. (٣)
(١) لا يظهر لهذه العبارة معنى، وأخشى أن يكون سقط من الكلام شيء ويكون: " ما عرض عليهم بناته نكاحا ولا سفاحا "، ويكون ابن أبي نجيح أراد أنه أمرهم بأن يتزوجوا النساء من قومهم.
(٢) هكذا جاء التكرار في المخطوطة والمطبوعة، وأخشى أن يكون سقط من الإسناد شيء.
(٣) الأثر: ١٨٣٨٠ - " محمد بن شبيب الزهراني "، ثقة. مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ١ / ١١٤، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ٢٨٥.
١٨٣٨١- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وجاءه قومه يهرعون)، قالوا: أو لم ننهك أن تضيف العالمين؟ قال: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم)، إن كنتم فاعلين، أليس منكم رجل رشيد؟
١٨٣٨٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما جاءت الرسل لوطًا أقبل قومه إليهم حين أخبروا بهم يهرَعون إليه. فيزعمون، والله أعلم، أن امرأة لوط هي التي أخبرتهم بمكانهم، وقالت: إن عند لوط لضيفانًا ما رأيت أحسنَ ولا أجمل قطُّ منهم! وكانوا يأتون الرجالَ شهوة من دون النساء، فاحشةٌ، لم يسبقهم بها أحد من العالمين. فلما جاؤوه قالوا: أو لم ننهك عن العالمين؟ أي: ألم نقل لك: لا يقربنَّك أحدٌ، فإنا لن نجد عندك أحدًا إلا فعلنا به الفاحشة؟ قال: "يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم"، فأنا أفدي ضيفي منكم بهنّ، ولم يدعهم إلا إلى الحلال من النكاح.
١٨٣٨٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: (هؤلاء بناتي)، قال: النساء.
* * *
واختلفت القراء في قراءة قوله: (هن أطهر لكم).
فقرأته عامة القراء برفع: (أَطْهَرُ)، على أن جعلوا "هن" اسمًا، "وأطهر" خبره، كأنه قيل: بناتي أطهرُ لكم مما تريدون من الفاحشة من الرجال.
* * *
وذكر عن عيسى بن عمر البصري أنه كان يقرأ ذلك: (هُنَّ أَطْهَرَ لَكُمْ)، بنصب "أطهر". (١)
* * *
وكان بعض نحويي البصرة يقول: هذا لا يكون، إنما ينصب خبر الفعل الذي لا يستغني عن الخبر إذا كان بين الاسم والخبر هذه الأسماء المضمرة.
(١) انظر قراءة عيسى بن عمر، وما قاله له أبو عمرو بن العلاء، في طبقات فحول الشعراء ص: ١٨.
وكان بعض نحويي الكوفة يقول: من نصبه جعله نكرةً خارجة من المعرفة، ويكون قوله: "هن" عمادًا للفعل فلا يُعْمِله.
* * *
وقال آخر منهم: مسموع من العرب: "هذا زيد إيَّاه بعينه"، قال: فقد جعله خبرًا لـ "هذا" مثل قولك: "كان عبد الله إياه بعينه". قال: وإنما لم يجز أن يقع الفعل ههنا، لأن التقريب ردُّ كلام، (١) فلم يجتمعا، لأنه يتناقض، لأنَّ ذلك إخبار عن معهود، وهذا إخبار عن ابتداء ما هو فيه: "ها أنا ذا حاضر"، أو: "زيد هو العالم"، فتناقض أن يدخل المعهودُ على الحاضر، فلذلك لم يجُزْ.
* * *
قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز خلافها في ذلك، الرفع: (هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ)، لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليه، مع صحته في العربية، وبعد النصب فيه من الصحة.
* * *
وقوله: (فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي)، يقول: فاخشوا الله، أيها الناس، واحذروا عقابه، في إتيانكم الفاحشة التي تأتونها وتطلبونها = (ولا تخزون في ضيفي)، يقول: ولا تذلوني بأن تركبوا مني في ضيفي ما يكرهون أن تركبُوه منهم. (٢)
* * *
و"الضيف "، في لفظ واحدٍ في هذا الموضع بمعنى جمع. والعرب تسمي الواحد والجمع "ضيفًا" بلفظ واحدٍ. كما قالوا: "رجل عَدْل، وقوم عَدْل".
* * *
(١) انظر تفسير " التقريب " فيما سلف ٧: ١٤٩، تعليق: ٤، وص: ١٥٠، تعليق: ٣، وهو من اصطلاح الكوفيين. وهو أن تكون " هذا " و " هذه "، من أخوات " كان " في احتياجهما إلى اسم مرفوع، وخبر منصوب.
(٢) انظر تفسير " الخزي " فيما سلف من فهارس اللغة (خزي).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال السدي : خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية(١٧) لوط(١٨) فبلغوا(١٩) نهر سدون نصف النهار، ولقوا بنت(٢٠) لوط تستقي [ من الماء لأهلها وكانت له ابنتان اسم الكبرى رثيا والصغرى زغرتا ](٢١) فقالوا [ لها ](٢٢) يا جارية، هل من منزل ؟ فقالت [ لهم ](٢٣) مكانكم حتى آتيكم، وفَرقت عليهم من قومها، فأتت أباها فقالت : يا أبتاه، أدرك فتيانا على باب المدينة، ما رأيت وجوه قوم [ هي ](٢٤) أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم، و[ قد ](٢٥) كان قومه نهوه أن يضيف رجلا فقالوا : خل عنا فلْنُضِف(٢٦) الرجال. فجاء بهم، فلم يعلم بهم أحد إلا أهل بيته(٢٧) فخرجت امرأته فأخبرت قومها [ فقالت : إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط ](٢٨).
فجاءوا(٢٩) يهرعون إليه.
وقوله :﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي : يسرعون ويهرولون [ في مشيتهم ويجمرون ](١) من فرحهم بذلك [ وروي في هذا عن ابن عباس ومجاهد والضحاك والسدي وقتادة وشمر بن عطية وسفيان بن عيينة ](٢).
وقوله :﴿وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ أي : لم يزل هذا من سجيتهم [ إلى وقت آخر ](٣) حتى أخذوا وهم على ذلك الحال.
وقوله :﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ يرشدهم إلى نسائهم، فإن النبي للأمة بمنزلة الوالد [ للرجال والنساء ](٤)، فأرشدهم إلى ما هو أنفع(٥) لهم في الدنيا والآخرة، كما قال لهم في الآية الأخرى :﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٥، ١٦٦]، وقوله في الآية الأخرى :﴿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [الحجر: ٧٠] أي : ألم(٦) ننهك عن ضيافة الرجال ﴿قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ. لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: ٧١، ٧٢]، وقال في هذه الآية الكريمة :﴿هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ قال(٧) مجاهد : لم يكن بناته، ولكن كن من أمَّتِهِ، وكل نبي أبو أمَّتِه.
وكذا روي عن قتادة، وغير واحد.
وقال ابن جُرَيْج : أمرهم أن يتزوجوا النساء، ولم يعرض عليهم سفاحا.
وقال سعيد بن جبير : يعني نساءهم، هن بَنَاته، وهو أب لهم(٨) ويقال في بعض القراءات(٩) النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم.
وكذا روي عن الربيع بن أنس، وقتادة، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم.
وقوله :﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ أي : اقبلوا ما آمركم به من الاقتصار على نسائكم(١٠)، ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ أي :[ ليس منكم رجل ](١١) فيه خير، يقبل ما آمره به، ويترك ما أنهاه عنه ؟
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - زيادة من ت، أ..
٣ - زيادة من ت، أ..
٤ - زيادة من ت، أ..
٥ - في ت :"الأنفع"..
٦ - في ت، أ :"أو لم"..
٧ - في ت، أ :"وقال"..
٨ - في ت، أ :"هن بناته هو نبيهم"..
٩ - في ت، أ :"القراءة"..
١٠ - في ت، أ :"أي اقبلوا ما آمركم به من إتيانكم نساءكم واقتصاركم عليهن وترككم الفواحش من إتيان الذكران من العالمين"..
١١ - زيادة من ت، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ف ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي : يسرعون ويبادرون، يريدون أضيافه بالفاحشة، التي كانوا يعملونها، ولهذا قال :﴿ومن قبل كانوا يعملون السيئات﴾ أي : الفاحشة التي ما سبقهم عليها أحد من العالمين.
﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ من أضيافي، [ وهذا كما عرض لسليمان ﷺ، على المرأتين أن يشق الولد المختصم فيه، لاستخراج الحق ولعلمه أن بناته ممتنع منالهن، ولا حق لهم فيهن. والمقصود الأعظم، دفع هذه الفاحشة الكبرى ](١)
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ أي : إما أن تراعوا تقوى الله، وإما أن تراعوني في ضيفي، ولا تخزون عندهم.
﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ فينهاكم، ويزجركم، وهذا دليل على مروجهم وانحلالهم، من الخير والمروءة.
١ - زيادة من هامش ب..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٩ - ٨٣} ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾.
إلى آخر القصة (١) أي: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ من الملائكة الكرام، رسولنا ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ الخليل ﴿بِالْبُشْرَى﴾ أي: بالبشارة بالولد، حين أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط، وأمرهم أن يمروا على إبراهيم، فيبشروه بإسحاق، فلما دخلوا عليه ﴿قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ﴾ أي: سلموا عليه، ورد عليهم السلام.
ففي هذا مشروعية السلام، وأنه لم يزل من ملة إبراهيم عليه السلام، وأن السلام قبل الكلام، وأنه ينبغي أن يكون الرد، أبلغ من الابتداء، لأن سلامهم بالجملة الفعلية، الدالة على التجدد، ورده بالجملة الاسمية، الدالة على الثبوت والاستمرار، وبينهما فرق كبير كما هو معلوم في علم العربية.
﴿فَمَا لَبِثَ﴾ إبراهيم لما دخلوا عليه ﴿أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي: بادر لبيته، فاستحضر لأضيافه عجلا مشويا على الرضف سمينا، فقربه إليهم فقال: ألا تأكلون؟.
﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ﴾ أي: إلى تلك الضيافة ﴿نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ وظن أنهم أتوه بشر ومكروه، وذلك قبل أن يعرف أمرهم.
-[٣٨٦]-
فـ ﴿قَالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ أي: إنا رسل الله، أرسلنا الله إلى إهلاك قوم لوط.
وامرأة إبراهيم ﴿قَائِمَةٌ﴾ تخدم أضيافه ﴿فَضَحِكَتْ﴾ حين سمعت بحالهم، وما أرسلوا به، تعجبا.
﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ فتعجبت من ذلك.
(١) في ب: أكمل الآيات إلى قوله تعالى: " وما هي من الظالمين ببعيد ".
و ﴿قَالَتْ يَا ويلتي أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ فهذان مانعان من وجود الولد ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾
﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه، لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء، وخصوصا فيما يدبره ويمضيه، لأهل هذا البيت المبارك.
﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ أي: لا تزال رحمته وإحسانه وبركاته، وهي: الزيادة من خيره وإحسانه، وحلول الخير الإلهي على العبد ﴿عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ أي: حميد الصفات، لأن صفاته صفات كمال، حميد الأفعال لأن أفعاله إحسان، وجود، وبر، وحكمة، وعدل، وقسط.
مجيد، والمجد: هو عظمة الصفات وسعتها، فله صفات الكمال، وله من كل صفة كمال أكملها وأتمها وأعمها.
﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ الذي أصابه من خيفة أضيافه ﴿وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ بالولد، التفت حينئذ، إلى مجادلة الرسل في إهلاك قوم لوط، وقال لهم: ﴿إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته﴾
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾ أي: ذو خلق حسن وسعة صدر، وعدم غضب، عند جهل الجاهلين.
﴿أَوَّاهٌ﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات، ﴿مُنِيبٌ﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه، فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم.
فقيل له: ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ الجدال ﴿إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ بهلاكهم ﴿وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ فلا فائدة في جدالك.
﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ أي: الملائكة الذين صدروا من إبراهيم لما أتوا ﴿لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ أي: شق عليه مجيئهم، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ أي: شديد حرج، لأنه علم أن قومه لا يتركونهم، لأنهم في صور شباب، جرد، مرد، في غاية الكمال والجمال، ولهذا وقع ما خطر بباله.
فـ ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي: يسرعون ويبادرون، يريدون أضيافه بالفاحشة، التي كانوا يعملونها، ولهذا قال: ﴿وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السيئاتِ﴾ أي: الفاحشة التي ما سبقهم عليها أحد من العالمين.
﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ من أضيافي، [وهذا كما عرض لسليمان صلى الله عليه وسلم، على المرأتين أن يشق الولد المختصم فيه، لاستخراج الحق ولعلمه أن بناته ممتنع منالهن، ولا حق لهم فيهن. والمقصود الأعظم، دفع هذه الفاحشة الكبرى] (١).
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ أي: إما أن تراعوا تقوى الله، وإما أن تراعوني في ضيفي، ولا تخزون عندهم.
﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ فينهاكم، ويزجركم، وهذا دليل على مروجهم وانحلالهم، من الخير والمروءة.
فـ ﴿قَالُوا﴾ له: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ أي: لا نريد إلا الرجال، ولا لنا رغبة في النساء.
فاشتد قلق لوط عليه الصلاة والسلام، و ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ كقبيلة مانعة، لمنعتكم.
وهذا بحسب الأسباب المحسوسة، وإلا فإنه يأوي إلى أقوى الأركان وهو الله، الذي لا يقوم لقوته أحد، ولهذا لما بلغ الأمر منتهاه واشتد الكرب.
﴿قَالُوا﴾ له: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ أي: أخبروه بحالهم ليطمئن قلبه، ﴿لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ بسوء.
ثم قال جبريل بجناحه، فطمس أعينهم، فانطلقوا يتوعدون لوطا بمجيء الصبح، وأمر الملائكة لوطا، أن يسري بأهله ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ أي: بجانب منه قبل الفجر بكثير، ليتمكنوا من البعد عن قريتهم.
﴿وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ أي: بادروا بالخروج، وليكن همكم النجاة ولا تلتفتوا إلى ما وراءكم.
﴿إِلا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا﴾ من العذاب ﴿مَا أَصَابَهُمُ﴾ لأنها تشارك قومها في الإثم، فتدلهم على أضياف لوط، إذا نزل به أضياف.
﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ فكأن لوطا، استعجل ذلك، فقيل له: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾.
(١) زيادة من هامش ب.

﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ بنزول العذاب، وإحلاله فيهم ﴿جَعَلْنَا﴾ ديارهم ﴿عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ أي: قلبناها عليهم ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ أي: من حجارة النار الشديدة الحرارة ﴿مَنْضُودٍ﴾ أي. متتابعة، تتبع من شذ عن القرية.
﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ﴾ أي: معلمة، عليها علامة العذاب والغضب، ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ الذين يشابهون لفعل -[٣٨٧]- قوم لوط ﴿بِبَعِيدٍ﴾ فليحذر العباد، أن يفعلوا كفعلهم، لئلا يصيبهم ما أصابهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يُهْرَعُونَ
يُسْرِعُونَ.
وَلَا تُخْزُونِ
لَا تَفْضَحُونِي.
رَّشِيدٌ
يَامُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ.

إعراب الآية ٧٨ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

وهذا قول الفراء «١». ويقال: أناب إذا رجع، فإبراهيم صلّى الله عليه وسلّم كان راجعا إلى الله جلّ وعزّ في أموره كلّها.

[سورة هود (١١) : آية ٧٧]

وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ (٧٧)
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وإن شئت ضممت السين لأن أصلها الضمّ. الأصل سوئ بهم من السوء، قلبت حركة الواو على السين فانقلبت ياء فإن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على الياء فقلت: سي بهم مخففا. ولغة شاذة التشديد. وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً على البيان وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ وعصبصب على التكثير أي مكروه مجتمع الشرّ، وقد عصب أي عصب بالشرّ عصابة، ومنهم قيل: عصابة وعصبة أي مجتمعو الكلمة ومجتمعون في أنفسهم، وعصبة الرجل المجتمعون معه في النسب، وتعصّبت لفلان صرت كعضبته، ورجل معصوب مجتمع الخلق.

[سورة هود (١١) : آية ٧٨]

وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ في موضع الحال. قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي ابتداء وخبر، هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ وقرأ عيسى بن عمر هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ، وروى سيبويه: «احتبى ابن مروان «٢» في اللّحن، أي حين قرأ هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ» «٣» قال أبو حاتم: ابن مروان قارئ أهل المدينة. قال الكسائي: هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ «٤» صواب يجعل هنّ عمادا. قال أبو جعفر: قول الخليل وسيبويه والأخفش أن هذا لا يجوز ولا تكون «هنّ» هاهنا عمادا، قال: وإنما تكون عمادا فيما لا يتمّ الكلام إلا بما بعدها نحو: كان زيد هو أخاك، لتدلّ بها على أن الأخ ليس بنعت. قال أبو إسحاق: وتدلّ على أنّ كان تحتاج إلى خبر، وقال غيره: يدلّ بها على أن الخبر معرفة أو ما قاربها. وَلا تُخْزُونِ في ضيفي أي لا تهينوني ولا تذلوني، وضيف يقع للاثنين والجميع على لفظ الواحد لأنه في الأصل مصدر، ويجوز فيه التثنية والجمع. أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ أي يرشدكم وينهاكم.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٣.
(٢) هو محمد بن مروان السديّ، وردت عنه الرواية في حروف القرآن، انظر غاية النهاية ٢/ ٢٦١.
(٣) انظر الكتاب ٢/ ٤١٧.
(٤) هذه قراءة الحسن وزيد بن علي، وعيسى بن عمر، وسعيد بن جبير ومروان بن الحكم أيضا، انظر معجم القراءات القرآنية ٣/ ١٢٦، والبحر المحيط ٥/ ٢٤٧، وتفسير الطبري ١٢/ ٥٢، والكشاف ٢/ ٢٨٣، والمحتسب ١/ ٣٢٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٨ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَطْهَرُ لَكُمْ

إدغام الراء في اللام وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الراء مرفوعة وإسكان الميم

قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو إدريس عن خلف ورش عن نافع الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب

إظهار الراء مرفوعة وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير

ضَيْفِى أَلَيْسَ

(ضَيْفِى) بإسكان الياء الثانية ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(ضَيْفِى) بإسكان الياء الثانية ومدها 4 حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

(ضَيْفِى) بإسكان الياء الثانية ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(ضَيْفِى) بإسكان الياء الثانية ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب

(ضَيْفِىَ) بفتح الياء الثانية

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

وَجَآءَهُ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف إسحاق عن خلف

بإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات

ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر

بفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

وَلاَ تُخْزُونِ

(وَلاَ تُخْزُونِ) بحذف الياء بعد النون

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ورش عن نافع خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم البزي عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير

(وَلاَ تُخْزُونِى) بإثبات ياء بعد النون

روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٨ من سورة هود

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤٠ قولًا
١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، يعني: التَّزويج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ لوط: ﴿يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ريثا، وزعوثا، فتزوجوهما، ﴿هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ يعني: أحَلُّ لكم مِن إتيان الرجال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٢.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا جاءت الرسل لوطًا أقبل قومُه إليهم حين أُخْبِروا بهم يُهْرَعون إليه، فيزعمون -والله أعلم-: أنّ امرأة لوط هي التي أخبرتهم بمكانهم، وقالت: إنّ عند لوط لَضِيفانًا ما رأيت أحسن ولا أجمل قطُّ منهم. وكانوا يأتون الرجال شهوة مِن دون النساء، فاحشة لم يسبقهم بها أحد من العالمين، فلمّا جاءوه قالوا: ﴿أولم ننهك عن العالمين﴾ [الحجر:٧٠]، أي: ألم نقل لك: لا يَقْرَبَنَّك أحدٌ، فإنّا لن نجد عندك أحدًا إلا فعلنا به الفاحشة. ﴿قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، فأنا أفدي ضيفي منكم بِهِنَّ. ولم يَدْعُهم إلّا إلى الحلال مِن النكاح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠٤.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولا تخزون في ضيفي﴾، يقول: ولا تفضحوني١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في معصيته، ﴿ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٢.
٦
عن عبد الله بن عباس، ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾، قال: يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرج هذا اللفظ ابن عساكر ٥٠‏/‏٣١٣ في رواية طويلة من طريق جويبر ومقاتل، وعزاها السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾، قال: واحد يقول: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥).
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وينظر: تفسير البغوي ٤‏/‏١٩٢.
٩
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾، قال: رجل يأمر بمعروف، وينهى عن المنكر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾، يقول: ما منكم رجل مُرْشِد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٢.
١١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد﴾، أي: رجل يعرف الحق، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٥٠٧) في معنى: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ سوى قول ابن إسحاق.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن قبل كانوا يعملون السيئات﴾، قال: يأتون الرِّجال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن قبل كانوا يعملون السيئات﴾، يقول: يَنكِحون الرِّجال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن قَبْلُ﴾ أن نبعث لوطًا ﴿كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ يعني: نكاح الرجال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٢.
١٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾، قال: يأتون الرجال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠٢.
١٦
عن حذيفة بن اليمان -من طريق قتادة- قال: عَرَض عليهم بناتِه تزويجًا، وأراد أن يَقِي أضيافه بتزويج بناته١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٤/٦١٩) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «وذلك على أن كانت سُنَّتُهم جوازَ نكاح الكافر المؤمنة، أو على أنّ في ضمن كلامه أن يؤمنوا».
١٧
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال يا قوم هؤلاء بناتي﴾، قال: ما عَرَضَ لوطٌ عليه السلام بناتِه على قومه لا سفاحًا ولا نكاحًا، إنما قال: هؤلاء بناتي نساؤُكم. لأنّ النَّبِيَّ إذا كان بين ظهري قوم فهو أبوهم، قال الله في القرآن: (وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وهُوَ أبُوهُمْ) في قراءة أُبَيٍّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. والقراءة شاذة. انظر: مصنف عبد الرزاق ١٠‏/‏١٨١ (١٨٧٤٨)، وروح المعاني ٢١‏/‏١٥٢.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، ومقاتل- قال: لَمّا سَمِعت الفَسَقَة بأضياف لوط جاءوا إلى باب لوط، فأغلق لوطٌ عليهم البابَ دونهم، ثم اطَّلَع عليهم، فقال: ﴿هؤلاء بناتي﴾. يعرض عليهم بناته بالنِّكاح والتزويج، ولم يَعرِضها عليهم للفاحشة، وكانوا كُفّارًا، وبناته مسلمات، فلمّا رأى البلاء وخاف الفضيحة عرض عليهم التَّزْوِيج، وكان اسم ابنتيه إحداهما: رعوثا، والأخرى: رميثا، ويقال: زبوثا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٥٠‏/‏٣١٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
١٩
عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح-: ﴿يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ تَزَوَّجُوهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٤٦٤ (١٤٩)-، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
٢٠
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: إنّما دعاهم إلى نسائهم، وكلُّ نبيٍّ أبو أُمَّته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠٣-٥٠٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦٢.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي﴾، قال: لم يَكُنَّ بناتِه، ولكِن كُنَّ مِن أُمَّتِه، وكلُّ نَبِيٍّ أبو أُمَّتِه، وقال في بعض القراءة: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠٢-٥٠٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. والقراءة شاذة.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، قال: كلُّ نبيٍّ أبو أُمَّتِه، فأمّا لُوطٌ فإنّه لم تكن له إلا ابنتان١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص١٣١.
٢٣
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: فدخلوا على لوط -يعني: الملائكة-، فلمّا رأتهم امرأتُه أعجبها حسنُهم وجمالُهم، فأرسلت إلى أهل القرية: إنّه قد نزل بِنا قومٌ لم يُرَ قومٌ قطُّ أحسن منهم ولا أجمل. فتسامعوا بذلك، فغشوا دار لوط مِن كل ناحية، وتسَوَّروا عليهم الجدران، فلقيهم لوط، فقال: يا قومِ، لا تفضحوني في ضيفي، وأنا أُزَوِّجكم بناتي؛ فهُنَّ أطهر لكم. فقالوا: لو كُنّا نريد بناتك لقد عرفنا مكانهن، ولكن لا بُدَّ لنا مِن هؤلاء القوم الذين نزلوا بك، خلِّ بيننا وبينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٢‏/‏٥٢٠، وفي تاريخه ١‏/‏٣٠٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي هنَّ أطهر لكم﴾، قال: أمَرهم لوطٌ بتزويج النساء، وقال: ﴿هن أطهر لكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الزاق ١‏/‏٣٠٦، وابن جرير ١٢‏/‏٥٠٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٠١-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٥
عن معمر، قال: وبلغني هذا أيضًا عن مجاهد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٠٦، وابن جرير ١٢‏/‏٥٠٢.
٢٦
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾ قالوا: أو لم نَنْهَك أن تضيف العالمين؟ قال: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ إن كنتم فاعلين، ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠٤.
٢٧
عن إسماعيل السدي -من طريق الحكم بن ظهير- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي﴾، قال: عرض عليهم نساءَ أُمَّته، كلُّ نبيٍّ فهو أبو أمته. وفي قراءة عبد الله: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٥٠‏/‏٣١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
٢٨
عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق إسماعيل بن علية- يقول في قوله: ﴿هن أطهر لكم﴾، قال: ما عرض عليهم نكاحًا ولا سِفاحًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٤/٦١٩) عن أبي عبيدة أنّ قول لوط عليه السلام: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾: إنّما كان مُدافَعةً، ولم يُرِد إمضاءه، ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهو ضعيف، وهذا كما يُقال لِمَن ينهى عن مال الغير: الخنزير أحلُّ لك مِن هذا. وهذا التَّنَطُّع ليس مِن كلام الأنبياء -صلى الله عليهم وسلم-».
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾، قال: يُسْرِعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦١. وعلَّقه البخاري في صحيحه ٤‏/‏١٧٣٦ بلفظ: مسرعين.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وجآءه قومه يهرعون إليه﴾، قال: يَسْعَوْنَ إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿يهرعون إليه﴾. قال: يُقبِلون إليه بالغَضَب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعرَ وهو يقول: أتونا يهرعون وهم أُسارى سيوفهم على رغم الأُنوف١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٦-.
٣٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿يهرعون إليه﴾، قال: يُهَرْوِلُون إليه، وهو الإسراع في المشي١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٩، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦٢.
٣٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾، قال: يَسْعَوْن إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠٠.
٣٤
قال الحسن البصري: مَشْيٌ بين مشيتين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨١، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٩١.
٣٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿يهرعون إليه﴾، قال: يُسْرِعون إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٠٩، وابن جرير ١٢‏/‏٥٠٠.
٣٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾: يُسْرِعون إليه المشي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦١.
٣٧
عن شمر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- قال: أقبلوا يُسْرِعون مشيًا بين الهَرْولةِ والجَمْزِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠١. والجَمْز: ضرب من السير سريع. النهاية (جمز).
٣٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾، يعني: يُسْرِعون إليه مُشاةً إلى لوط١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٢.
٣٩
قال سفيان الثوري: ﴿يهرعون إليه﴾: يُسْرِعون إليه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠١.
٤٠
عن سفيان بن عيينة -من طريق سوار بن عبد الله- في قوله: ﴿يهرعون إليه﴾، قال: كأنّهم يدفعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠٠.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن جامع بن شداد أبي صخرة -من طريق عمر بن أبي زايدة- قال: كانت اللُّوطِيَّةُ في قوم لوطٍ في النساء قبل أن تكون في الرجال بأربعين سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦٢.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٨ من سورة هود

٢١ وقفةً في هذه الآية

  • الكثرة ليست معيارا للحق، فكم من أقوام في غيهم يعمهون لا تجد فيهم رشيدا !!كما قال لوط لقومه(فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد).

    — سعود الشريم

  • هؤلاء بناتي هن أطهر لكم الأمة التي تعرقل سبل الزواج عليها أن تستعد لطوفان الشذوذ.

    — عبدالله بلقاسم

  • العلاج الأمثل لمشكلة الشباب مع الشهوة ومغرياتها هو بالزواج { قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم}

    — محمد الربيعة

  • "هؤلاء بناتي: "شعور الداعية المؤمن نحو كل النساء.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ ومن قبل كانوا يعملون السيئات ﴾ تطهر من ذنوبك ، وابتهل إلى ربك أن ينجيك منها ؛ فكم سهلت من خطيئة وأوقعت في بلاء !!

    — روائع القرآن

  • ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ للإشارة إلى أن إدمان الفواحش كما أنه يضعف الدين فهو أيضاً يذهب المروءة ويضعف العقل ورشده

    — روائع القرآن

  • ﴿ أَلَيسَ مِنكُم رَجُلٌ رَشيدٌ﴾ بين الجموع المعتمة ، فتش عن بارق ضوء .

    — عبدالله بلقاسم

  • أول ما يبدأ الإنسان بالمعصية يقدم عليها غالبا مترددا حتى يستمرئها ثم يهرول إليها هرولة "وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات"

    — فوائد القرآن

  • ﴿ياقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد﴾ استثار فطرتهم ثم ديانتهم ثم مروءتهم ثم عقولهم وهكذا المصلح لا يدخر جهدا ولا أسلوبا في النصح والتأثير

    — ماجد الجاسر

  • سلسلة (ختمة تعارف) سورة هود آية 78

    — حازم شومان

  • ﴿ياقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد﴾ استثار فطرتهم ثم ديانتهم ثم مروءتهم ثم عقولهم

    — ماجد الجاسر

  • ( أليس منكم رجل رشيد ) ليست القضية في ندرة الرجال ؛ بل في الرجال النوادر !

    — ماجد الغامدي

و٩ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٧٨ من سورة هود

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٧٨ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(78) And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds.[569] He said, "O my people, these are my daughters;[570] they are purer for you. So fear Allāh and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"
[569]- Referring to their practice of sodomy and homosexual rape of males.
[570]- i.e., the women of his community who were available for marriage.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال