أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿ياقوم﴾
(٧٨) - وَلَمَّا عَلِمَ قَوْمُ لُوطٍ بِنَبَأِ مَجِيءِ أَضْيَافٍ حِسَانِ الوُجُوهِ إِلى دَارِ لُوطٍ أَسْرَعُوا إِلَيهِ فَرِحِينَ بِمَا سَمِعُوا عَنْ أَضْيَافِهِ، وَكَانَ مِنْ طَبْعِهِمْ وَسَجَايَاهُمْ فِعْلُ السَّيِّئَاتِ، وَارْتِكَابُ المُنْكَرِ، إِذْ كَانُوا يَاْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ، وَهُوَ بِذَلِكَ يُرْشِدُهُمْ إِلى مَا خَلَقَ اللهُ لَهُمْ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَوَجَّهَ مَنْ أَرَادَ الزَّوَاجَ مِنْهُمْ إِلى النِّسَاءِ مِنْ قَوْمِهِمْ، لأَنَّ الاسْتِمْتَاعَ بِهِنَّ بِالزَّوَاجِ أَطْهَرُ مِنَ التَّلَوُّثِ بِرِجْسِ اللِّوَاطِ.
ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالخَوْفِ مِنْهُ، وَسَأَلَهُمُ الكَفَّ عَنْ طَلَبِ أَضْيَافِهِ مِنْهُ لاَنَّ فِي الإِسَاءَةِ إلى أَضْيَافِهِ خِزْياً لَهُ وَإِذْلالاً. وَخَتَمَ كَلاَمَهُ شِبْهَ يَائِسٍ مِنْ دَفْعِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: أَلَيْسَ بَيْنَكُمْ رَجُلٌ عَاقِلٌ رَشِيدٌ يُعِينُنِي عَلَى دَفْعِكُمْ، وَكَفِّكُمْ عَنْ غَيِّكُمْ؟
(وَالنَّبِيُّ يَعُدٌّ نِسَاءَ قَوْمِهِ جَمِيعاً بَنَاتاً لَهُ، وَلُوطٌ لَمْ يَكُنْ يَدُلُّهُمْ عَلَى بَنَاتِهِ بِالذَّاتِ، وَأَنْبِيَاءُ اللهِ لاَ يَقْبَلُونَ بِالزِّنَى وَدَفْعِ النَّاسِ إِلَيْهِ).
يُهْرَعُونَ إِلَيهِ - يُسْرِعُونَ إِلَيْهِ وَكَأَنَّهُمْ يُدْفَعُونَ دَفْعاً.
لا تُخْزُونِ - لاَ تَفْضَحُونِي وَلاَ تُهِينُونِي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى