التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم
عن الكتاب
" يهرعون إليه " أي يستحثون ويقال يهرعون يسرعون فأوقع الفعل بهم وهو لهم في المعنى كما قيل أولع فلان بكذا وزهى زيد وأرعد عمرو فجعلوا مفعولين وهم فاعلون وذلك أن المعنى إنما هو أولعه طبعه وجبله وزهاه ماله وجهله وأرعده غضبه أوجعه وأهرعه خوفه ورعبه فلهذه العلة خرج هؤلاء الأسماء مخرج المفعول بهم ونقول لا يكون الإهراع إلا إسراع المذعور وقال الكسائي والفراء لا يكون الإهراع إلا إسراعا مع رعدة.