عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان﴾، فكانوا إذا كان بين الأوس والخزرج حرب خرجت بنو قَيْنُقاع مع الخزرج، وخرجت النَّضِير وقُرَيْظَة مع الأوس، وظاهَرَ كل واحد من الفريقين حلفاءه على إخوانه، حتى تَسافكوا دماءهم، فإذا وضعت الحرب أوْزارها افْتَدَوْا أسراهم تصديقًا لما في التوراة
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإن يأتوكم أسارى تفادوهم﴾ وقد عرفتم أن ذلك عليكم في دينكم، ﴿وهو محرم عليكم﴾ في كتابكم ﴿إخراجهم﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض﴾، أي: تُفادونه بحكم التوراة وتقتلونه -وفي حكم التوراة: أن لا يقتل، ولا يخرج من داره، ولا يظاهر عليه من يشرك بالله ويعبد الأوثان من دونه- ابتغاء عَرَض من عَرَض الدنيا
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- ﴿فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى اشد العذاب﴾ إلى قوله: ﴿ولا هم ينصرون﴾، قال: فَأَنَّبَهُم بذلك من فعلهم، وقد حَرَّم عليهم في التوراة سفك دمائهم، وافترض عليهم فداء أسراهم
قال عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ يعني: به التوراة جملة واحدة مُفَصَّلة مُحْكَمة، ﴿وقفينا من بعده بالرسل﴾ يعني: رسولًا يُدْعى: أشمويل بن بابل، ورسولًا يُدعى: منشائيل، ورسولًا يُدعى: شعيا بن أمضيا، ورسولًا يُدعى: حِزْقِيل، ورسولًا يُدعى: أرْمِيا بن حَلْقِيا وهو الخَضِر، ورسولًا يُدعى: داود بن إيْشا وهو أبو سليمان، ورسولًا يُدْعى: المسيح عيسى ابن مريم، فهؤلاء الرسل ابتَعَثَهم الله وانتخبهم للأمة بعد موسى بن عمران، وأخذ عليهم ميثاقًا غليظًا أن يُؤدُّوا إلى أُمَّتِهم صفة محمد ﷺ وصفة أُمَّتِه
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وآتينا عيسى ابن مريم البينات﴾، قال: هي الآيات التي وضع على يديه؛ من إحياء الموتى، وخلقه من الطين كهيئة الطير، وإبراء الأسقام، والخبر بكثير من الغيوب، وما رَدَّ عليهم من التوراة مع الإنجيل الذي أحدث الله إليه
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- قال: وما رد عليهم من التوراة مع الإنجيل الذي أحدث الله إليه. ثُمَّ ذكر كفرهم بذلك كله قال: ﴿أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون﴾