سورة طه — الآية ٤٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بعث الله موسى وهارون إلى فرعون قال: لا يَغُرَّنَّكُما لباسه الذي ألبستُه؛ فإنّ ناصيته بيدي، فلا ينطق ولا يطرف إلا بإذني، ولا يَغُرَّنَّكُما ما مُتِّعَ به من زهرة الدنيا وزينة المترفين، فلو شئت أن أزينكما من زينة الدنيا بشيء يعرف فرعون أن قدرته تعجز عن ذلك لفعلت، وليس ذلك لِهَوانِكما عَلَيَّ، ولكني ألبستكما نصيبَكما مِن الكرامة على ألا تنقصكما الدنيا شيئًا، وإنِّي لأذود أوليائي عن الدنيا كما يذود الراعي إبلَه عن مَبارِك العُرَّة، وإني لأجنبهم كما يجنب الراعي إبله عن مَراتِع الهَلَكة؛ أريد أن أُنَوِّر بذلك صدورَهم، وأُطَهِّر بذلك قلوبهم، في سيماهم الذي يعرفون به، وأمرهم الذي يفتخرون به، واعلم: أنّ مَن أخاف لي ولِيًّا فقد بارزني بالعداوة، وأنا الثائر لأوليائي يوم القيامة
قراءة الأثر في موضعه