محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٣ من سورة طه في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٣ من سورة طه

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿الّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ السماء مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مّن نّبَاتٍ شَتّىَ﴾.
اختلف أهل التأويل في قراءة قوله مَهْدا فقرأته عامّة قرّاء المدينة والبصرة :«الّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مِهادا » بكسر المِيم من المِهاد وإلحاق ألف فيه بعد الهاء، وكذلك عملهم ذلك في كلّ القرآن. وزعم بعض من اختار قراءة ذلك كذلك، أنه إنما اختاره من أجل أن المهاد : اسم الموضّع، وأن المهد الفعل قال : وهو مثل الفرش والفراش. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفيين : مَهْدا بمعنى : الذي مهد لكم الأرض مهدا.
والصواب من القول في ذلك أن يقال : إنهما قراءتان مستفيضتان في قَرأة الأمصار مشهورتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب فيها.
وقوله : " وَسَلَكَ لَكُمْ فيها سُبُلاً " يقول : وأنهج لكم في الأرض طرقا. والهاء في قوله فيها : من ذكر الأرض، كما :
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً " : أي طرقا.
وقوله : " وأنْزَلَ مِنَ السّماءِ ماءً " يقول : وأنزل من السماء مطرا فأخرجنا به أزْوَاجا مِنْ نَباتٍ شَتّى وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن إنعامه على خلقه بما يحدث لهم من الغيث الذي ينزله من سمائه إلى أرضه، بعد تناهي خبره عن جواب موسى فرعون عما سأله عنه وثنائه على ربه بما هو أهله. يقول جلّ ثناؤه : فأخرجنا نحن أيها الناس بما ننزل من السماء من ماء أزواجا، يعني ألوانا من نبات شتى، يعني مختلفة الطعوم، والأراييح والمنظر. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : م " ِنْ نَباتٍ شَتّى " يقول : مختلف.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ما فعل، وإن كان أخر عقابها إلى القيامة، فالحقّ ما فعل، هو أعلم بما يفعل، لا يخطئ ربي (ولا يَنْسَى) فيترك فعل ما فعْله حكمة وصواب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى) يقول: لا يخطئ ربي ولا ينسى.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأولَى) يقول فما أعمى القرون الأولى، فوكلها نبي الله موكلا فقال (عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي).... الآية يقول: أي أعمارها وآجالها.
وقال آخرون: معنى قوله (لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى) واحد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى) قال: هما شيء واحد.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
والعرب تقول: ضلّ فلان منزله: إذا أخطأه، يضله بغير ألف، وكذلك ذلك في كلّ ما كان من شيء ثابت لا يبرح، فأخطأه مريده، فإنها تقول: أضله، فأما إذا ضاع منه ما يزول بنفسه من دابة وناقة وما أشبه ذلك من الحيوان الذي ينفلت منه فيذهب، فإنها تقول: أضلّ فلان بعيره أو شاته أو ناقته يُضِله بالألف. وقد بيَّنا معنى النسيان فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (٥٣)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا من تمام كلام موسى فيما وصف به ربه، عز وجل، حين سأله فرعون عنه، فقال :﴿الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾، ثم اعترض الكلام بين ذلك، ثم قال :﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مِهَادًا﴾
وفي قراءة بعضهم " مهدا " أي : قرارا تستقرون(١) عليها وتقومون وتنامون عليها(٢) وتسافرون(٣) على ظهرها، ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا﴾ أي : جعل لكم طرقا تمشون في مناكبها، كما قال تعالى :﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣١].
﴿وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى﴾ أي :[ من ](٤) ألوان النباتات من زروع وثمار، ومن حامض وحلو، وسائر الأنواع.
١ في ف: "يستقرون"..
٢ في ف: "ويقومون وينامون عليها"..
٣ في ف: "ويسافرون"..
٤ زيادة من ف، أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: جَعَلَ الْإِنْسَانَ إِنْسَانًا، وَالْحِمَارَ حِمَارًا، وَالشَّاةَ شَاةً.
وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيم، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ صُورَتَهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ: سَوّى خَلْقَ كُلِّ دَابَّةٍ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ قَالَ: أَعْطَى كُلَّ ذِي خَلْق مَا يُصْلِحُهُ مِنْ خَلْقه، وَلَمْ يَجْعَلْ لِلْإِنْسَانِ مِنْ خَلْق الدَّابَّةِ، وَلَا لِلدَّابَّةِ مِنْ خَلْقِ الْكَلْبِ، وَلَا لِلْكَلْبِ (١) مِنْ خَلْقِ الشَّاةِ، وَأَعْطَى كُلَّ (٢) شَيْءٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ النِّكَاحِ، وَهَيَّأَ كُلَّ شَيْءٍ عَلَى ذَلِكَ، لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا يُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِهِ (٣) فِي الخَلْق وَالرِّزْقِ وَالنِّكَاحِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الْأَعْلَى: ٣] أَيْ: قَدَّرَ قَدَرًا، وَهَدَى الْخَلَائِقَ إِلَيْهِ، أَيْ: كَتَب الْأَعْمَالَ وَالْآجَالَ وَالْأَرْزَاقَ، ثُمَّ الْخَلَائِقُ مَاشُونَ عَلَى ذَلِكَ، لَا يَحِيدُونَ عَنْهُ، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ. يَقُولُ: رَبُّنَا الَّذِي خَلَقَ [الْخَلْقَ] (٤) وَقَدَّرَ القَدَر، وجَبَل الْخَلِيقَةَ عَلَى مَا أَرَادَ.
﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأولَى﴾ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا أَخْبَرَهُ مُوسَى بِأَنَّ رَبَّهُ الَّذِي أَرْسَلَهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ وَرَزَقَ وَقَدَّرَ فَهَدَى، شَرَعَ يَحْتَجُّ بِالْقُرُونِ الْأُولَى، أَيِ: الَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوا اللَّهَ، أَيْ: فَمَا بَالُهُمْ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ، لَمْ يَعْبُدُوا رَبَّكَ (٥) بَلْ عَبَدُوا غَيْرَهُ؟ فَقَالَ لَهُ مُوسَى فِي جَوَابِ ذَلِكَ: هُمْ وَإِنْ لَمْ يَعْبُدُوهُ فَإِنَّ عَمَلَهُمْ (٦) عِنْدَ اللَّهِ مَضْبُوطٌ عَلَيْهِمْ، وَسَيَجْزِيهِمْ بِعَمَلِهِمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَهُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ وَكِتَابُ الْأَعْمَالِ، ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى﴾ أَيْ: لَا يَشِذُّ عَنْهُ (٧) شَيْءٌ، وَلَا يَفُوتُهُ صَغِيرٌ وَلَا كَبِيرٌ، وَلَا يَنْسَى شَيْئًا. يَصِفُ عِلْمَهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ، وَأَنَّهُ لَا يَنْسَى شَيْئًا، تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ، فَإِنَّ عِلْمَ الْمَخْلُوقِ يَعْتَرِيهِ نُقْصَانَانِ (٨) أَحَدُهُمَا: عَدَمُ الْإِحَاطَةِ بِالشَّيْءِ، وَالْآخَرُ نِسْيَانُهُ بَعْدَ عِلْمِهِ، فَنَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ ذَلِكَ.
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (٥٣) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى (٥٤) مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (٥٥) وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (٥٦)﴾.
هَذَا مِنْ تَمَامِ كَلَامِ مُوسَى فِيمَا وَصَفَ بِهِ رَبَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، حِينَ سَأَلَهُ فِرْعَوْنُ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾، ثُمَّ اعْتُرِضَ الْكَلَامُ بَيْنَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مِهَادًا﴾
(١) في أ: "ولا للخلق".
(٢) في ف، أ: "كل ذي".
(٣) في ف: "من فعاله".
(٤) زيادة من ف، أ.
(٥) في ف، أ: "لم يعبدوه".
(٦) في ف، أ: "علمهم".
(٧) في ف: "عليه".
(٨) في ف، أ: "نقصان".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم استطرد في هذا الدليل القاطع، بذكر كثير من نعمه وإحسانه الضروري، فقال :﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ أي : فراشا بحالة تتمكنون من السكون فيها، والقرار، والبناء، والغراس، وإثارتها للازدراع وغيره، وذللها لذلك، ولم يجعلها ممتنعة عن مصلحة من مصالحكم.
﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ أي : نفذ لكم الطرق الموصلة، من أرض إلى أرض، ومن قطر إلى قطر، حتى كان الآدميون يتمكنون من الوصول إلى جميع الأرض بأسهل ما يكون، وينتفعون بأسفارهم، أكثر مما ينتفعون بإقامتهم.
﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى﴾ أي : أنزل المطر ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ وأنبت بذلك جميع أصناف النوابت على اختلاف أنواعها، وتشتت أشكالها، وتباين أحوالها، فساقه، وقدره، ويسره، رزقا لنا ولأنعامنا، ولولا ذلك لهلك من عليها من آدمي وحيوان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى * مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾.
﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى﴾ أي: قد أحصى أعمالهم من خير وشر، وكتبه في كتاب، وهو اللوح المحفوظ، وأحاط به علما وخبرا، فلا يضل عن شيء منها، ولا ينسى ما علمه منها.
ومضمون ذلك، أنهم قدموا إلى ما قدموا، ولاقوا أعمالهم، وسيجازون عليها، فلا معنى لسؤالك واستفهامك يا فرعون عنهم، فتلك أمة قد خلت، لها ما كسبت، ولكم ما كسبتم، فإن كان الدليل الذي أوردناه عليك، والآيات التي أريناكها، قد تحققت صدقها ويقينها، وهو الواقع، فانقد إلى الحق، ودع عنك الكفر والظلم، وكثرة الجدال بالباطل، وإن كنت قد شككت فيها أو رأيتها غير مستقيمة، فالطريق مفتوح وباب البحث غير مغلق، فرد الدليل بالدليل، والبرهان بالبرهان، ولن تجد لذلك سبيلا ما دام الملوان.
كيف وقد أخبر الله عنه، أنه جحدها مع استيقانها، كما قال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ وقال موسى: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ﴾ فعلم أنه ظالم في جداله، قصده العلو في الأرض.
ثم استطرد في هذا الدليل القاطع، بذكر كثير من نعمه وإحسانه الضروري، فقال: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ أي: فراشا بحالة تتمكنون من السكون فيها، والقرار، والبناء، والغراس، وإثارتها للازدراع وغيره، وذللها لذلك، ولم يجعلها ممتنعة عن مصلحة من مصالحكم.
﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا﴾ أي: نفذ لكم الطرق الموصلة، من أرض إلى أرض، ومن قطر إلى قطر، حتى كان الآدميون يتمكنون من الوصول إلى جميع الأرض بأسهل ما يكون، وينتفعون بأسفارهم، أكثر مما ينتفعون بإقامتهم.
﴿وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى﴾ أي: أنزل المطر ﴿فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ وأنبت بذلك جميع أصناف النوابت على اختلاف أنواعها، وتشتت أشكالها، وتباين أحوالها، فساقه، وقدره، ويسره، رزقا لنا ولأنعامنا، ولولا ذلك لهلك من عليها من آدمي وحيوان، ولهذا قال: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ وسياقها على وجه الامتنان، ليدل ذلك على أن الأصل في جميع النوابت الإباحة، فلا يحرم منهم إلا ما كان مضرا، كالسموم ونحوه.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى﴾ أي: لذوي العقول الرزينة، والأفكار المستقيمة على فضل الله وإحسانه، ورحمته، وسعة جوده، وتمام عنايته، وعلى أنه الرب المعبود، المالك المحمود، الذي لا يستحق العبادة سواه، ولا الحمد والمدح والثناء، إلا من امتن بهذه النعم، وعلى أنه على كل شيء قدير، فكما أحيا الأرض بعد موتها، إن ذلك لمحيي الموتى.
وخص الله أولي النهى بذلك، لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم، فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة، لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم، حظ البهائم، يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
ولما ذكر كرم الأرض، وحسن -[٥٠٨]- شكرها لما ينزله الله عليها من المطر، وأنها بإذن ربها، تخرج النبات المختلف الأنواع، أخبر أنه خلقنا منها، وفيها يعيدنا إذا متنا فدفنا فيها، ومنها يخرجنا تارة أخرى، فكما أوجدنا منها من العدم، وقد علمنا ذلك وتحققناه، فسيعيدنا بالبعث منها بعد موتنا، ليجازينا بأعمالنا التي عملناها عليها.
وهذان دليلان على الإعادة عقليان واضحان: إخراج النبات من الأرض بعد موتها، وإخراج المكلفين منها في إيجادهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَهْدًا
مُيَسَّرَةً لِلِانْتِفَاعِ بِهَا.
سُبُلًا
طُرُقًا.
أَزْوَاجًا
أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.

إعراب الآية ٥٣ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

على قدرة الله جلّ وعزّ وعلى عظمته. لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى في معناه ثلاثة أقوال:
ذكر أبو إسحاق منها واحدا أنه نعت لكتاب أي لا يضلّه ربي ولا ينساه، والقول الثاني أنه قد تمّ الكلام ثم ابتدأ فقال: لا يضلّ ربي أي لا يهلك من قوله: أإذا ضللنا في الأرض، ولا ينسى شيئا، والقول الثالث أشبهها بالمعنى أخبر الله جلّ وعزّ أنه لا يحتاج إلى كتاب، فالمعنى لا يضلّ عنه علم شيء من الأشياء، ولا معرفتها، ولا ينسى علمه منها. وقرأ الحسن وقتادة وعيسى وعاصم الجحدري فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي «١» أي لا يضيّعه ربّي ولا ينساه.

[سورة طه (٢٠) : آية ٥٣]

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى (٥٣)
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وقرأ الكوفيون مَهْداً «٢»، ومهادا هاهنا أولى لأن مهدا مصدر وليس هذا موضع مصدر إلّا على حذف: أي ذات مهد. وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا مجاز أي جعل لكم فيها السبل. وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً أي من نواحيها.

[سورة طه (٢٠) : آية ٥٥]

مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى (٥٥)
مِنْها خَلَقْناكُمْ أي من الأرض. قال أبو إسحاق: لأن آدم صلّى الله عليه وسلّم خلق من الأرض، وقال غير أبي إسحاق: النطفة مخلوقة من التراب. يدلّ على هذا ظاهر القرآن.

[سورة طه (٢٠) : آية ٥٦]

وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى (٥٦)
وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها المعنى: ولقد أرينا فرعون آياتنا التي أعطينا لموسى صلّى الله عليه وسلّم كلها. والفائدة في هذا أن فرعون رأى الآيات كلّها عيانا لا خبرا فَكَذَّبَ وَأَبى أن يؤمن.

[سورة طه (٢٠) : آية ٥٨]

فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨)
فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً.
وقرأ الكوفيون سُوىً بضم السين، والكسر أشهر وأعرف «٣». قيل: معناه سوى ذلك المكان. وأهل التفسير على أن معنى سوى نصف وعدل، وهو قول حسن، وأصله من قولك: جلس في سواء الدار، أي في وسطها وفي سواها. ووسط كلّ شيء
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٢٣٣، ومختصر ابن خالويه ٨٧.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٢٣٤، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤١٨.
(٣) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤١٨، والبحر المحيط ٦/ ٢٣٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٣ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَعَلَ لَكُمُ

إدغام اللام في اللام إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام الأولى مفتوحة

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

مَهْداً وَسَلَكَ

(مِهَاداً وَسَلَكَ) بكسر الميم وفتح الهاء وبعدها ألف وإدغام التنوين في الواو بغنة

قالون عن نافع رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(مَهْداً وَسَلَكَ) بضم الميم وإسكان الهاء وإدغام التنوين في الواو بلا غنة

خلف عن حمزة

(مَهْداً وَسَلَكَ) بفتح الميم وإسكان الهاء وإدغام التنوين في الواو بغنة

أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٣ من سورة طه

١٢ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا﴾ مثل قوله: ﴿جعل لكم الأرض بساطا﴾ [نوح:١٩]، ﴿فراشا﴾ [البقرة:٢٢]، قوله: ﴿وسلك لكم فيها سبلا﴾ أي: وجعل لكم فيها طُرُقًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٦٣.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من نبات شتى﴾، قال: مختلف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فأخرجنا به أزواجا﴾: يقول: أصنافًا، لكل صنف من نبات الأرض أزواج؛ النخل زوجٌ صنفٌ، والأعناب زوجٌ صنفٌ، وكل شيء تنبته الأرض أزواج١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به﴾ يعني: بالمطر ﴿أزواجا من نبات شتى﴾ مِن الأرض، يعني: مختلفًا مِن كل لون مِن النبت؛ منها للدوابِّ، ومنها للناس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٩.
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأنزل﴾ لكم ﴿من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى﴾ مختلف في لونه وطعمه، وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج. قال: فالذي ينبت هذه الأزواج الشتّى قادِرٌ على أن يبعثكم بعد الموت١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٦٣.
٦
قال عبد الله بن عباس: سَهَّل لكم فيها طرقًا تسلكونها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٧٨.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وسلك لكم فيها سبلا﴾: أي: طُرُقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٨٥.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر موسى عليه السلام صُنْعَ الله عز وجل؛ لِيَعْتَبِر به فرعون، فقال: ﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا﴾ يعني: فراشًا، ﴿وسلك لكم﴾ يعني: وجعل لكم ﴿فيها سبلا﴾ يعني: طُرُقًا في الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٩.
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٣ من سورة طه

٩ وقفات في هذه الآية

  • { الذي جعل لكم الأرض مهدا } أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه- تعالى- بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها، لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. "التسهيل لعلوم التنزيل"

    — ابو حمزة الكناني

  • إشراقات من سورة طه الذي جعل لكم الأرض مهدا آية 53

    — أيمن الشعبان

  • إشراقات من سورة طه دلائل الربوبية تستلزم تحقيق العبودية آية 53

    — أيمن الشعبان

  • إشراقات من سورة طه العقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح آية 53

    — أيمن الشعبان

  • قوله {وسلك لكم فيها سبلا} وفي الزخرف {وجعل} لأن لفظ السلوك مع السبيل أكثر استعمالا به فخص به طه وخص الزخرف بجعل ازدواجا للكلام وموافقة لما قبلها وما بعدها.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (٥٣) : (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى) * تحول الخطاب من المفرد (جَعَلَ) (وَسَلَكَ) (وَأَنْزَلَ) إلى الجمع (فَأَخْرَجْنَا) : هذا يسمى التفاف وقد ورد في القرآن كثيرًا لتطرية نشاط السامع.

    — مختصر لمسات بيانية

  • *لماذا التحول في الخطاب من المفرد إلى الجمع في قوله تعالى (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (53) طه) ؟ (د.فاضل السامرائي) هذا يسمى التفاف ويستعمل لتطرية نشاط السامع وقد ورد في القرآن كثيراً. يلتفت من الغائب إلى الحاضر ومن الجمع إلى الإفراد ومن الغائب إلى المتكلم. * (قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (49) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (50)) فرد فرعون (قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى (51) قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (52) طه) هل نستطيع أن نقول هنا في الآية توقف موسى عن الكلام لأنه بعدها قال (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (53)). كيف نعرف أن النبي توقف كلامه هنا؟ وهل نستطيع أن نقول أن موسى هو الذي رد على فرعون (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا) متى نعرف أن النبي هنا توقف وبعدها يتكلم الوحي؟ (د.فاضل السامرائي) قسم يقول نعم والباقي هو من كلام الله سبحانه وتعالى. وقسم يجعلها (وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء) و (فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى (53)) هذا كلام الله تعالى. قسم يرى أن عند قول (فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى) انتهى كلام موسى لكن ربنا الذي قال (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى) *حضرتك تميل إلى أيّ القسمين؟ هي تحتمل، لكن يمكن (فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (53)) (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55)) والباقي يستمر على الإسناد للمتكلم. لله سبحانه وتعالى.

    — فاضل السامرائي

  • { من نبات شتًى } شتًى : فيه بُعدٌ معنوي تعني مختلفًا في النوع واللون ... { جميعًا أو أشتاتًا } أشتاتًا : فيه بُعدٌ حسي في المسافة، تعني متفرقين هذا التباعد في المعنى يدل عليه رسم الكلمة ، وهو خاص بالقرآن .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: (وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً. .) قاله هنا بلفظ " سَلَكَ " وقاله في الزخرف بلفظ " جَعَلَ " لأن لفظ السُّلوك مع السُّبُل أكثرُ استعمالًا من " جَعَل " فخص به " طه " لتقدمها، وب " جَعَل " الزخرف، ليوافق التعبيرُ به قبله مرَّة، وبعده مراراً.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٥٣ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(53) [It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال