التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى ( ٥٣ ) كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى ( ٥٤ ) منها خلقناكم و فيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ( ٥٥ )﴾ ﴿الذي﴾، صفة لقوله :﴿ربي﴾ أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هو الذي. أو منصوب بمضمر تقديره : أعني. والمهد، ما يبسط و يفرش ؛ أي جعل لكم الأرض مفترشا و قرارا تستقرون عليها، وجعل لكم فيها طرقا تسلكونها فتقضون حوائجكم وأشياءكم في سهولة ويسر، وأنزل عليكم من السماء مطرا فيه غيثكم ورزقكم ؛ إذ يخرج الله لكم به أصنافا مختلفة من أنواع النبات. و ﴿شتى﴾، فعله : شت شتا ؛ أي تفرق. والاسم الشتات. وشيء شتيت ؛ أي متفرق، وقوم شتى ؛ أي متفرقون. وشتان بينهما ؛ أي بعد.