تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا من تمام كلام موسى فيما وصف به ربه، عز وجل، حين سأله فرعون عنه، فقال :﴿الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾، ثم اعترض الكلام بين ذلك، ثم قال :﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مِهَادًا﴾
وفي قراءة بعضهم " مهدا " أي : قرارا تستقرون(١) عليها وتقومون وتنامون عليها(٢) وتسافرون(٣) على ظهرها، ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا﴾ أي : جعل لكم طرقا تمشون في مناكبها، كما قال تعالى :﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣١].
﴿وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى﴾ أي :[ من ](٤) ألوان النباتات من زروع وثمار، ومن حامض وحلو، وسائر الأنواع.
١ في ف: "يستقرون"..
٢ في ف: "ويقومون وينامون عليها"..
٣ في ف: "ويسافرون"..
٤ زيادة من ف، أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى