زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مِهَاداً﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر :﴿مهادا﴾. وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي :" مهداً " بغير ألف. والمهاد : الفراش، والمهد : الفرش. ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ﴾ أي : أدخل لأجلكم في الأرض طرقا تسلكونها، ﴿وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء﴾ يعني المطر. وهذا آخر الإخبار عن موسى. ثم أخبر الله تعالى عن نفسه بقوله :﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾ يعني : بالماء ﴿أَزْوَاجاً مّن نَّبَاتٍ شَتَّى﴾ أي : أصنافا مختلفة في الألوان والطعوم، كل صنف منها زوج. ﴿وشتى﴾ لا واحد له من لفظه.