بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم إن الله تبارك وتعالى قال لمشركي مكة :﴿الذى جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً﴾، يعني : موضع القرار، وهو الرب الذي ذكر موسى لفرعون ودعاه إلى عبادته. قرأ حمزة والكسائي وعاصم ﴿مهدا﴾ والباقون ﴿مهادا﴾ أي : فراشاً وبساطاً. قال أبو عبيد : المهد الفعل، يقال : مهدت مهداً ؛ والمهاد اسم الموضع. ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾، يعني : حصل لكم فيها طرقاً، ﴿وَأَنزَلَ مِنَ السماء مَاء﴾ ؛ يعني : المطر، ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾ ؛ يعني : أنبتنا بالمطر أصنافاً وألواناً. ﴿مّن نبات شتى﴾ مختلف ألوانه.