مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿الذى﴾ مرفوع صفة ل ﴿رَبّى﴾ أو خبر مبتدأ محذوف أو منصوب على المدح ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً﴾ كوفي وغيرهم ﴿مهادا﴾ وهما لغتان لما يبسط ويفرش ﴿وَسَلَكَ﴾ أي جعل ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾ طرقاً ﴿وَأَنزَلَ مِنَ السماء مَاء﴾ أي مطراً ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾ بالماء. نقل الكلام من الغيبة إلى لفظ المتكلم المطاع للافتنان. وقيل : تم كلام موسى ثم أخبر الله تعالى عن نفسه بقوله ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾ وقيل : هذا كلام موسى أي فأخرجنا نحن بالحراثة والغرس ﴿أزواجا﴾ أصنافاً ﴿مّن نبات﴾ هو مصدر سمي به النابت فاستوى فيه الواحد والجمع ﴿شتى﴾ صفة للأزواج أو للنبات جمع شتيت كمريض ومرضى أي إنها مختلفة النفع واللون والرائحة والشكل بعضها للناس وبعضها للبهائم، ومن نعمة الله تعالى أن أرزاقنا تحصل بعمل الأنعام وقد جعل الله علفها مما يفضل عن حاجاتنا مما لا نقدر على أكله قائلين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى