عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿غضبان أسفا﴾، يقول: ﴿أسِفًا﴾: حزينًا. وفي الزخرف [٥٥]: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾، يقول: أغضبونا. والأسف على وجهين: الغضب، والحُزْن
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فقذفناها﴾: يعني: زينة القوم، حين أمَرَنا السامِرِيُّ لَمّا قبض قبضة مِن أثر جبرائيل، فألقى القبضة على حُلِيِّهم، فصار عِجلًا جسدًا له خوار
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار﴾، قال: مَرَّ هارون عليه السلام بالسامري وهو يصنع العجل، فقال له: ما تصنع؟ قال: أصنعُ ما يَضُرُّ ولا ينفع. قال هارون: اللَّهُمَّ، أعْطِه ما سألك على ما في نفسه. فلمّا قَفّى هارون قال السامريُّ: اللهم، إني أسألك أن يخور. فخار، فكان إذا خار سجدوا، وإذا خار رفعوا رؤوسهم، وإنما خار لدعوة هارون
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: قال السامريُّ: إنّ موسى ذهب يطلُبُ ربَّكم، وهذا إلهُ موسى. فذلك قوله: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾. يقولُ: انطلَق يطلبُ ربَّه، فضَلَّ عنه، وهو هذا
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ بني إسرائيل استعاروا حليًّا مِن القبط، فخرجوا به معهم، فقال لهم هارون: قد ذهب موسى إلى السماء، اجمعوا هذه الحلي حتى يجيء موسى، فيقضي فيه ما قضى. فجُمِع، ثم أُذِيب، فلمّا ألقى السامريُّ القبضة تحوَّل عجلًا جسدًا له خوار، فقال: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾. قال: إنّ موسى ذهب يطلب ربَّه، فضلَّ، فلم يعلم مكانه، وهو هذا
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر﴾، قال: إنّ موسى قال لقومه: إنّ ربي وعدني ثلاثين ليلةً أن ألقاه، وأُخلِف هارون فيكم. فلما فصَل موسى إلى ربِّه زاده الله عشرًا، فكانت فتنتُهم في العشر التي زاده الله، فلما مضى ثلاثون ليلةً كان السامريُّ قد أبصر جبريل، فأخذ مِن أثرِ الفرس قبضةً مِن تراب، فقال حين مضى ثلاثون ليلةً: يا بني إسرائيل، إنّ معكم حُلِيًّا مِن حُلِيِّ آل فرعون، وهو حرامٌ عليكم، فهاتوا ما عندَكم نُحْرِقُها. فأتوه بما عندهم مِن حُلِيِّهم، فأوقدوا نارًا، ثُمَّ ألقى الحُلِيَّ في النارِ، فلمّا ذاب الحُلي ألقى تلك القبضةَ من التراب في النار، فصار عِجلًا جسدًا له خُوارٌ، فخار خَورةً واحدةً لم يثن، فقال السامريُّ: إنّ موسى ذهب يطلُبُ ربَّكم، وهذا إلهُ موسى. فذلك قوله: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾. يقولُ: انطلَق يطلبُ ربَّه، فضَلَّ عنه، وهو هذا. فقال اللهُ -تبارك وتعالى- لموسى وهو يناجيه: ﴿قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامريُ * فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾، قال: يعني: حزينًا