سورة طه — الآية ١١٥
عن ابن عباس أنّه قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، مِمَّ يَذْكُرُ الرجلُ، ومِمَّ ينسى؟ فقال: إن علا القلبَ طَخاءةٌ كطَخاءةِ القمر، فإذا تَغَشَّتِ القلبَ نسي ابنُ آدم ما كان يذكر، فإذا تَجَلَّت ذكر ما نسي
قراءة الأثر في موضعه
سورة طه — الآية ١١٥
عن عبد الله بن عباس، قال: سألت عمر بن الخطاب عن قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم﴾ [المائدة:١٠١]. قال: كان رجال من المهاجرين في أنسابهم شيء، فقالوا يومًا: واللهِ، لوددنا أنّ الله أنزل قرآنًا في نسبنا. فأنزل الله ما قرأت. ثم قال لي: إن صاحبكم هذا -يعني: علي بن أبي طالب- إن وُلِّيَ زَهِدَ، ولكني أخشى عُجْبَه بنفسه أن يذهب به. قلت: يا أمير المؤمنين، إنّ صاحبنا مَن قد علِمت، واللهِ، ما نقول: إنه غيَّر ولا بدَّل، ولا أسخط رسولَ الله ﷺ أيام صحبته. فقال: ولا في بنت أبي جهل، وهو يريد أن يَخْطُبَها على فاطمة؟! قلت: قال الله في معصية آدم: ﴿ولم نجد له عزما﴾، وصاحبنا لم يعزم على إسخاط رسول الله ﷺ، ولكنه الخواطر التي لم يقدر على دفعها عن نفسه، وربما كانت مِن الفقيه في دين الله العالم بأمر الله، فإذا نُبِّه عليها رجع وأناب. فقال: يا ابن عباس، مَن ظن أنه يَرِدُ بحورَكم فيغوص فيها حتى يبلغ قَعْرَها فقد ظن عجزًا
قراءة الأثر في موضعه