عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾. قال: لا تَعْرَقُ فيها مِن شِدَّة حَرِّ الشمس. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول: رأت رجلًا أمّا إذا الشمس عارضَت فيَضْحى وأمّا بالعشي فيَخْصَرُ؟
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن اتَّبع كتابَ الله هداه الله مِن الضلالة في الدنيا، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة؛ وذلك أنّ الله يقول: ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾»
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أجار اللهُ تابعَ القرآن مِن أن يضلَّ في الدنيا، أو يشقى في الآخرة. ثم قرأ: ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾. قال: لا يضِلُّ في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾. قال: الضَّنك: الشديدُ مِن كل وجه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: والخيلُ قد لحقَت بنا في مأزقٍ ضَنكٍ نواحيه شديد المقْدَمِ؟
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ومن أعرض عن ذكري، فإن له معيشة ضنكا﴾، يقول: كل مال أعطيته عبدًا مِن عبادي قلَّ أو كَثُر لا يُطِيعُني فيه لا خير فيه، وهو الضنك في المعيشة. ويُقال: إنّ قومًا ضُلّالًا أعرضوا عن الحق، وكانوا أولي سَعَة من الدنيا مُكْثِرِين، فكانت معيشتهم ضَنكًا، وذلك أنّهم كانوا يَرَوْن أنّ الله عز وجل ليس بِمُخْلِفٍ لهم معايشهم مِن سوء ظنهم بالله، والتكذيب به، فإذا كان العبدُ يُكَذِّب بالله، ويُسِيءُ الظن به؛ اشْتَدَّت عليه معيشتُه، فذلك الضنك