عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء [بن أبي رباح]، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ يريد: أمثال عبد الله بن أبي، ومَن شكَّ في الله، ويقذف مثل سيدة نساء العالمين، ﴿والطيبات للطيبين﴾ عائشة طيَّبها الله لرسوله، أتى بها جبريلُ في سَرَقَةٍ من حرير قبل أن تُصَوَّر في رَحِم أُمِّها، فقال له: عائشة بنت أبي بكر زوجتك في الدنيا، وزوجتك في الجنة، عِوَضًا من خديجة. وذلك عند موتها، فسُرَّ بها رسولُ الله ﷺ، وقَرَّ بها عينًا، ﴿والطيبون للطيبات﴾ يريد: رسول الله ﷺ، طيَّبه الله لنفسه، وجعله سَيِّد ولد آدم، والطيبات يريد: عائشة، ﴿أولئك مبرؤن مما يقولون﴾ يريد: برَّأها اللهُ مِن كَذِب عبد الله بن أُبَيٍّ، ﴿لهم مغفرة﴾ يريد: عِصْمة في الدنيا، ومغفرة في الآخرة، ﴿ورزق كريم﴾ يريد: رزق الجنة، وثواب عظيم
عن عبد الله بن عباس -من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء [بن أبي رباح]- في قوله: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾، قال: الخبيثات مِن القول للخبيثين من الناس، والخبيثون مِن الناس للخبيثات من القول، والطيِّبات مِن القول للطيبين من الناس، ألا ترى أنك تسمع الكلمة الخبيثة مِن الرجل الصالح، فتقول: غفر اللهُ لفلان، ما هذا من خُلُقِه، ولا مِمّا يقول!
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير- ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ قال: الخبيثات من الناس للخبيثين من الناس، ﴿والخبيثون للخبيثات﴾ قال: الخبيث مِن الناس له الخبيث من الكلام، ﴿والطيبات للطيبين﴾ قال: الطيبات مِن الكلام للطيبين من الناس، ﴿والطيبون للطيبات﴾ قال: الطيِّبُ مِن الناس له الطيِّب من الكلام
عن عبد الله بن عباس مرفوعًا، قال: «إذا كان يومُ القيامة حدَّ الله الذين شتموا عائشة ثمانين ثمانين على رؤوس الخلائق، فيَسْتَوْهِبُ ربي المهاجرين منهم، فأستأمِرُكِ، يا عائشة». فسمعتْ عائشةُ الكلامَ، فبَكَتْ، وهي في البيت، ثم قالت: والذي بعثك بالحقِّ نبيًّا، لَسُرورُكَ أحَبُّ إلَيَّ مِن سروري. فتَبَسَّم رسولُ الله ﷺ ضاحكًا، وقال: «إنها ابنة أبيها»
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿حَتّى تَسْتَأْنِسُواْ وتُسَلِّمُواْ عَلى أهْلِها﴾، قال: أخطأ الكاتب، إنّما هي: (حَتىَّ تَسْتَأْذِنُواْ)
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها﴾، قال: الاستئناس: الاستئذان
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر عن الضحاك- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا﴾ قال: حتى تستأذنوا، ﴿وتسلموا على أهلها﴾ قال: فيه تقديم وتأخير، حتى تسلموا على أهلها وتستأنسوا