عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: قوله عز وجل: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا﴾ أي: لم يمضوا ﴿حتى يستأذنوه﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني، عن عكرمة-: قوله عز وجل: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم﴾، فجعل رسولُ الله ﷺ بأعلى النظرين؛ مَن غزا غزا مِن فضله، ومَن قعد قعد مِن غير حَرَجٍ -إن شاء الله-
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني، عن عكرمة- قوله عز وجل: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين﴾ [التوبة:٤٤]، وقال: ﴿إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون﴾ [التوبة:٤٥]، فنسختها الآية التي في سورة النور، فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾، قال: كانوا يقولون: يا محمد، يا أبا القاسم. فنهاهم الله عن ذلك إعظامًا لنبيه ﷺ، فقالوا: يا نبي الله، يا رسول الله
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾: يعني: كدعاء أحدكم اذا دعا أخاه باسمه، ولكن وقِّروه وعَظِّموه، وقولوا له: يا رسول الله، ويا نبيَّ الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾: يريد: ولا تصيحوا به مِن بعيد: يا أبا القاسم. ولكن كما قال الله في الحجرات [٣]: ﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله﴾
قال عبد الله بن عباس: ﴿لواذا﴾، أي: يلوذ بعضهم ببعض، وذلك أنّ المنافقين كان يثقل عليهم المقام في المسجد يوم الجمعة واستماع خطبة النبي ﷺ، فكانوا يلوذون ببعض أصحابه، فيخرجون من المسجد في استتار