سورة الفرقان — الآية ٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان عقبة بن أبي مُعيط لا يقدم مِن سفر إلا صنع طعامًا، فدعا عليه أهل مكة كلَّهم، وكان يُكْثِر مجالسة النبي ﷺ، ويعجبه حديثه، وغلب عليه الشقاء، فقدم ذات يوم من سفره، فصنع طعامًا، ثم دعا رسول الله ﷺ إلى طعامه، فقال: «ما أنا بالذي آكل مِن طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله». فقال: اطعم، يا ابن أخي. قال: «ما أنا بالذي أفعل حتى تقول». فشهد بذلك، وطعم من طعامه، فبلغ ذلك أُبَيَّ بن خلف، فأتاه، فقال: أصَبَوْتَ، يا عقبة؟ وكان خليله. فقال: لا، واللهِ، ما صبوتُ، ولكن دخل عليَّ رجل فأبى أن يطعم من طعامي إلا أن أشهد له، فاستحييت أن يخرج مِن بيتي قبل أن يطعم، فشهدت له، فطعم. فقال: ما أنا بالذي أرضى عنك حتى تأتيه فتبزق في وجهه. ففعل عقبة، فقال له رسول الله ﷺ: «لا ألقاك خارجًا من مكة إلا علوتُ رأسَك بالسيف». فأُسِر عقبة يوم بدر، فقتل صبرًا، ولم يقتل من الأسارى يومئذ غيره
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفرقان — الآية ٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال المشركون: إن كان محمدٌ كما يزعم نبيًّا فَلِمَ يُعَذِّبه ربُّه، ألا ينزل عليه القرآن جملةً واحدةً؟ ينزل عليه الآية والآيتين والسورة! فأنزل الله على نبيِّه جوابَ ما قالوا: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾ إلى: ﴿وأضل سبيلا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفرقان — الآية ٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾، قال: كان الله ينزل عليه الآية، فإذا علِمها نبيُّ الله ﷺ نزلت آيةٌ أخرى؛ ليُعلِّمه الكتاب عن ظهر قلبه، ويُثَبِّتَ به فؤاده
قراءة الأثر في موضعه