محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣١ من سورة الفرقان في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣١ من سورة الفرقان

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :" وكَذلكَ جَعَلْنا لِكُلّ نَبِيّ عَدُوّا مِنَ المُجْرِمِينَ " يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكلّ من نبأناه من قبلك عدوّا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم. يقول : فاصبر لِما نالك منهم كما صبر مِن قبلك أولو العزم من رسلنا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن عباس وكَذلكَ جَعَلْنا لكُلّ نَبِيّ عَدُوّا مِنَ المُجْرِمِينَ قال : يوطن محمدا ﷺ أنه جاعل له عدوّا من المجرمين كما جعل لمن قبله.
وقوله :" وكَفَى برَبّكَ هادِيا وَنَصِيرا "، يقول تعالى ذكره لنبيه : وكفاك يا محمد بربك هاديا يهديك إلى الحقّ، ويبصرك الرشد، ونصيرا : يقول : ناصرا لك على أعدائك، يقول : فلا يهولنك أعداؤك من المشركين، فإني ناصرك عليهم، فاصبر لأمري، وامض لتبليغ رسالتي إليهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (٣١)﴾
يقول تعالى ذكره: وقال الرسول يوم يعضّ الظالم على يديه: يا ربّ إن قومي الذين بعثتني إليهم لأدعوهم إلى توحيدك اتخذوا هذا القرآن مهجورا.
واختلف أهل التأويل في معنى اتخاذهم القرآن مهجورا، فقال بعضهم: كان اتخاذهم ذلك هجرا، قولهم فيه السييء من القول، وزعمهم أنه سحر، وأنه شعر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) قال: يهجُرون فيه بالقول، يقولون: هو سحر.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: (وَقَالَ الرَّسُولُ)... الآية: يهجرون فيه بالقول. قال مجاهد: وقوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ) قال: مستكبرين بالبلد سامرا مجالس تهجرون، قال: بالقول السييء في القرآن غير الحقّ.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال، ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قول الله: (إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) قال: قالوا فيه غير الحقّ، ألم تر إلى المريض إذا هذي قال غير الحق.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: الخبر عن المشركين أنهم هجروا القرآن وأعرضوا عنه ولم يسمعوا له.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) لا يريدون أن يسمعوه، وإن دعوا إلى الله قالوا لا. وقرأ (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) قال: ينهون عنه، ويبعدون عنه.
قال أبو جعفر: وهذا القول أولى بتأويل ذلك، وذلك أن الله أخبر عنهم أنهم قالوا:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي : كما حصل لك - يا محمد - في قومك من الذين هجروا القرآن، كذلك كان في الأمم الماضين ؛ لأن الله جعل لكل نبي عدوا من المجرمين، يدعون الناس إلى ضلالهم وكفرهم، كما قال تعالى :﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾ [الأنعام: ١١٢ - ١١٣] ؛ ولهذا قال هاهنا :﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ أي : لمن اتبع رسوله، وآمن بكتابه وصدقه واتبعه، فإن الله هاديه وناصره في الدنيا والآخرة. وإنما قال :﴿هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ لأن المشركين كانوا يصدون الناس عن اتباع القرآن، لئلا يهتدي أحد به، ولتغلب طريقتهم طريقة القرآن ؛ فلهذا قال :﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
قال الله مسليا لرسوله ومخبرا أن هؤلاء الخلق لهم سلف صنعوا كصنيعهم فقال :﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي : من الذين لا يصلحون للخير ولا يزكون عليه يعارضونهم ويردون عليهم ويجادلونهم بالباطل.
من بعض فوائد ذلك، أن يعلو الحق على الباطل وأن يتبين الحق ويتضح اتضاحا عظيما، لأن معارضة الباطل للحق مما تزيده وضوحا وبيانا وكمال استدلال وأن يتبين ما يفعل الله بأهل الحق من الكرامة وبأهل الباطل من العقوبة، فلا تحزن عليهم ولا تذهب نفسك عليهم حسرات ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا﴾ يهديك فيحصل لك المطلوب ومصالح دينك ودنياك.
﴿وَنَصِيرًا﴾ ينصرك على أعدائك ويدفع عنك كل مكروه في أمر الدين والدنيا فاكتف به وتوكل عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٠ - ٣١} ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا * وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾.
﴿وَقَالَ الرَّسُولُ﴾ مناديا لربه وشاكيا له إعراض قومه عما جاء به، ومتأسفا على ذلك منهم: ﴿يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي﴾ الذي أرسلتني لهدايتهم وتبليغهم، ﴿اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ أي: قد أعرضوا عنه وهجروه وتركوه مع أن الواجب عليهم الانقياد لحكمه والإقبال على أحكامه، والمشي خلفه، قال الله مسليا لرسوله ومخبرا أن هؤلاء الخلق لهم سلف صنعوا كصنيعهم فقال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي: من الذين لا يصلحون للخير ولا يزكون عليه يعارضونهم ويردون عليهم ويجادلونهم بالباطل.
من بعض فوائد ذلك أن يعلو الحق على الباطل وأن يتبين الحق ويتضح اتضاحا عظيما لأن معارضة الباطل للحق مما تزيده وضوحا وبيانا وكمال استدلال وأن يتبين ما يفعل الله بأهل الحق من الكرامة وبأهل الباطل من العقوبة، فلا تحزن عليهم ولا تذهب نفسك عليهم حسرات ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا﴾ يهديك فيحصل لك المطلوب ومصالح دينك ودنياك. ﴿وَنَصِيرًا﴾ ينصرك على أعدائك ويدفع عنك كل مكروه في أمر الدين والدنيا فاكتف به وتوكل عليه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣١ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٧]

وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (٢٧)
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ الماضي عضضت وحكى الكسائي عضضت بفتح الضاد الأولى. وجاء التوقيف عن أهل التفسير منهم ابن عباس وسعيد بن المسيّب أنّ الظالم هاهنا عقبة بن أبي معيط، وأن خليله أميّة بن خلف. فعقبة قتله عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وأميّة قتله النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فكان هذا من دلائل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لأنه خبّر عنهما بهذا فقتلا على الكفر ولم يسميا في الآية لأنه أبلغ في الفائدة ليعلم أنّ هذه سبيل كل ظالم قبل من غيره في معصية الله جلّ وعزّ.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨]

يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)
يا وَيْلَتى وقرأ الحسن يا ويلتي «١» بالياء. والقراءة الأولى أكثر في كلام العرب لأنهم يحذفون إذا قالوا: يا غلام أقبل لأن النداء موضع حذف، وكان الأصمعي ينشد بيت زهير: [الطويل] ٣١٠-
تبصّر خليل هل ترى من ظعائنتحمّلن بالعلياء من فوق جرثم «٢»
وينكر رواية من روى «تبصر خليلي» لأنه كان يقصد الروايات الصّحاح الفصيحة، ولا يعرّج على الشاذّ، وكذا روى أهل اللغة: [البسيط] ٣١١-
قالت هريرة لمّا جئت زائرهاويلا عليك وويلا منك يا رجل «٣»

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٣٠]

وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (٣٠)
الْقُرْآنَ نعت لهذا لأن هذا ينعت بما فيه الألف واللام وإن لم يكن جاريا على الفعل مَهْجُوراً مفعول ثان.

[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٣١ الى ٣٢]

وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً (٣١) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً (٣٢)
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، وكذا الكاف في كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ المعنى تثبيتا كذلك التثبيت، هذا على أن يكون التمام عند قوله جلّ وعزّ: جُمْلَةً واحِدَةً وإن كان التمام عند «كذلك» كان التقدير ترتيلا
(١) انظر مختصر ابن خالويه ١٠٤، والبحر المحيط ٦/ ٤٥٤، وهي قراءة ابن قطيب أيضا.
(٢) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ٩، والدرر ١/ ١٠٣، وشرح شواهد المغني ١/ ٣٨٤، ولسان العرب (علا)، وبلا نسبة في شرح الأشموني ٢/ ٥٤٢، وهمع الهوامع ١/ ٣٧.
(٣) مرّ الشاهد رقم (١١٩).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣١ من سورة الفرقان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

نَبِىٍّ

(نَبِىٍّ) بياء مشددة منونة بالكسر بعد الباء دون همزة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(نَبِىءٍ) بياء ساكنة تمد 3 حركات بعد الباء وبعدها همزة منونة بالكسر

قالون عن نافع

(نَبِىءٍ) بياء ساكنة تمد 6 حركات بعد الباء وبعدها همزة منونة بالكسر

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣١ من سورة الفرقان

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٧ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: قال الله يُعَزِّي نبيَّه: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾ من المشركين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٠.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، قال: يوطن [محمدًا] ﷺ أنّه جاعِل له عدوًّا مِن المجرمين، كما جُعِل لِمَن قبله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٤٤-٤٤٥.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿من المجرمين﴾، قال: الكُفّار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٨٨.
٤
عن عبد الله بن عباس، ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، قال: كان عدوَّ النبي ﷺ أبو جهل، وعدوَّ موسى قارون، وكان قارون ابن عم موسى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال الله يُعَزِّي نبيَّه ﷺ: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، يقول: إنّ الرسل قد لَقِيَت هذا مِن قومها قبلك، فلا يَكْبُرَنَّ عليك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، قال: لم يُبعَث نبيٌّ قطُّ إلا كان المجرمون له أعداء، ولم يُبعَث نبيٌّ قطُّ إلا كان بعض المجرمين أشد عليه مِن بعض، ﴿عدوا من المجرمين﴾ فكان عدُوًّا للنبي ﷺ مِن قريش: بنو أمية، وبنو المغيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٨٨.
٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل يُعَزِّي نبيه ﷺ: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾ أي: فلا يكبُرَنَّ عليك؛ فإنّ الأنبياء قبلك قد لقيت هذا التكذيبَ مِن قومهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٣. وفي تفسير البغوي ٦‏/‏٨٣ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

تفسير

٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿وكفي بربك هاديا﴾ إلى دينه، ﴿ونصيرا﴾ يعني: ومانِعًا، فلا أحد أهدى مِن الله عز وجل، ولا أمنع مِنه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٣.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: يعني: نصيرًا، أي: إن ينصرك الله فلا يضرك خُذلان مَن خَذَلَك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٨٨.
٣
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وكفى بربك هاديا﴾ إلى دينه، ﴿ونصيرا﴾ للمؤمنين على أعدائهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٠.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾ نزلت في أبي جهل وحده١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٣.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣١ من سورة الفرقان

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا﴾ إصلاح الناس فيه أحيانا صرفهم عن شهواتهم؛ لذلك يعادي بعضهم المصلح ولو كان نبيا. .

    — عبدالمحسن المطيري

  • (وكفى بربك هاديا ونصيرا) قدمت الهداية ؛ إذ حاجتنا (للهداية) ليست بأقل من حاجتنا (للنصر)

    — عقيل الشمري

  • (عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا) (ختمت باسمين جليلين) ففي التعامل مع الأعداء: نحتاج الهداية قبل الانتصار.

    — عقيل الشمري

  • وكذلك جعلنا لكل (نبي)عدوا(شياطين) الإنس والجن" من رحمة الله كلما علت مرتبة العالم الرباني انحطت دركات أعدائه شرا وفجورا بضدها تتميز الأشياء .

    — عبدالله بلقاسم

  • (وكفى بربك هاديا ونصيرا) ( الهداية قبل النصر) ، (ضياع النصر لخلل في الهداية) ."

    — عقيل الشمري

  • (وكذلكَ جعلنا لكُل نبيّ عدوا ) كل داعية يدعو إلى الله يكون له أعداء ، بقدر ما معه من "العلم" ميراث الأنبياء .

    — عايض المطيري

  • "وكفى بربك هاديا ونصيرا" يهديك فيحصل لك المطلوب ومصالح دينك ودنياك، وينصرك ويدفع عنك كل مكروه في أمر الدين والدنيا فاكتف به وتوكل عليه.

    — تفسير السعدي

  • تأمَّل ما في هذه الآية من سُنة المدافعة..؛ نعم: ادع الناس، لكن لا تتصور أنَّ الدنيا ستستقيم بدعوتك، فوالله لو أقام صالح في رأس جبل لقيض الله له من يعاديه في رأس الجبل.

    — عائض القرني

  • كم في هذه الآية من تسلية وتثبيت للمؤمنين؛ فعدو الأرض يقابله نصير السماء (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا).

    — عبدالمحسن المطيري

  • (وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا) أعداء الأنبياء يسلكون في إبطال دعوة الأنبياء مَسْلكين: مسلك الإضلال والدعاية الباطلة في كل زمان ومكان، ثم: مسلك السلاح؛ ولهذا قال: في مقابل المسلك الأول الذي هو الإضلال، وقال: في مقابل المسلك الثاني وهو المجابهة المسلحة.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • إن كنت تظن أنْ ليس لك أعداء وخصوم فاعلم أنك من أوائل المتعثرين؛فإن الأنبياء وهم أكمل الناس قال الله فيهم: . ﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ ﴾

    — روائع القرآن

  • آية (31): *الهداية والضلالة: (د.فاضل السامرائي) فعل الهداية والضلالة: (وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) إبراهيم) (وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) الفرقان) (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) المائدة). الهداية جاءت بالاسم والفعل أما الضلالة فجاءت بالفعل (ويضل الله من هو مسرف مرتاب) أما في الحديث عن الشيطان (إنه عدو مضل) (إنه يضل) (لأضلنّهم). صفة الله تعالى الثابتة والمتجددة هي الهداية (وكفى بربك هادياً ونصيرا) وهو يهدي حالته الثابتة والمتجددة هي الهداية ولا يضل إلا مجازاة للظالم. أما صفة الشيطان الثابتة والمتجددة هي الإضلال فجاءت مضلّ بالاسم الثابت وبفعل التجدد. ولم يقل تعالى عن نفسه مُضلّ وإنما قال (يُضل الله الظالمين) مجازاة لهم.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٣١ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(31) And thus have We made for every prophet an enemy from among the criminals. But sufficient is your Lord as a guide and a helper.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال