جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله :" وكَذلكَ جَعَلْنا لِكُلّ نَبِيّ عَدُوّا مِنَ المُجْرِمِينَ " يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكلّ من نبأناه من قبلك عدوّا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم. يقول : فاصبر لِما نالك منهم كما صبر مِن قبلك أولو العزم من رسلنا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن عباس وكَذلكَ جَعَلْنا لكُلّ نَبِيّ عَدُوّا مِنَ المُجْرِمِينَ قال : يوطن محمدا ﷺ أنه جاعل له عدوّا من المجرمين كما جعل لمن قبله.
وقوله :" وكَفَى برَبّكَ هادِيا وَنَصِيرا "، يقول تعالى ذكره لنبيه : وكفاك يا محمد بربك هاديا يهديك إلى الحقّ، ويبصرك الرشد، ونصيرا : يقول : ناصرا لك على أعدائك، يقول : فلا يهولنك أعداؤك من المشركين، فإني ناصرك عليهم، فاصبر لأمري، وامض لتبليغ رسالتي إليهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن عباس وكَذلكَ جَعَلْنا لكُلّ نَبِيّ عَدُوّا مِنَ المُجْرِمِينَ قال : يوطن محمدا ﷺ أنه جاعل له عدوّا من المجرمين كما جعل لمن قبله.
وقوله :" وكَفَى برَبّكَ هادِيا وَنَصِيرا "، يقول تعالى ذكره لنبيه : وكفاك يا محمد بربك هاديا يهديك إلى الحقّ، ويبصرك الرشد، ونصيرا : يقول : ناصرا لك على أعدائك، يقول : فلا يهولنك أعداؤك من المشركين، فإني ناصرك عليهم، فاصبر لأمري، وامض لتبليغ رسالتي إليهم.