السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وأكثر المفسرين على أن هذا القول١ وقع من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو مسلم : بل المراد أنه يقوله في الآخرة كقوله تعالى :﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ ( النساء، ٤١ ) الآية، والأول أولى.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: لأن قوله تعالى :﴿وكذلك﴾ أي : كما جعلنا لك عدواً من مشركي قومك ﴿جعلنا لكل نبي﴾ من الأنبياء قبلك رفعة لدرجاتهم ﴿عدواً من المجرمين﴾ أي : من المشركين تسلية له صلى الله عليه وسلم كأنه تعالى يقول له : فاصبر كما صبروا، ولا يكون ذلك إلا إذا وقع القول منه.
﴿وكفى بربك﴾ أي : المحسن إليك ﴿هادياً﴾ أي : يهدي بك من قضى بسعادته ﴿ونصيراً﴾ أي : ينصرك على من حكم بشقاوته.
تنبيه : احتج أهل السنة بهذه الآية على أنه تعالى خلق الخير والشر ؛ لأن قوله تعالى :﴿لكل نبي عدواً﴾ يدل على أن تلك العداوة من جعل الله تعالى وتلك العداوة كفر، فإن قيل : قوله تعالى :﴿يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً﴾ كقول نوح عليه السلام :﴿رب إني دعوت قومي ليلاً ونهارا ً ( ٥ ) فلم يزدهم دعائي إلا فراراً﴾ ( نوح : ٥، ٦ ) فكما أن المقصود من هذا إنزال العذاب، فكذلك ما هنا فكيف يليق هذا بمن وصفه الله تعالى بالرحمة في قوله تعالى :﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ ( الأنبياء، ١٠٧ ) ؟ أجيب : بأن نوحاً عليه السلام لما ذكر ذلك دعا عليهم، وأما النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذا لم يدعُ عليهم، بل انتظر فلما قال تعالى :﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً﴾ كان ذلك كالأمر له بالصبر على ذلك وترك الدعاء عليهم فافترقا.
لأن قوله تعالى :﴿وكذلك﴾ أي : كما جعلنا لك عدواً من مشركي قومك ﴿جعلنا لكل نبي﴾ من الأنبياء قبلك رفعة لدرجاتهم ﴿عدواً من المجرمين﴾ أي : من المشركين تسلية له صلى الله عليه وسلم كأنه تعالى يقول له : فاصبر كما صبروا، ولا يكون ذلك إلا إذا وقع القول منه.
لأن قوله تعالى :﴿وكذلك﴾ أي : كما جعلنا لك عدواً من مشركي قومك ﴿جعلنا لكل نبي﴾ من الأنبياء قبلك رفعة لدرجاتهم ﴿عدواً من المجرمين﴾ أي : من المشركين تسلية له صلى الله عليه وسلم كأنه تعالى يقول له : فاصبر كما صبروا، ولا يكون ذلك إلا إذا وقع القول منه.
﴿وكفى بربك﴾ أي : المحسن إليك ﴿هادياً﴾ أي : يهدي بك من قضى بسعادته ﴿ونصيراً﴾ أي : ينصرك على من حكم بشقاوته.
تنبيه : احتج أهل السنة بهذه الآية على أنه تعالى خلق الخير والشر ؛ لأن قوله تعالى :﴿لكل نبي عدواً﴾ يدل على أن تلك العداوة من جعل الله تعالى وتلك العداوة كفر، فإن قيل : قوله تعالى :﴿يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً﴾ كقول نوح عليه السلام :﴿رب إني دعوت قومي ليلاً ونهارا ً ( ٥ ) فلم يزدهم دعائي إلا فراراً﴾ ( نوح : ٥، ٦ ) فكما أن المقصود من هذا إنزال العذاب، فكذلك ما هنا فكيف يليق هذا بمن وصفه الله تعالى بالرحمة في قوله تعالى :﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ ( الأنبياء، ١٠٧ ) ؟ أجيب : بأن نوحاً عليه السلام لما ذكر ذلك دعا عليهم، وأما النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذا لم يدعُ عليهم، بل انتظر فلما قال تعالى :﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً﴾ كان ذلك كالأمر له بالصبر على ذلك وترك الدعاء عليهم فافترقا.
لأن قوله تعالى :﴿وكذلك﴾ أي : كما جعلنا لك عدواً من مشركي قومك ﴿جعلنا لكل نبي﴾ من الأنبياء قبلك رفعة لدرجاتهم ﴿عدواً من المجرمين﴾ أي : من المشركين تسلية له صلى الله عليه وسلم كأنه تعالى يقول له : فاصبر كما صبروا، ولا يكون ذلك إلا إذا وقع القول منه.
لأن قوله تعالى :﴿وكذلك﴾ أي : كما جعلنا لك عدواً من مشركي قومك ﴿جعلنا لكل نبي﴾ من الأنبياء قبلك رفعة لدرجاتهم ﴿عدواً من المجرمين﴾ أي : من المشركين تسلية له صلى الله عليه وسلم كأنه تعالى يقول له : فاصبر كما صبروا، ولا يكون ذلك إلا إذا وقع القول منه.