عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: قرأناها على عهد النبي ﷺ سنين: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾. ثم نزلت: ﴿إلا من تاب وآمن﴾، فما رأيت النبيَّ ﷺ فَرِح بشيءٍ قطُّ فرَحَه بها، وفرحَه بـ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ ناسًا مِن أهل الشرك قد قَتَلوا فأكثروا، وزَنَوْا فأكثروا، ثم أتوا محمدًا ﷺ، فقالوا: إنّ الذي تقول وتدعو إليه لَحَسَنٌ، لو تُخْبِرُنا أنّ لِما عمِلنا كفارةً! فنزلت: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية. ونزلت: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الآية [الزمر:٥٣]
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن عطاء- قال: أتى وحشيٌّ إلى النبي ﷺ، فقال: يا محمد، أتيتك مُسْتَجِيرًا، فأجِرْني حتى أسمعَ كلام الله. فقال رسولُ الله ﷺ: «قد كنتُ أُحِبُّ أن أراك على غير جِوار، فأمّا إذ أتيتني مُستجيرًا فأنت في جِواري حتى تسمعَ كلام الله». قال: فإنِّي أشركتُ بالله، وقتلت النفسَ التي حرم الله تعالى، وزنيت، هل يقبل الله مِنِّي توبةً؟ فصمتَ رسولُ الله ﷺ حتى نزل: ﴿والَّذينَ لا يَدعونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آَخَرَ ولا يَقتُلونَ النَفسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزنونَ﴾ إلى آخر الآية، فتلاها عليه، فقال: أرى شرطًا، فلعلِّي لا أعمل صالحًا، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله. فنزلت: ﴿إنَّ اللهَ لا يَغفِرُ أن يُشرَكَ بِهِ ويَغفِرُ ما دونَ ذَلِكَ لَمَن يَشاءُ﴾ [النساء:٤٨، ١١٦]، فدعا به، فتلاها عليه، فقال: ولَعَلِّي مِمَّن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله. فنزلت: ﴿قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أسرَفوا عَلى أنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَّحمَةِ اللهِ﴾ [الزمر:٥٣]، فقال: الآنَ لا أرى شرطًا. فأسلم
عن عبد الله بن عباس: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾: ثم استثنى ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: هم المؤمنون، كانوا مِن قبل إيمانهم على السيئات، فرَغِب اللهُ بهم عن ذلك، فحوَّلهم إلى الحسنات، فأبدلهم مكان السيئات الحسنات
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ إلى آخر الآية، قال: هم الذين يتوبون، فيعملون بالطاعة، فيبدل الله سيئاتهم حسنات حين يتوبون
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: إنّ الزُّور كان صنمًا بالمدينة، يلعبون حوله كلَّ سبعة أيامٍ، وكان أصحابُ رسول الله ﷺ إذا مرُّوا به مرُّوا كرامًا، لا ينظرون إليه