سورة الشعراء — الآية ٥٦
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، ما الحاذرون؟ قال: التّامُّون السلاح، قال فيه النجاشي: لعمر أبي أُثالٍ حيث أمسى لقد نادت به أبناء بكر حنيفة في كتائب حاذرات يقودهم أبو شبل هزبر
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشعراء — الآية ٦١
عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: لَمّا انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح العاصف، فنظر أصحاب موسى خلفهم إلى الريح، وإلى البحر أمامهم؛ قالوا: يا موسى، ﴿إنا لمدركون* قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشعراء — الآية ٦١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ وتقاربا قال قوم موسى: ﴿إنا لمدركون﴾ فافعل ما أمرك به ربُّك، فإنه لم يَكْذِبْ ولم تَكْذِبْ. قال: وعدني ربي إذا انتهيت إلى البحر أن ينفرق اثني عشر فرقة حتى أجُوزَه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشعراء — الآية ٦١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أسرى موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر، فالتفتوا فإذا هم برَهَجِ دوابِّ فرعون، فقالوا: يا موسى، ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾، هذا البحر أمامنا، وهذا فرعون قد رهقنا بِمَن معه. قال: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾ [الأعراف:١٢٩]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشعراء — الآية ٦٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. وأوحى إلى البحر: أنِ اسمع لموسى وأطِع إذا ضربك. فبات البحر له أفْكَلٌ -يعني: رعدةٌ-، لا يدري مِن أيِّ جوانبه يضربه، فقال يُوشَع لموسى: بماذا أُمِرْت؟ قال: أُمِرْتُ أن أضرب البحر. قال: فاضربه. فضرب موسى البحر بعصاه، فانفلق، فكان فيه اثنا عشر طريقًا، كل طريقٍ كالطَّود العظيم، فكان لكل سبطٍ منهم طريقٌ يأخذون فيه، فلمّا أخذوا في الطريق قال بعضُهم لبعضٍ: ما لنا لا نرى أصحابَنا. فقالوا لموسى: إنّ أصحابنا لا نراهم. قال: سيروا، فإنّهم على طريق مثل طريقكم. قالوا: لن نرضى حتى نراهم. قال موسى: اللهم، أعِنِّي على أخلاقهم السيئة. فأوحى الله إليه أن قُل بعصاك هكذا؛ وأومأ بيده يُديرها على البحر، قال موسى بعصاه على الحيطان هكذا، فصار فيها كُوًى، ينظر بعضهم إلى بعض، فساروا حتى خرجوا من البحر
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشعراء — الآية ٦٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: كتب صاحبُ الروم إلى معاوية يسأله عن أفضل الكلام ما هو؟ والثاني، والثالث، والرابع؟ وعن أكرم الخلق على الله، وأكرم الإماء على الله، وعن أربعة من الخلق لم يركضوا في رَحِم، وعن قبر سار بصاحبه، وعن المجرة، وعن القوس، وعن مكان طلعت فيه الشمسُ لم تطلع قبل ذلك ولا بعده. فلمّا قرأ معاوية الكتاب قال: أخزاه الله، وما علمي بما ههنا! فقيل له: اكتب إلى ابن عباس، فسَلْه. فكتب إليه يسأله، فكتب إليه ابن عباس: إنّ أفضل الكلام لا إله إلا الله؛ كلمة الإخلاص، لا يُقبَل عمل إلا بها، والتي تليها سبحان الله وبحمده؛ أحب الكلام إلى الله، والتي تليها الحمد لله؛ كلمة الشكر، والتي تليها الله أكبر؛ فاتحة الصلوات والركوع والسجود، وأكرم الخلق على الله آدم عليه السلام، وأكرم إماء الله مريم، وأَمّا الأربعة الذين لم يركضوا في رحم فآدم، وحواء، والكبش الذي فدى به إسماعيل، وعصا موسى؛ حيث ألقاها فصار ثعبانًا مبينًا، وأَمّا القبر الذي سار بصاحبه فالحوت حين التقم يونس، وأما المجرة فباب السماء، وأما القوس فإنها أمان لأهل الأرض مِن الغرق بعد قوم نوح، وأما المكان الذي طلعت فيه الشمسُ لم تطلع قبله ولا بعده فالمكان الذي انفرج مِن البحر لبني إسرائيل. فلما قرأ عليه الكتاب أرسل به إلى صاحب الروم، فقال: لقد علمتُ أنّ معاوية لم يكن له بهذا علم، وما أصاب هذا إلا رجل مِن أهل بيت النبوة
قراءة الأثر في موضعه