عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قال موسى للمرأتين: ما خطبكما؟ ﴿قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾. أي: لا نستطيع أن نسقي حتى يسقي الناس، ثم نتَتَبَّع فضلاتهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿وأبونا شيخ كبير﴾: لا يستطيع أن يدفع عن نفسه، وليس له أحد يقوم بشأنه، ولا يعينه في رعاية غنمه وسقيها، فنحن نرعاها، ونتكلَّف سقيها. وكان شعيبٌ صاحبَ غنم، وكذلك الأنبياء كانوا يَقْتَنون الغنم
عن عبد الله بن عباس، قال: خرج خائفًا جائعًا، ليس معه زاد، حتى انتهى إلى ماء مدين وعليه أمة من الناس يسقون، وامرأتان جالستان بشياههما، فسألهما: ﴿ما خطبكما﴾؟ قالتا: ﴿لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾. قال: فهل قربكما ماء؟ قالتا: لا، إلا بئر عليها صخرة قد غطيت بها لا يطيقها نفر. قال: فانطلقا فأريانيها. فانطلقتا معه، فقال بالصخرة بيده، فنحاها، ثم استقى لهما سجلًا واحدًا، فسقى الغنم، ثم أعاد الصخرة إلى مكانها، ثم تولى إلى الظل فقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾. فسمعتا ما قال
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وسعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾: أنّ موسى ﷺ لما ورد ماء مدين ﴿وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾، فقالتا له: ماء. فقال: أما هاهنا بئر؟ قالتا: بئر يُغَطّى الشتاء، ويُكشف في الصيف. فأتى البئر، فرفع صخرة عظيمة لا يطيقها مائة رجل، فلما رفع الصخرة عجِبتا المرأتان، فسقى لهما