محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٣ من سورة القصص في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٣ من سورة القصص

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَمّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمّةً مّنَ النّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَينِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتّىَ يُصْدِرَ الرّعَآءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : ولَمّا وَرَدَ موسى مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمّةً يعني جماعة مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ نَعَمهم ومواشيهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمّةً مِنَ النّاسِ يَسْقونَ يقول : كثرة من الناس يسقون.
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله أُمّةً مِنَ النّاسِ قال : أناسا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : وقع إلى أمة من الناس يسقون بمدين أهل نَعَم وشاء.
حدثنا عليّ بن موسى وابن بشّار، قالا : حدثنا أبو داود، قال : أخبرنا عمران القطان، قال : حدثنا أبو حمزة عن ابن عباس، في قوله : وَلمّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ قال عليّ بن موسى : قال : مثل ماء جوبكم هذا، يعني المحدثة. وقال ابن بشار : مثل محدثتكم هذه، يعني جوابكم هذا.
وقوله : وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرأتَيْنِ تَذُودَانِ يقول : ووجد من دون أمة الناس الذين هم على الماء، امرأتين تذودان، يعني بقوله : تَذُودَان تَحبِسان غنمهما يقال منه : ذاد فلان غنمه وماشيته : إذا أراد شيء من ذلك يَشِذّ ويذهب، فردّه ومنعه يذودها ذَوْدا. وقال بعض أهل العربية من الكوفيين : لا يجوز أن يقال : ذدت الرجل بمعنى : حبسته، إنما يقال ذلك للغنم والإبل. وقد رُوي عن النبيّ ﷺ :«إني لبِعُقْرِ حَوْضِي أذُودُ النّاسَ عَنْهُ بَعَصَايَ » فقد جعل الذّود ﷺ في الناس ومن الذّود قول سُوَيد بن كُراع :
أبِيتُ عَلى بابِ القَوَافِي كأنّمَاأذُودُ بِها سِرْبا مِنَ الوَحْشِ نُزّعا
وقول الآخر :
وَقَدْ سَلَبَتْ عَصَاكَ بَنُو تَمِيمٍفَمَا تَدْرِي بأيّ عَصا تَذُودُ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : تَذُودانِ يقول : تحبسان.
حدثني العباس، قال : أخبرنا يزيد، قال : أخبرنا الأصبغ، قال : حدثنا القاسم، قال : ثني سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس وَوَجَدَ مِنْ دونِهِمُ امْرأتَيْنِ تَذُودانِ يعني بذلك أنهما حابستان.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جُبَير، في قوله : امْرأتَيْنِ تَذُودَانِ قال : حابستين.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وَوَجَدَ مِنْ دونِهِمْ امْرأتَيْنِ تَذُودَانِ يقول : تحبِسان غنمهما.
واختلف أهل التأويل في الذي كانت عنه تذود هاتان المرأتان، فقال بعضهم : كانتا تذودان غنمهما عن الماء، حتى يَصْدُر عنه مواشي الناس، ثم تسقيان ماشيتهما لضعفهما. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حصين، عن أبي مالك قوله : امْرأتَيْنِ تَذُودانِ قال : تحبسان غنمهما عن الناس حتى يفرغوا وتخلو لهما البئر.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرأتَيْنِ يعني دون القوم تذودان غنمهما عن الماء، وهو ماء مدين.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : تذودان الناس عن غنمهما. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَلَما وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرأتَيْنِ تَذُودانِ قال : أي حابستين شاءهما تذودان الناس عن شأنهما.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن أصحابه تَذُودانِ قال : تذودان الناس عن غنمهما.
وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال معناه : تحبسان غنمهما عن الناس حتى يفرغوا من سقي مواشيهم.
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لدلالة قوله : ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقي حتى يُصْدِرَ الرّعاءُ على أن ذلك كذلك، وذلك أنهما شكتا أنهما لا تسقيان حتى يصدر الرعاء، إذ سألهما موسى عن ذَوْدِهما، ولو كانتا تذودان عن غنمهما الناس، كان لا شكّ أنهما كانتا تخبران عن سبب ذودهما عنها الناس، لا عن سبب تأخر سقيهما إلى أن يُصْدِر الرعاء.
وقوله : قالَ ما خَطْبُكُما يقول تعالى ذكره : قال موسى للمرأتين ما شأنكما وأمركما تذودان ماشيتكما عن الناس، هلا تسقونها مع مواشي الناس والعرب، تقول للرجل : ما خَطْبُك : بمعنى ما أمرك وحالك، كما قال الراجز :
*** يا عَجَبا ما خَطْبُهُ وَخَطْبي ***
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا العباس، قال : حدثنا يزيد، قال : أخبرنا الأصبغ، قال : أخبرنا القاسم، قال : ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال : قال لهما : ما خطْبُكُما معتزلتين لا تسقيان مع الناس ؟.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : وجد لهما رحمة، ودخلته فيهما خشية، لما رأى من ضعفهما، وغَلَبةِ الناس على الماء دونهما، فقال لهما : ما خطبكما : أي ما شأنكما ؟.
وقوله : قالَتا لا نَسْقي حتى يُصْدِرَ الرّعاءُ يقول جلّ ثناؤه : قالت المرأتان لموسى : لا نسقي ماشيتنا حتى يصدر الرعاء مواشِيَهم، لأنا لا نطيق أن نسقي، وإنما نسقي مواشينا ما أفضلَتْ مواشي الرعاء في الحوض، والرّعاء : جمع راع، والراعي جمعه رعاء ورُعاة ورعيان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني العباس، قال : أخبرنا يزيد، قال : أخبرنا الأصبغ، قال : حدثنا القاسم، قال : ثني سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال : لما قال موسى للمرأتين : ما خَطْبُكُما ؟ قالَتا لا نَسْقِي حتى يُصْدِرَ الرّعاءُ وأبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ : أي لا نستطيع أن نسقي حتى يسقي الناس، ثم نَتّبع فضلاتهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُريج، قوله : حتى يُصْدِرَ الرّعاءُ قال : تنتظران تسقيان من فضول ما في الحياض حياض الرعاء.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قالَتا لا نَسْقِي حتى يُصْدرَ الرّعاءُ امرأتان لا نستطيع أن نزاحم الرجال وأبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يقدر أن يمسّ ذلك من نفسه، ولا يسِقي ماشيته، فنحن ننتظر الناس حتى إذا فرغوا أسقينا ثم انصرفنا.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : حتى يُصْدِرَ الرّعاءُ فقرأ ذلك عامة قرّاء الحجاز سوى أبي جعفر القارئ وعامة قرّاء العراق سوى أبي عمرو : يُصْدِر الرّعاءُ بضم الياء، وقرأ ذلك أبو جعفر وأبو عمرو بفتح الياء من يصدر الرعاء عن الحوض. وأما الآخرون فإنهم ضموا الياء، بمعنى : أصدر الرعاءُ مواشيهم، وهما عندي قراءتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب.
وقوله : وأبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ يقولان : لا يستطيع من الكبر والضعف أن يسقَى ماشيته.
وقوله : فَسَقى لَهُما ذُكِرَ أنه عليه السلام فتح لهما عن رأس بئر كان عليها حَجَر لا يطيق رفعه إلا جماعة من الناس، ثم استسقى فسقى لهما ماشيتهما منه. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : فتح لهما عن بئر حجرا على فيها، فسقى لهما منها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج بنحوه، وزاد فيه : قال ابن جريج : حجرا كان لا يطيقه إلاّ عشرة رَهْط.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو معاوية، عن الحجّاج، عن الحكم، عن شريح، قال : انتهى إلى حجر لا يرفعه إلا عشرة رجال، فرفعه وحده.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : رحمهما موسى حين قالَتا لا نَسْقي حتى يُصْدِرَ الرّعاءُ وأبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ فأتى إلى البئر فاقتلع صخرة على البئر كان النفر من أهل مَدْيَنَ يجتمعون عليها، حتى يرفعوها، فسقى لهما موسى دلوا فأروتا غنمهما، فرجعتا سريعا، وكانتا إنما تسقيان من فُضول الحياض.
حدثني العباس، قال : أخبرنا يزيد، قال : أخبرنا الأصبغ، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس فَسَقَى لَهُما فجعل يغرف في الدلو ماء كثيرا حتى كانت أوّل الرعاء رِيا، فانصرفتا إلى أبيهما بغنمهما.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قال : تصدّق عليهما نبيّ الله ﷺ، فسقى لهما، فلم يلبث أن أروى غنمهما.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : أخذ دلوهُما موسى، ثم تقدّم إلى السقاء بفضل قوّته، فزاحم القوم على الماء حتى أخّرهم عنه، ثم سقى لهما.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣)﴾
يقول تعالى ذكره: (وَلَمَّا وَرَدَ مُوسَى مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً) يعني جماعة (مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ) نعمهم ومواشيهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي (وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ) يقول: كثرة من الناس يسقون.
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (أُمَّةً مِنَ النَّاسِ) قال: أناسًا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وقع إلى أمة من الناس يسقون بمدين أهل نعم وشاء.
حدثنا عليّ بن موسى وابن بشار، قالا ثنا أبو داود، قال: أخبرنا عمران القطان، قال: ثنا أبو حمزة عن ابن عباس، في قوله: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ) قال عليّ بن موسى: قال: مثل ماء جوابكم هذا، يعني المحدثة. وقال ابن بشار: مثل محدثتكم هذه، يعني جوابكم هذا.
وقوله: (وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ) يقول: ووجد من دون أمة الناس الذين هم على الماء، امرأتين تذودان، يعني بقوله: (تَذُودَانِ) تَحبِسان غنمهما; يقال منه: ذاد فلان غنمه وماشيته: إذا أراد شيء من ذلك يَشِذّ ويذهب، فردّه ومنعه يذودها ذَوْدًا.
وقال بعض أهل العربية من الكوفيين: لا يجوز أن يقال: ذدت الرجل بمعنى: حبسته، إنما يقال ذلك للغنم والإبل.
وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إني
لبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ بِعَصَايَ" فقد جعل الذَّود ﷺ في الناس، ومن الذود قول سويد بن كراع:
أَبِيتُ عَلَى بَابِ الْقَوَافِي كَأَنَّمَاأَذُودُ بِهَا سِرْبًا مِنَ الَوَحْشِ نزعا (١)
وقول آخر:
وَقَدْ سَلَبَتْ عَصَاكَ بَنُو تَمِيمٍفَمَا تَدْرِي بأيّ عَصًا تَذُودُ (٢)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (تَذُودَانِ) يقول: تحبسان.
حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس (وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ) يعني بذلك أنهما حابستان.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جُبَيْر، في قوله: (امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ) قال: حابستين.
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي (وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ) يقول: تحبسان غنمهما.
واختلف أهل التأويل في الذي كانت عنه تذود هاتان المرأتان، فقال بعضهم: كانتا تذودان غنمهما عن الماء، حتى يَصْدُرَ عَنْهُ مواشي الناس، ثم يسقيان ماشيتهما لضعفهما.
(١) البيت لسويد بن كراع العكلي وكان هجا بني عبد الله بن دارم، فاستعدوا عليه سعيد بن عثمان، فأراد ضربه، فقال سويد قصيدة أولها: (تقول ابنة العوفي ليلى ألا ترى إلى ابن كراع لا يزال مفزعًا) والبيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن. قال عند قوله تعالى: (ووجد من دونهم امرأتين تذودان) : مجازه: تمنعان وتردان وتضربان. قال سويد بن كراع: "أبيت على باب القوافي... " البيت، وقد أورد صاحب الأغاني أبيات سويد بن كراع التي منها بيت الشاهد في الجزء (١٢: ٣٤٤) طبعة دار كتب. وفيه "أصادى" في موضع "أذود" قال محققه: صاداه: داراه وساتره. ولا شاهد فيه حينئذ.
(٢) البيت من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن الورقة ١٧٨ ب) قال: تذودان مجازه: تمنعان وتردان وتضربان.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك قوله: (امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ) قال: تحبسان غنمهما عن الناس حتى يفرغوا وتخلو لهما البئر.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق (وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ) يعني دون القوم تذودان غنمهما عن الماء، وهو ماء مدين.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: تذودان الناس عن غنمهما.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ) قال: أي حابستين شاءهما تذودان الناس عن شائهما.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن أصحابه (تَذُودَانِ) قال: تذودان الناس عن غنمهما.
وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال معناه: تحبسان غنمهما عن الناس حتى يفرغوا من سقي مواشيهم.
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لدلالة قوله: (مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ) على أن ذلك كذلك، وذلك أنهما إنما شكتا أنهما لا تسقيان حتى يصدر الرعاء، إذ سألهما موسى عن ذودهما، ولو كانتا تذودان عن غنمهما الناس، كان لا شك أنهما كانتا تخبران عن سبب ذودهما عنها الناس، لا عن سبب تأخر سقيهما إلى أن يُصْدِرَ الرعاء.
وقوله: (قَالَ مَا خَطْبُكُمَا) يقول تعالى ذكره: قال موسى للمرأتين ما شأنكما وأمركما تذودان ماشيتكما عن الناس، هلا تسقونها مع مواشي الناس والعرب، تقول للرجل: ما خطبك؟ بمعنى: ما أمرك وحالك، كما قال الراجز:
يَا عَجَبًا مَا خَطْبُهُ وَخَطْبِي (١)
(١) البيت من شواهد أبي عبيدة في معاني القرآن (الورقة ١٨٧-١) قال في تفسير قوله تعالى: (ما خطبكما) : أي ما أمركما وشأنكما؟ قال: يا عجبا ما خطبه وخطبي. والبيت: من مشطور الرجز لرؤبة ابن العجاج (ديوانه ص ١٦) من أرجوزة يمدح بها بلال بن أبي بردة، وهو عامر بن عبد الله بن قيس، مطلعها أتعتبني والهوى ذو عتب
.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا العباس، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: أخبرنا القاسم، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: قال لهما: (مَا خَطْبُكُمَا) معتزلتين لا تسقيان مع الناس.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وجد لهما رحمة، ودخلته فيهما خشية، لما رأى من ضعفهما، وغَلَبَةِ الناس على الماء دونهما، فقال لهما: ما خطبكما: أي ما شأنكما.
وقوله: (قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ) يقول جل ثناؤه: قالت المرأتان لموسى: لا نسقي ماشيتنا حتى يصدر الرعاء مَوَاشِيهِم، لأنا لا نطيق أن نسقي، وإنما نسقي مواشينا ما أفضلَتْ مواشي الرعاء في الحوض، والرّعاء: جمع راع، والراعي جمعه رعاء ورعاة ورعيان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: لما قال موسى للمرأتين: (مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ) : أي لا نستطيع أن نسقي حتى يسقي الناس، ثم نَتَّبع فضلاتهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: (حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ) قال: تنتظران تسقيان من فضول ما في الحياض حياض الرعاء.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق (قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ) امرأتان لا نستطيع أن نزاحم الرجال (وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ) لا يقدر أن يمسّ ذلك من نفسه، ولا يسقي ماشيته، فنحن ننتظر الناس حتى إذا فرغوا أسقينا ثم انصرفنا.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ) فقرأ ذلك عامة قرّاء الحجاز سوى أبي جعفر القارئ وعامة قرّاء العراق سوى أبي عمرو: (يُصْدِرَ الرِّعَاءُ) بضم الياء،
وقرأ ذلك أبو جعفر وأبو عمرو بفتح الياء من يصدر الرعاء عن الحوض. وأما الآخرون فإنهم ضموا الياء، بمعنى: أصدر الرعاء مواشيهم، وهما عندي قراءتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وقوله: (وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ) يقولان: لا يستطيع من الكبر والضعف أن يَسْقِيَ ماشيته.
وقوله: (فَسَقَى لَهُمَا) ذُكِرَ أنه عليه السلام فتح لهما عن رأس بئر كان عليها حَجَر لا يطيق رفعه إلا جماعة من الناس، ثم استسقى فسَقى لهما ماشيتهما منه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: فتح لهما عن بئر حجرا على فيها، فسقى لهما منها.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج بنحوه، وزاد فيه: قال ابن جُرَيج: حجرا كان لا يطيقه إلا عشرة رَهْط.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن الحكم، عن شريح، قال: انتهى إلى حجر لا يرفعه إلا عشرة رجال، فرفعه وحده.
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: رحمهما موسى حين (قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ) فأتى إلى البئر فاقتلع صخرة على البئر كان النفر من أهل مَدْيَنَ يجتمعون عليها، حتى يرفعوها، فسقى لهما موسى دلوا فأروتا غنمهما، فرجعتا سريعا، وكانتا إنما تسقيان من فُضول الحياض.
حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس (فَسَقَى لَهُمَا) فجعل يغرف في الدلو ماء كثيرا حتى كانتا أوّل الرعاء ريا، فانصرفتا إلى أبيهما بغنمهما.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، وقال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: تصدق عليهما نبي الله صلى الله عليه وسلم، فسقى لهما، فلم يلبث أن أروى غنمهما.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: أخذ دلوهما موسى، ثم تقدّم إلى السقاء بفضل قوّته، فزاحم القوم على الماء حتى أخَّرهم عنه، ثم سقى لهما.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ أي : ولما وصل إلى مدين وورد ماءها، وكان لها بئر تَرده رعاء الشاء ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ﴾ أي : جماعة ﴿يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ أي : تكفكفان غنمهما أن ترد مع غنم أولئك الرعاء لئلا يُؤذَيا. فلما رآهما موسى، عليه السلام، رق لهما ورحمهما، ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ أي : ما خبركما لا تردان مع هؤلاء ؟ ﴿قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ أي : لا يحصل لنا سقي إلا بعد فراغ هؤلاء، ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ أي : فهذا الحال الملجئ لنا إلى ما ترى.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ مواشيهم، وكانوا أهل ماشية كثيرة ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ﴾ أي : دون تلك الأمة ﴿امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ غنمهما عن حياض الناس، لعجزهما عن مزاحمة الرجال وبخلهم، وعدم مروءتهم عن السقي لهما.
﴿قَالَ﴾ لهما موسى ﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾ أي : ما شأنكما بهذه الحالة، ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ أي : قد جرت العادة أنه لا يحصل لنا سقي حتى يصدر الرعاء مواشيهم، فإذا خلا لنا الجو سقينا، ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ أي : لا قوة له على السقي، فليس فينا قوة، نقتدر بها، ولا لنا رجال يزاحمون الرعاء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ أي: قاصدا بوجهه مدين، وهو جنوبي فلسطين، حيث لا ملك لفرعون، ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ أي: وسط الطريق المختصر، الموصل إليها بسهولة ورفق، فهداه الله سواء السبيل، فوصل إلى مدين.
﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ مواشيهم، وكانوا أهل ماشية كثيرة ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ﴾ أي: دون تلك الأمة ﴿امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ غنمهما عن حياض الناس، لعجزهما عن مزاحمة الرجال وبخلهم، وعدم مروءتهم عن السقي لهما.
﴿قَالَ﴾ لهما موسى ﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾ أي: ما شأنكما بهذه الحالة، ﴿قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ أي: قد جرت العادة أنه لا يحصل لنا سقي حتى يصدر الرعاء مواشيهم، فإذا خلا لنا الجو سقينا، ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ أي: لا قوة له على السقي، فليس فينا قوة، نقتدر بها، ولا لنا رجال يزاحمون الرعاء.
فرق لهما موسى عليه السلام ورحمهما ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ غير طالب منهما الأجرة، ولا له قصد غير وجه الله تعالى، فلما سقى لهما، وكان ذلك وقت شدة حر، وسط النهار، بدليل قوله: ﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾ مستريحا لذلك الظلال بعد التعب.
﴿فَقَالَ﴾ في تلك الحالة، مسترزقا ربه ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ أي: إني مفتقر للخير الذي تسوقه إليَّ وتيسره لي. وهذا سؤال منه بحاله، والسؤال بالحال أبلغ من السؤال بلسان المقال، فلم يزل في هذه الحالة داعيا ربه متملقا. وأما المرأتان، فذهبتا إلى أبيهما، وأخبرتاه بما جرى.
فأرسل أبوهما إحداهما إلى موسى، فجاءته ﴿تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ وهذا يدل على كرم عنصرها، وخلقها الحسن، فإن الحياء من الأخلاق الفاضلة، وخصوصا في النساء.
ويدل على أن موسى عليه السلام، لم يكن فيما فعله من السقي بمنزلة الأجير والخادم الذي لا يستحي منه عادة، وإنما هو عزيز النفس، رأت من حسن خلقه ومكارم أخلاقه، ما أوجب لها الحياء منه، فـ ﴿قَالَتْ﴾ له: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ أي: لا لِيمُنَّ عليك، بل أنت الذي ابتدأتنا بالإحسان، وإنما قصده أن يكافئك على إحسانك، فأجابها موسى.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ من ابتداء السبب الموجب لهربه، إلى أن وصل إليه ﴿قَالَ﴾ مسكنا روعه، جابرا قلبه: ﴿لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أي: ليذهب خوفك وروعك، فإن الله نجاك منهم، حيث وصلت إلى هذا المحل، الذي ليس لهم عليه سلطان.
﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾ أي: إحدى ابنتيه ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ أي: اجعله أجيرا عندك، يرعى الغنم ويسقيها، ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ أي: إن موسى أولى من استؤجر، فإنه جمع القوة والأمانة، وخير أجير استؤجر، من جمعهما، أي: القوة والقدرة على ما استؤجر عليه، والأمانة فيه بعدم الخيانة، وهذان الوصفان، ينبغي اعتبارهما في كل من يتولى للإنسان عملا بإجارة أو غيرها.
فإن الخلل لا يكون إلا بفقدهما أو فقد إحداهما، وأما باجتماعهما، فإن العمل يتم ويكمل، وإنما قالت ذلك، لأنها شاهدت من قوة موسى عند -[٦١٥]- السقي لهما ونشاطه، ما عرفت به قوته، وشاهدت من أمانته وديانته، وأنه رحمهما في حالة لا يرجى نفعهما، وإنما قصده [بذلك] وجه الله تعالى.
﴿قَالَ﴾ صاحب مدين لموسى ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي﴾ أي تصير أجيرا عندي ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ أي: ثماني سنين. ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ تبرع منك، لا شيء واجب عليك. ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ فأحتم عشر السنين، أو ما أريد أن أستأجرك لأكلفك أعمالا شاقة، وإنما استأجرك لعمل سهل يسير لا مشقة فيه ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ فرغبه في سهولة العمل، وفي حسن المعاملة، وهذا يدل على أن الرجل الصالح، ينبغي له أن يحسن خلقه مهما أمكنه، وأن الذي يطلب منه، أبلغ من غيره.
فـ ﴿قَالَ﴾ موسى عليه السلام -مجيبا له فيما طلبه منه-: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ﴾ أي: هذا الشرط، الذي أنت ذكرت، رضيت به، وقد تم فيما بيني وبينك. ﴿أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ سواء قضيت الثماني الواجبة، أم تبرعت بالزائد عليها ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ حافظ يراقبنا، ويعلم ما تعاقدنا عليه.
وهذا الرجل، أبو المرأتين، صاحب مدين، ليس بشعيب النبي المعروف، كما اشتهر عند كثير من الناس، فإن هذا، قول لم يدل عليه دليل، وغاية ما يكون، أن شعيبا عليه السلام، قد كانت بلده مدين، وهذه القضية جرت في مدين، فأين الملازمة بين الأمرين؟
وأيضا، فإنه غير معلوم أن موسى أدرك زمان شعيب، فكيف بشخصه؟ " ولو كان ذلك الرجل شعيبا، لذكره الله تعالى، ولسمته المرأتان، وأيضا فإن شعيبا عليه الصلاة والسلام، قد أهلك الله قومه بتكذيبهم إياه، ولم يبق إلا من آمن به، وقد أعاذ الله المؤمنين أن يرضوا لبنتي نبيهم، بمنعهما عن الماء، وصد ماشيتهما، حتى يأتيهما رجل غريب، فيحسن إليهما، ويسقي ماشيتهما، وما كان شعيب، ليرضى أن يرعى موسى عنده ويكون خادما له، وهو أفضل منه وأعلى درجة، والله أعلم، [إلا أن يقال: هذا قبل نبوة موسى فلا منافاة وعلى كل حال لا يعتمد على أنه شعيب النبي بغير نقل صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم] (١)
(١) زيادة من هامش: ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَذُودَانِ
تَحْبِسَانِ غَنَمَهُمَا عَنِ المَاءِ.
مَا خَطْبُكُمَا
مَا شَانُكُمَا؟
يُصْدِرَ الرِّعَاءُ
يَنْصَرِفَ الرُّعَاةُ بِأَغْنَامِهِمْ عَنِ المَاءِ.
شَيْخٌ كَبِيرٌ
رَجُلٌ مُسِنٌّ وَلَيْسَ هُوَ شُعَيبًا، خِلَافًا لِلمَشْهُورِ.

إعراب الآية ٢٣ من سورة القصص

من كتاب: إعراب القرآن

أنّ يَبْطِشَ «١» أعرف منها، وإن كان الضمّ أقيس، لأنه فعل لا يتعدّى. إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ قال عكرمة: لا يكون الإنسان جبّارا حتى يقتل نفسين. قال أبو إسحاق:
الجبّار في اللغة المتعظّم الذي لا يخضع لأمر الله جلّ وعزّ وإنما تأول عكرمة في قتل النفسين- الآية كما تأول عطاء «فلن أكون ظهيرا للمجرمين» على أنه لا يحلّ لأحد أن يعين ظالما، ولا يكتب له، ولا يصحبه، وإنه إن فعل شيئا من ذلك فقد صار معينا للظالمين حتى قال لمن استفتاه: ارم قلمك واسترزق الله جلّ وعزّ ولا تكن ظهيرا للمجرمين.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٢٢]

وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ (٢٢)
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قال أبو إسحاق: أي سلك الطريق الذي هو تلقاء مدين، قال: ولم ينصرف مدين لأنه اسم للبقعة. قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ قال أبو إسحاق: وسواء السبيل قصد السبيل.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٢٣]

وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣)
وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ فقد ذكرنا قول ابن عباس: إن معنى تذودان تحبسان، وذلك معروف في اللغة يقال: ذاده يذوده إذا حبسه، وإذا قاده، لأن معنى قاده حبسه على ما يريد، وإنما كانتا تحبسان غنمهما لأنهما لا طاقة لهما بالسّقي وكانت غنمهما تطرد عن الماء. قالَ ما خَطْبُكُما مبتدأ وخبره قال أبو إسحاق: والمعنى ما تريدان بذود غنمكما عن الماء. قالَتا لا نَسْقِي أي لا نقدر على السّقي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ قراءة أهل الكوفة وأهل الحرمين إلا أبا جعفر فإنه قرأ حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ «٢» وكذا قرأ أبو عمرو. فمعنى القراءة الأولى حتى يصدر الرعاة مواشيهم، ومعنى الثانية حتى ينصرف الرعاء فأفادت القراءتان معنيين وهما حسنان إلّا أنّ «يصدر» أشبه بالمعنى، وزعم أبو حاتم أنّ المعنى حتى يصدروا مواشيهم. قال: ولم يرد حتى ينصرفوا إن شاء الله و «الرعاء» جمع راع كما تقول: صاحب وصحاب. قال يعقوب:
وذكر لي في لغة الرّعاء بضم الراء، وأنكر أبو حاتم هذه اللغة، وقال: إذا ضممت الراء لم تقل: إلّا الرّعاة بالهاء والذي أنكره لا يمتنع، كما يقال: غاز وغزّاء وغزّا بالمدّ والقصر. وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ قال أبو إسحاق: الفائدة في «وأبونا شيخ» أنه لا يمكنه أن يحضر فيسقي فاحتجنا ونحن نساء أن نخرج فنسقي.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٢٤]

فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤)
(١) هذه قراءة الجمهور، انظر البحر المحيط ٧/ ١٠٦. [.....]
(٢) انظر البحر المحيط ٧/ ١٠٨، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٩٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٣ من سورة القصص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّاسِ

بإمالة الألف

الدوري عن أبي عمرو

بفتح الألف

قالون عن نافع خلاد عن حمزة خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير ورش عن نافع إدريس عن خلف إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير

دُونِهِمُ

(دُونِهُمُ) بضم الهاء والميم

خلف عن حمزة إدريس عن خلف خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي

(دُونِهِمِ) بكسر الهاء والميم

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(دُونِهِمُ) بكسر الهاء وضم الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ورش عن نافع هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر البزي عن ابن كثير

يُصْدِرَ

(يُصْدِرَ) بضم الياء وكسر الدال وبصاد خالصة وبترقيق الراء

ورش عن نافع

(يُصْدِرَ) بضم الياء وكسر الدال وبصاد خالصة وتفخيم الراء

حفص عن عاصم قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب قالون عن نافع شعبة عن عاصم

(يُصْدِرَ) بضم الياء وكسر الدال وبصاد مشماة زاياً وبتفخيم الراء

إسحاق عن خلف خلف عن حمزة إدريس عن خلف رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة

(يَصْدُرَ) بفتح الياء وضم الدال وبصاد خالصة وتفخيم الراء

الدوري عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة القصص، الآيةُ ٢٣ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٢٣ الكوفيّ المرجِع
٢٢–٢٣ المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ والدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

في أثنائها ﴿ يسقون

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ البصريّ الدِمَشقيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ

﴿يسقون﴾ في أثناءِ هذه الآية: يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ والدِمَشقيّ رأسَ آية، فتكونُ عندَه آيتَين، ولا يَعُدُّه الكوفيّ، فهي عندَه آيةٌ واحدة.

ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٢٣ من سورة القصص

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤٨ قولًا
١
عن أبي حازم [سلمة بن دينار] -من طريق زَمْعَة بن صالح- قال: لَمّا دخل موسى على شعيب إذا هو بالعشاء...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٢٣‏/‏٧٨.
٢
عن شعيب الجبائي -من طريق ابن جريج، عن وهب بن سليمان- قال: امرأة موسى: صفورة ابنة يثرون كاهن مدين. والكاهن: حبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٢٢.
٣
عن عبد الملك ابن جريج، قال: بلغني: أنّه ابن أخي شعيب، واسمه: رعاويل. وقد أخبرني مَن أُصَدِّق: أنّ اسمه في الكتاب: يثرون، كاهن مدين. والكاهن: حَبر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأبونا شيخ كبير﴾ لا يستطيع أن يسقي الغنم مِن الكبر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤١.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وأبونا شيخ كبير﴾: لا يقدر أن يمس ذلك مِن نفسه، ولا يسقي ماشيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢١٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٤.
٦
عن مالك بن أنس -من طريق عبد العزيز الأوسي- أنّه بلغه: أنّه شعيبًا، هو الذي قصَّ عليه موسى القَصَص١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في اسم الرجل المذكور في قوله تعالى: ﴿وأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: اسمه: يثرون، ابن أخي شعيب عليه السلام. الثاني: اسمه: يثرى. الثالث: هو شعيب النبي عليه السلام. وعلَّق ابنُ كثير (١٠/٤٥١) على القول الثالث بقوله: «وهذا هو المشهور عند كثيرين». ووجَّه ابنُ تيمية (٥/٧٣) قول مَن قال: إنه شعيب النبي عليه السلام. فقال: «وإنّما شبهة من ظن ذلك أنه وجد في القرآن قصة شعيب وإرساله إلى أهل مدين، ووجد في القرآن مجيء موسى إلى مدين ومصاهرته لهذا، فظن أنه هو». ورجَّح ابنُ جرير (١٨/٢٢٤) مستندًا إلى عدم وجود الدليل عدم القطع بأيِّ قول ٍمنها، وعلَّل ذلك بقوله: «وهذا مما لا يُدرَك علمه إلا بخبر، ولا خبر بذلك تجب حُجَّتُه، فلا قول في ذلك أولى بالصواب مما قاله الله -جلَّ ثناؤه-». وانتقد ابنُ كثير (١٠/٤٥٢ بتصرف) القول الثالث مستندًا إلى الدلالة العقلية، والإسرائيليات، وضعف إسناد الأحاديث المفيدة لذلك بأنّ «مِن المقوِّي لكونه ليس بشعيب أنّه لو كان إيّاه لأوشك أن ينصَّ على اسمه في القرآن هاهنا، وبأن ما جاء في بعض الأحاديث مِن التصريح بذكره في قصة موسى لم يصِحَّ إسناده، وبأن من الموجود في كتب بني إسرائيل أن هذا الرجل اسمه: ثيرون». وانتقده ابنُ تيمية (٥/٧٣ بتصرف) مستندًا إلى الدلالة العقلية، وأقوال السلف، والإسرائيليات قائلًا: «فمَن جزم بأنه شعيب النبي فقد قال ما ليس له به علم، وما لم يُنقَل عن النبي ﷺ، ولا عن الصحابة، ولا عمَّن يحتج بقوله من علماء المسلمين، وخالف في ذلك ما ثبت عن ابن عباس من طريق أبي جمرة، والحسن البصري من طريق قرة بن خالد، مع مخالفته أيضًا لأهل الكتابين؛ فإنّهم مُتَّفِقون على أنه ليس هو شعيب النبي، فإنّ ما في التوراة التي عند اليهود والإنجيل الذي عند النصارى أن اسمه: يثرون، وليس لشعيب النبي عندهم ذكر في التوراة. وقد ذكر غير واحد من العلماء أنّ شعيبًا كان عربيًّا، بل قد روي عن النبي ﷺ ذلك، وموسى كان عبرانيًّا؛ فلم يكن يعرف لسانه، وظاهر القرآن يدل على مخاطبة موسى للمرأتين وأبيهما بغير ترجمان. والقرآن يدل أن الله أهلك قوم شعيب بالظلة، فحينئذٍ لم يبق في مدين من قوم شعيب أحد، وشعيب لا يقيم بقرية ليس بها أحد، وقد ذكروا أنّ الأنبياء كانوا إذا هلكت أممهم ذهبوا إلى مكة فأقاموا بها إلى الموت، كما ذُكِر أن قبر شعيب بمكة، وكذلك غيره، وموسى لما جاء إلى مدين كانت معمورة بهذا الشيخ الذي صاهره، ولم يكن هؤلاء قوم شعيب المذكورين في القرآن...». ثم حكى خلافًا في عصا موسى مِن أن الذي أعطاه إياها هو: شعيب. وقيل: هذا الشيخ. وقيل: جبريل. ثم علّق بقوله: «كل ذلك لا يثبت». ونقل في نفس المعنى عن السُّدِّيّ أنه قال: «أمر أبو المرأتين ابنته أن يأتي موسى بعصا، وكانت تلك العصا عصا استودعها ملَك في صورة رجل إلى آخر القصة استودعه إياها ملك في صورة رجل، وأن حماه خاصمه، وحكما بينهما رجلًا، وأن موسى أطاق حملها دون حميه، وذكر عن موسى أنه أحق بالوفاء من حميه». ثم علَّق عليه في سياق انتقاده لقول مَن قال: إن الشيخ الكبير هو شعيب النبي عليه السلام. فقال: «ولو كان هذا هو شعيبًا النبي لم ينازع موسى، ولم يندم على إعطائه إياها، ولم يحاكمه، ولم يكن موسى قبل أن ينبأ أحق بالوفاء منه، فإن شعيبًا كان نبيًّا، وموسى لم يكن نبيًّا، فلم يكن موسى قبل أن ينبأ أكمل من نبي». وانتقد (٥/٧٤) القولَ الأول مستندًا إلى قول ابن عباس، فقال: «ومن قال: إنه كان ابن أخي شعيب، أو ابن عمه. لم ينقل ذلك عن ثبت، والنقل الثابت عن ابن عباس لا يُعارَض بمثل قول هؤلاء».
٧
عن عتبة بن النُّدَّر السُّلَمي، قال: كُنّا عند رسول الله ﷺ، فقرأ: ﴿طسم﴾ حتى بلغ قصة موسى، قال: «إنّ موسى آجَرَ نفسَه ثمانيَ سنين أو عشرًا على عِفَّة فرجه، وطعام بطنه، فلمّا وفى الأجل». قيل: يا رسول الله، أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبرُّهما وأوفاهما. فلمّا أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها مِن غنمه ما يعيشون به...»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٣‏/‏٥١١ (٢٤٤٤) مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٨ (١٦٨٥٦)، ٩‏/‏٢٩٧٠-٢٩٧١ (١٦٨٦٧-١٦٨٦٨). قال ابن عبد الهادي في التنقيح ٤‏/‏١٩٤ (٢٥٤٠): «هذا الحديث انفرد به ابنُ ماجه، ومسلمة بن علي أجمعوا على ضعفه، وقال النسائيُّ وغيره: متروك الحديث. وقال ابن عَدِيٍّ: أحاديثه غير محفوظة». وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٢٣٠: «هذا الحديث من هذا الوجه ضعيف؛ لأن مسلمة بن علي -وهو الخشني الدمشقي البلاطي- ضعيف الرواية عند الأئمة، ولكن قد روي من وجه آخر، وفيه نظر أيضًا». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏١٥٠ (٦٧٤٠): «رواه البزار، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح، خلا عمر بن الخطاب السجستاني، وهو ثقة، ولم يضعفه أحد». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣‏/‏٧٦ (٦٦٨): «إسناد حديثه ضعيف؛ لتدليس بقية». وقال ابن حجر في الفتح ٤‏/‏٤٤٥: «أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده ضعف». وقال الألباني في الإرواء ٥‏/‏٣٠٧ (١٤٨٨): «ضعيف جدًّا».
٨
عن عبد الله بن عباس، قال: كان اسم خَتَن موسى: يثربى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي جمرة- قال: الذي استأجر موسى: يثرى، صاحب مدين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٢٣، وأخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٧ مختصرًا.
١٠
عن عبد الله بن عباس: أنّه كان يكره الكنية بأبي مُرَّةَ، وكانت كنية فرعون، وكانت صاحبة موسى: صفيرا بنت يثرون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿وأبونا شيخ كبير﴾: لا يستطيع أن يدفع عن نفسه، وليس له أحد يقوم بشأنه، ولا يعينه في رعاية غنمه وسقيها، فنحن نرعاها، ونتكلَّف سقيها. وكان شعيبٌ صاحبَ غنم، وكذلك الأنبياء كانوا يَقْتَنون الغنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١‏/‏٣١.
١٢
عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود] -من طريق عمرو بن مرة- قال: كان صاحبُ موسى عليه السلام: أثرون، ابن أخي شعيب النبي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٢٠-٢٢١ ولفظه: يثرون، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٦ وقال عقبه: قال أبو زرعة -أي: الرازي-: الصحيح يثرون، ومنهم مَن يقول: كان شعيبًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٣
قال سعيد بن جبير: هو يثرون، ابن أخي شعيب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٤٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٠٠، وجاء عقبه: وكان شعيب قد مات قبل ذلك بعدما كف بصره، فدفن بين المقام وزمزم.
١٤
قال مجاهد بن جبر: هو شعيب النبي عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٤٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٠٠.
١٥
عن الضحاك بن مزاحم، والحسن البصري، مثله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧/ ٢٤٤، وتفسير البغوي ٦/ ٢٠٠.
١٦
عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: يقول ناس: إنّه شعيب، وليس بشعيب، ولكن سيِّد الماء يومئذ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٧، وابن جرير ١٨‏/‏٢٢٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٧
قال وهب بن مُنَبِّه: هو يثرون، ابن أخي شعيب، وكان شعيب قد مات قبل ذلك بعد ما كُفَّ بصرُه، فدُفِن بين المقام وزمزم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٤٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٠٠.
١٨
قال إسماعيل السُّدِّيّ: هو شعيب النبي عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٤٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٠٠.
١٩
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وأبونا شيخ كبير﴾، يعني: كبيرًا في السن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٦.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال لهما: ﴿ما خطبكما﴾ معتزلتين لا تسقيان مع الناس؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢١٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٣، وهو جزء من حديث الفتون الطويل.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال: فقال لهما موسى: ﴿ما خطبكما﴾، يقول: ما شأنكما معتزلتين بغنمكما دون القوم لا تسقيان مع الناس؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١‏/‏٣١.
٢٢
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- في قوله عز وجل: ﴿ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾، قال: فانطلق نحوهما، فقال: ﴿ما خطبكما﴾. فقالتا: ﴿لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير * فسقى لهما ثم تولى إلى الظل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧‏/‏٥ (١٦٨٤).
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ لهما موسى: ﴿ما خطبكما﴾ يعني: ما أمركما١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤١.
٢٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وجد لهما رحمةً، ودخلته فيهما خشيةٌ؛ لِما رأى مِن ضعفهما، وغَلَبَة الناس على الماء دونهما، فقال لهما: ﴿ما خطبكما﴾؟ أي: ما شأنكما؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢١١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٣.
٢٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ لهما موسى: ﴿ما خطبكما﴾ ما أمركما؟١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٦.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- في قوله: ﴿أمة من الناس يسقون﴾، قال: أُناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٨، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجد عليه أمة من الناس يسقون﴾، يقول: كَثْرَةً مِن الناس يسقون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢.
٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وجد عليه أمة﴾ يقول: وجد موسى على الماء جماعةً ﴿من الناس يسقون﴾ أغنامَهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤١.
٢٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وقع إلى أُمَّةٍ مِن الناس يسقون بمدين، أهل نَعَم وشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢.
٣٠
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس﴾ جماعة من الناس١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٥.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿ووجد من دونهم﴾ دون القوم ﴿امرأتين تذودان﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١‏/‏٣١.
٣٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ووجد من دونهم امرأتين﴾، أي: وجد امرأتين دون القوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢.
٣٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾، يعني: حابستين الغنم لتسقي فضل ماء الرعاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤١.
٣٤
عن عمر بن الخطاب، قال:... وزوَّجه صفورة، أو أختها شرقا، وهما اللتان كانتا تذودان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٣٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٦٩٩، والحاكم ٢‏/‏٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿امرأتين﴾: وهما ابنتا يثروب، وهو بالعربية: شعيب، ويُقال بالعبرانية: يثروب أيضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١‏/‏٣١.
٣٦
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ووجد من دونهم امرأتين﴾، قال: أسماؤهما: ليا، وصفورا، ومعهما أربع أخوات صِغار يسقين الغنم في الصِّحاف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٧
عن شعيب الجبائي -من طريق وهب بن سليمان- قال: اسم الجاريتين: ليا، وصفورة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٢٢.
٣٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿امرأتين﴾ وهما ابنتا شعيب النبي ﷺ، واسم الكبرى: صبورا، واسم الصغرى: عبرا، وكانتا توأمتين، فولدت الأولى قبل الأخرى بنصف نهار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤١.
٣٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين﴾، قال: بلغني: أنه نكح الكبيرة التي دعته، واسمها: صفورا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: إحداهما: صفورة ابنة يثرون، وأختها شرفا، ويقال: ليا. وهما اللتان كانتا تذودان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٢٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٩.
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق المنهال، عن سعيد بن جبير- قال: خرج موسى مِن مِصر إلى مدين، وبينه وبينها مسيرة ثمان. قال: وكان يُقال: نحو مِن الكوفة إلى البصرة. ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر، وخرج حافيًا، فما وصل إليها حتى وقع خف قدمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وتقدم أن ابن جرير رواه موقوفًا على سعيد.
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حصين، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾، قال: ورد الماء حيث ورد، وإنّه لتُتراءى خضرة البقل مِن بطنه مِن الهزال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر.
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حمزة- في قوله: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾، قال: مثل ماء جَوْبِكم١ هذا٢
التخريج
  1. ١الجَوْب: الفجوة بين البيوت يجتمع فيها الماء. تاج العروس (جوب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٧.
٤٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال:... تعسَّف الطريق يأخذ يمينًا وشمالًا، لا يأكل [إلا] النبت مِن الأرض وورق الشجر، حتى تَشَقَّق شِدقاه، وكان يرى خُضرة النبت بين جلده وأمعائه، فأصابه الجهد والجوع، حتى وقع على مَدْيَن، فذلك قول الله عز وجل: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١‏/‏٣١.
٤٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا ورد ماء مدين كان مسيرُه خمسةً وثلاثين يومًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾ ابن إبراهيم خليل الرحمن لِصُلبه عليهم السلام، وكان الماء لمدين؛ فنُسِب إليه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤١.
٤٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾ قال: على ماء مدين؛ ﴿وجد عليه أمة من الناس يسقون﴾ أنعامهم، وكانوا أصحاب نَعَمٍ وشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١‏/‏٣١.
٤٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وجد عليه أمة من الناس﴾، قال: قومًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢.

تفسير الآية

٢٢ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء﴾، قال: تنتظران أن تسقيا مِن فُضول ما في حياضهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
تفسير الحسن البصري، قال: أي: حتى يسقي الناس ثم نتتبع فُضالتهم١٢
التخريج
  1. ١الفَضِيلَة والفُضالَة: ما فَضَل من الشَّيْءِ. اللسان (فضل).
  2. ٢علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٦.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قال ما خطبكما قالتا لا نسقي﴾: أي: لا نستطيع أن نسقي حتى يسقي الناس، ثم نتتبع فُضالتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٣، وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٩٠ مختصرًا بلفظ: فتشرب فضالتهم. وعلق يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٦ نحوه.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالتا لا نسقي﴾ الغنمَ ﴿حتى يصدر الرعاء﴾ بالغنم راجعة مِن الماء إلى الرعي، فنسقي فضلتهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤١.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قوله: ﴿حتى يصدر الرعاء﴾، قال: تنتظران تسقيان مِن فضول ما في الحياض؛ حياض الرعاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢١١.
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء﴾: امرأتان، لا نستطيع أن نزاحم الرجال، ﴿وأبونا شيخ كبير﴾ لا يقدر أن يمس ذلك مِن نفسه، ولا يسقي ماشيته، فنحن ننتظر الناس، حتى إذا فرغوا أسقينا ثم انصرفنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢١٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٤.
٧
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- في قوله: ﴿تذودان﴾، قال: تحبِسان غنمهما حتى يفرغ الناس، وتخلو لهما البئرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال الحسن البصري: تكُفّان الغنم عن أن تختلط بأغنام الناس١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٤٣، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٩٩.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾، قال: وهي في بعض القراءة: (ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ حابِسَتَيْنِ تَذُودانِ). أي: حابستين شاءهما، تذودان الناس عن شائهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٩. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٦. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٤٣، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٩٩، بلفظ: تكفان الناس عن أغنامهما.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿تذودان﴾، قال: تحبِسان غنمَهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٨. وعلقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢.
١١
عن غاضرة بن فرهد، قال: سمعت أبا عمران الجوني يقول في هذه الآية: ﴿ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾، قال: تكُفّان أغنامَهما بعضها على بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢.
١٢
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- ﴿تذودان﴾، قال: تذودان الناس عن غنمهما١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٩٠، وابن جرير ١٨‏/‏٢٠٩-٢١٠ مبهمًا: عن معمر، عن أصحابه.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تذودان﴾، يعني: حابستين الغنمَ؛ لتسقي فضل ماء الرعاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤١.
١٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق الصباح بن محارب- قوله: ﴿امرأتين تذودان﴾، قال: تمنعان الغنمَ مِن الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢.
١٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ووجد من دونهم امرأتين﴾ يعني: دون القوم ﴿تذودان﴾ غنمَهما عن الماء، وهو ماء مدين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢-٢٩٦٣.
١٦
قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: يمنعان غنمهما أن تختلط بأغنام الناس١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في الذي كانت تذود عنه المرأتان؛ فقيل: كانتا تحبسان غنمهما عن الماء؛ لضعفهما عن زحام الناس. وقيل: كانتا تحبسان الناس عن غنمهما. ورجَّح ابنُ جرير (١٨/٢١٠) مستندًا إلى ظاهر الآية والدلالة العقلية القولَ الأول، وهو قول أبي مالك الغفاري، وابن إسحاق، وابن جريج، ومقاتل، وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لدلالة قوله: ﴿ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ﴾، على أن ذلك كذلك، وذلك أنّهما إنّما شكَّتا أنهما لا تسقيان حتى يُصْدِر الرِّعاء، إذ سألهما موسى عن ذودهما غنمَهما، ولو كانتا تذودان عن غنمهما الناسَ كان لا شكَّ أنهما كانتا تُخبِران عن سبب ذودهما عنها الناس، لا عن سبب تأخر سَقْيِهما إلى أن يُصْدِر الرِّعاء».
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قال موسى للمرأتين: ما خطبكما؟ ﴿قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾. أي: لا نستطيع أن نسقي حتى يسقي الناس، ثم نتَتَبَّع فضلاتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢١١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٤ ولفظه: ليس لنا قوة نزاحم القوم، وإنما ننتظر فضول حياضهم. وهو جزء من حديث الفتون الطويل.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿قالتا لا نسقي حتى يُصدر الرعاء﴾: ونحن بعد كما ترى امرأتين ضعيفتين لا نستطيع أن نُزاحِم الرجال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١‏/‏٣١.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تذودان﴾، قال: تحبسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿تذودان﴾، قال: يعني بذلك: حابستين غنمهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢، وهو جزء من حديث الفتون الطويل.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿تذودان﴾ غنمهما عن الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١‏/‏٣١.
٢٢
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهيثم- في قوله: ﴿تذودان﴾، قال: حابِسَتَيْن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٦٢.

قراءات

قولانِ
١
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ﴾، برفع الياء، وكسر الراء في ﴿الرعاء﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا أبا جعفر، وابن عامر، وأبا عمرو؛ فإنهم قرؤوا: ﴿حَتّى يَصْدُرَ الرِّعاءُ﴾ بفتح الياء وضم الدال. انظر: النشر ٢‏/‏٣٤١، والإتحاف ص٤٣٥.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَمّا ورَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النّاسِ يَسْقُونَ ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ﴾، قال: وهي في بعض القراءة: (ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ حابِسَتَيْنِ تَذُودانِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٩. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٦. وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤‏/‏٢٨٣، والجامع لأحكام القرآن ١٦‏/‏٢٥٦.
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٣ من سورة القصص

٤٢ وقفةً في هذه الآية

  • ( ووجد من دونهم امرأتين تذودان ) العفيفات لا يزاحمن الرجال ،قلوب طاهرة أقاموها بأفعال طاهرة !!

    — عايض المطيري

  • ووجد من دونهم امرأتين تذودان" دوما لا تفقد الأمل . هل كانت الفتاتان تشعران وهما في تعب الذود أنه على بعد خطوات راحة عشر سنين ومصاهرة نبي؟

    — عبدالله بلقاسم

  • "وأبونا شيخ كبير" ربى بناته على الحياء فأكرمه الله وساق له نبيا ليصاهره ويرعى غنمه. حياء بناتنا لن يحرمهم نصيبهم من الرزق.

    — عبدالله بلقاسم

  • [قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير] جاوبتاه باختصار ودون تطويل للكلام والشرح ! فالحشمة بالمنطق مطلوبة للمرأة

    — مها العنزي

  • " قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء" امتناع فطري عن الاختلاط "وأبونا شيخ كبير" بيان الضرورة الدافعة للخروج *إذا احتاجت المرأة للخروج فلتخرج بنقاء

    — ابو حمزة الكناني

  • (وأبونا شيخ كبير) البُنية تعتذر لأبيها وهي ترى أثر السنين على كاهله . رحم الله من أكرم بنيته ورعاها .

    — عبدالملك القاسم

  • (ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما؟) عظمة النفوس في تلمس حاجات الآخرين .

    — وليد العاصمي

  • "وأبونا شيخ (كبير)" علمت الفتاتان أن الفطر السوية تشعر بالتوقير والاحترام والرحمة للكبار فأخبرتا موسى عليه السلام بذلك

    — عبدالله بلقاسم

  • (قالتا لا نسقي حتى يُصدر الرعاء) إنهما لا تعملان مع الرجال،،

    — وليد العاصمي

  • (ووجد من دونهم امرأتين تذودان!) حين يكمل شرف المرأة، فإنها لا تزاحم الرجال مهما كلَّف الأمر،،

    — وليد العاصمي

  • (أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا) (لا نسقي حتى يصدر الرعاء) عفَّت مريم فرُزقت بابنٍ نبي وعفَّت الفتاة فرُزقت بزوجٍ نبي! العفاف باب رزق.

    — ماجد الغامدي

  • "تدبَّر ضبطَ موسى لحديثه.. اختصر مع المرأتين: (مَا خَطْبُكُمَا). وأسهب مع أبيهما: (وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ).

    — محمد الغرير

و٣٠ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٣ من سورة القصص

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٣ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(23) And when he came to the water [i.e., well] of Madyan, he found there a crowd of people watering [their flocks], and he found aside from them two women holding back [their flocks]. He said, "What is your circumstance?" They said, "We do not water until the shepherds dispatch [their flocks]; and our father is an old man."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال