كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾ ؛ أي بلغَ بئْرَهُمْ التي كانوا يَسْقُونَ منها، قال ابنُ عبَّاس :(وَرَدَ مَاءَهُمْ وَأنَّهُ لَيَرَى خُضْرَةَ الشَّجَرَةِ فِي بَطْنِهِ مِنَ الْهُزَالِ). وقولهُ :﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ ؛ أي وجَدَ على ذلك الماءِ جماعةً من الناسِ يَسْقُونَ أغنامَهم مواشِيهم، ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾ ؛ أي تَحْبسَانِ غنمَهما عن الماءِ حتى تفرغَ الناسُ ويخلو لَهما الماءُ، وهما بنْتَا شُعيب.
والذوْدُ في اللغة : الطَّرْدُ والدفعُ والكَفُّ، ومعنى ﴿تَذُودَانِ﴾ تَدْفَعَانِ وتكُفَّان الغنمَ مِن أن يخلطَ بأغنامِ الناس، وحتى يقربَ الماءُ إلى أن يفرغَ القومُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ ؛ أي قالَ موسَى لابنَتَي شُعيب :﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾ أي ما شَأنُكُمَا لا تسقِيَانِ غنمَكُما مع الناسِ ؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَآءُ﴾ ؛ قرأ الحسنُ وابن عامر وأبو عمرو بفتح الياء وضَمِّ الدال، جعلُوا الفعلَ للرِّعَاءِ ؛ أي حتى يرجعَ الرِّعَاءُ عنِ الماء، وقرأ الباقون (يُصْدِرُ) بضَمِّ الياءِ وضمِّ الدال ؛ أي حتى يُصْدِرُوا مواشيهم من وردِهم، فيخْلُوا لنا الموضعَ فنَسقِي أغنامَنا فَضْلَ ما في الحوضِ. والرِّعَاءُ جمعُ رَاعٍ.
قال ابنُ اسحقَ :(قَالَتَا : نَحْنُ امْرَأتَانِ لا نَسْتَطِيْعُ أنْ نُزَاحِمَ الرِّجَالَ ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ ؛ لا يقدرُ أن يسقِي ماشيتَهُ من الكِبَرِ والضَّعْفِ، وليس له أحدٌ غيرُنا، فلذلك احتَجْنا ونحنُ نساءٌ أن نسقي الغنمَ.
والذوْدُ في اللغة : الطَّرْدُ والدفعُ والكَفُّ، ومعنى ﴿تَذُودَانِ﴾ تَدْفَعَانِ وتكُفَّان الغنمَ مِن أن يخلطَ بأغنامِ الناس، وحتى يقربَ الماءُ إلى أن يفرغَ القومُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ ؛ أي قالَ موسَى لابنَتَي شُعيب :﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾ أي ما شَأنُكُمَا لا تسقِيَانِ غنمَكُما مع الناسِ ؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَآءُ﴾ ؛ قرأ الحسنُ وابن عامر وأبو عمرو بفتح الياء وضَمِّ الدال، جعلُوا الفعلَ للرِّعَاءِ ؛ أي حتى يرجعَ الرِّعَاءُ عنِ الماء، وقرأ الباقون (يُصْدِرُ) بضَمِّ الياءِ وضمِّ الدال ؛ أي حتى يُصْدِرُوا مواشيهم من وردِهم، فيخْلُوا لنا الموضعَ فنَسقِي أغنامَنا فَضْلَ ما في الحوضِ. والرِّعَاءُ جمعُ رَاعٍ.
قال ابنُ اسحقَ :(قَالَتَا : نَحْنُ امْرَأتَانِ لا نَسْتَطِيْعُ أنْ نُزَاحِمَ الرِّجَالَ ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ ؛ لا يقدرُ أن يسقِي ماشيتَهُ من الكِبَرِ والضَّعْفِ، وليس له أحدٌ غيرُنا، فلذلك احتَجْنا ونحنُ نساءٌ أن نسقي الغنمَ.