تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ أي : ولما وصل إلى مدين وورد ماءها، وكان لها بئر تَرده رعاء الشاء ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ﴾ أي : جماعة ﴿يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ أي : تكفكفان غنمهما أن ترد مع غنم أولئك الرعاء لئلا يُؤذَيا. فلما رآهما موسى، عليه السلام، رق لهما ورحمهما، ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ أي : ما خبركما لا تردان مع هؤلاء ؟ ﴿قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ أي : لا يحصل لنا سقي إلا بعد فراغ هؤلاء، ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ أي : فهذا الحال الملجئ لنا إلى ما ترى.