التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولما ورد ماء مدين﴾ أي : وصل إليه وكان بئرا.
﴿يسقون﴾ أي : يسقون مواشيهم ﴿امرأتين﴾ روي : أن اسمهما ليا وصفوريا، وقيل : صفيرا وصفرا.
﴿تذودان﴾ أي : تمنعان الناس عن غنمهما، وقيل : تذودان غنمهما عن الماء حتى يسقي الناس، وهذا أظهر لقولهما لا نسقي حتى يصدر الرعاء أي : كانت عادتهما ألا يسقيا غنمهما إلا بعد الناس لقوة الناس ولضعفهما، أو لكراهتهما التزاحم مع الناس.
﴿يصدر﴾ بضم الياء وكسر الدال فعل متعد، والمفعول محذوف تقديره حتى يصدر الرعاء مواشيهم، وقرئ بفتح الياء وضم الدال أي : ينصرفون عن الماء.
﴿وأبونا شيخ كبير﴾ أي : لا يستطيع أن يباشر سقي غنمه، وهذا الشيخ هو شعيب عليه السلام في قول الجمهور، وقيل : ابن أخيه، وقيل : رجل صالح ليس من شعيب بنسب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى