سورة الأحزاب — الآية ٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، يقول: لا يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا، ثُمَّ عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر، فإنّ الله لم يجعل له حدًّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في ترْكه إلا مغلوبًا على عقله، فقال: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء:١٠٣]، بالليل والنهار، في البر والبحر، في السفر والحضر، في الغِنى والفقر، والصحة والسقم، والسر والعلانية، وعلى كل حال، وقال: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾ [الأحزاب:٤٢]، فإذا فعلتم ذلك صلّى عليكم هو وملائكته، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٤٥
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ وقد كان أمَر عليًّا ومعاذًا أن يسيرا إلى اليمن، فقال: «انطلِقا، فبشِّرا ولا تنفِّرا، ويسِّرا ولا تعسِّرا، فإنه قد أنزلت عَلَيَّ: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾»
قراءة الأثر في موضعه