محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٠ من سورة الأحزاب في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٠ من سورة الأحزاب

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿مّا كَانَ مُحَمّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ وَلََكِن رّسُولَ اللّهِ وَخَاتَمَ النّبِيّينَ وَكَانَ اللّهُ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾.
يقول تعالى ذكره : ما كان أيها الناس محمد أبا زيد بن حارثة، ولا أبا أحد من رجالكم، الذين لم يلده محمد، فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إياها، ولكنه رسول الله وخاتم النبيين، الذي ختم النبوّة فطبع عليها، فلا تفتح لأحد بعده إلى قيام الساعة، وكان الله بكل شيء من أعمالكم ومقالكم وغير ذلك ذا علم لا يخفى عليه شيء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثتا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ما كانَ محَمّدٌ أبا أحَدٍ مِنْ رجالِكُمْ قال : نزلت في زيد، إنه لم يكن بابنه ولعمري ولقد وُلد له ذكور، إنه لأبو القاسم وإبراهيم والطيب والمطهر وَلَكِنْ رَسُولَ الله وَخاتَمَ النّبِيّينَ : أي آخرهم وكانَ اللّهُ بكُلّ شَيْءٍ عَلِيما.
حدثني محمد بن عمارة، قال : حدثنا عليّ بن قادم، قال : حدثنا سفيان، عن نسير بن ذعلوق، عن عليّ بن الحسين في قوله : ما كانَ مُحَمّدٌ أبا أحَدٍ مِنْ رجالكم قال : نزلت في زيد بن حارثة.
والنصب في رسول الله ﷺ بمعنى تكرير كان رسول الله ﷺ، والرفع بمعنى الاستئناف، ولكن هو رسول الله، والقراءة النصب عندنا.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : وَخاتَمَ النّبِيّينَ فقرأ ذلك قرّاء الأمصار سوى الحسن وعاصم بكسر التاء من خاتم النبيين، بمعنى أنه ختم النبيين. ذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله : وَلَكِن نَبِيّا خَتمَ النّبِيّينَ فذلك دليل على صحة قراءة من قرأه بكسر التاء، بمعنى أنه الذي ختم الأنبياء ﷺ وعليهم وقرأ ذلك فيما يذكر الحسن وعاصم : خاتَمَ النّبِيّينَ بفتح التاء، بمعنى أنه آخر النبيين، كما قرأ :«مَخْتُومٌ خَاتمَهُ مِسْكٌ » بمعنى : آخره مسك من قرأ ذلك كذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تبليغهم رسالة الله إلى من أرسلوا إليه. يقول لنبيه محمد: فمن أولئك الرسل الذين هذه صفتهم فكن، ولا تخش أحدًا إلا الله، فإن الله يمنعك من جميع خلقه، ولا يمنعك أحد من خلقه منه، إن أراد بك سوءًا، والذين من قوله (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ) خُفض ردًّا على الذين التي في قوله (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا). وقوله (وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) يقول تعالى ذكره: وكفاك يا محمد بالله حافظا لأعمال خلقه، ومحاسبا لهم عليها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)﴾
يقول تعالى ذكره: ما كان أيها الناس محمد أبا زيد بن حارثة، ولا أبا أحد من رجالكم (١) الذين لم يلده محمد؛ فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إياها، ولكنه رسول الله وخاتم النبيين، الذي ختم النبوة فطبع عليها، فلا تفتح لأحد بعده إلى قيام الساعة، وكان الله بكل شيء من أعمالكم ومقالكم وغير ذلك ذا علم لا يخفى عليه شيء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ) قال: نزلت في زيد، إنه لم يكن بابنه، ولعمري ولقد ولد له ذكور؛ إنه لأبو القاسم وإبراهيم والطيب والمطهر (وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) أي: آخرهم (وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا).
حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا علي بن قادم، قال: ثنا سفيان، عن
(١) لعله: أي لم يلده... إلخ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾، نهى(١) [ تعالى ] (٢) أن يقال بعد هذا :" زيد بن محمد " أي : لم يكن أباه وإن كان قد تبناه، فإنه، صلوات الله عليه وسلامه، لم يعش له ولد ذكر حتى بلغ الحلم ؛ فإنه ولد له القاسم، والطيب، والطاهر، من خديجة فماتوا صغارا، وولد له إبراهيم من مارية القبطية، فمات أيضا رضيعا (٣)، وكان له من خديجة أربع بنات : زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، رضي الله عنهم(٤) أجمعين، فمات في حياته ثلاث وتأخرت فاطمة حتى أصيبت به، صلوات الله وسلامه عليه، ثم ماتت بعده لستة أشهر.
وقوله :﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ كقوله :﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] فهذه الآية نص في(٥) أنه لا نبي بعده، وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول [ بعده ] (٦) بطريق الأولى والأحرى ؛ لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، فإن كل رسول نبي، ولا ينعكس. وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله ﷺ من حديث جماعة من الصحابة.
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو عامر الأزدي، حدثنا زُهَيْر بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبيّ بن كعب(٧)، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال :" مثلي في النبيين كمثل رجل بنى دارًا فأحسنها وأكملها، وترك فيها موضع لَبنة لم يَضَعها، فجعل الناس يطوفون بالبنيان ويعجبون منه، ويقولون : لو تمَّ موضع هذه اللبنة ؟ فأنا في النبيين موضع تلك اللبنة ".
ورواه الترمذي، عن بُنْدَار، عن أبي عامر العقدي، به(٨)، وقال : حسن صحيح.
حديث آخر : قال(٩) الإمام أحمد : حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا المختار بن فُلفُل، حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي ولا نبي. " قال : فشَقّ ذلك على الناس قال : قال(١٠) : ولكن المبشرات ". قالوا : يا رسول الله، وما المبشرات ؟ قال :" رؤيا الرجل المسلم، وهي جزء من أجزاء النبوة ".
وهكذا روى الترمذي عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن عفان بن مسلم، به(١١) وقال : صحيح غريب من حديث المختار بن فُلفُل.
حديث آخر : قال أبو داود الطيالسي : حدثنا سَليم بن حَيَّان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ﷺ :" مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارًا فأكملها وأحسنها إلا موضع لَبنة، فكان مَنْ دخلها فنظر إليها قال : ما أحسنها إلا موضع هذه اللبنة ! فأنا موضع اللبنة، ختم بي الأنبياء، عليهم السلام ".
ورواه البخاري، ومسلم، والترمذي من طرق، عن سليم(١٢) بن حيان، به. (١٣) وقال الترمذي : صحيح غريب من هذا الوجه.
حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ : مثلي ومثل النبيين [ من قبلي ](١٤) كمثل رجل بنى دارا فأتمها إلا لَبنَة واحدة، فجئت أنا فأتممت تلك اللبنة ". انفرد بإخراجه مسلم من رواية الأعمش، به(١٥).
حديث آخر : قال [ الإمام ](١٦) أحمد : حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عثمان بن عُبَيد الراسبي قال : سمعت أبا الطفيل قال : قال رسول الله ﷺ :" لا نبوة بعدي إلا المبشرات ". قال : قيل : وما المبشرات يا رسول الله ؟ قال :" الرؤيا الحسنة - أو قال - الرؤيا الصالحة. " (١٧)
حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة(١٨) قال : قال رسول الله ﷺ :" إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل ابتنى بيوتا فأحسنها وأكملها وأجملها، إلا موضع لَبنة من زاوية من زواياها، فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان ويقولون : ألا وَضَعْتَ هاهنا لبنة فيتم بنيانك ؟ ! " قال رسول الله ﷺ :" فكنت أنا اللبنة ".
أخرجاه من حديث عبد الرزاق. (١٩)
حديث آخر : عن أبي هريرة أيضا : قال(٢٠) الإمام مسلم : حدثنا يحيى بن أيوب(٢١) وقتيبة وعلي بن حجر قالوا : حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال :" فُضلت على الأنبياء بست : أعْطِيتُ جوامع الكلم، ونُصِرْتُ بالرعب، وأحِلَّت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون ".
ورواه الترمذي وابن ماجه، من حديث إسماعيل بن جعفر، وقال الترمذي : حسن صحيح. (٢٢)
حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ﷺ :" مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بنى دارًا فأتمها إلا موضع لبنة واحدة، فجئت أنا فأتممت تلك اللبنة ".
ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كُرَيْب، كلاهما عن أبي معاوية، به. (٢٣)
حديث آخر : قال(٢٤) الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح عن سعيد بن سُويد الكلبي، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العِرْباض بن سارية قال : قال النبي ﷺ :" إني عند الله لخاتم النبيين وإن آدم لمنْجَدِل في طينته. " (٢٥)
حديث آخر : قال(٢٦) الزهري : أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، رضي الله عنه، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن لي أسماء : أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله تعالى بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده(٢٧) نبي. " أخرجاه في الصحيحين(٢٨).
وقال(٢٩) الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لَهِيعة، عن عبد الله بن هُبَيْرة، عن عبد الرحمن بن جبير قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : خرج علينا رسول الله ﷺ يوما كالمودّع، فقال :" أنا محمد النبي الأمي - ثلاثا - ولا نبي بعدي، أوتيت فواتح الكلم وجوامعه وخواتمه، وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش، وتجوز بي، وعُوفيتُ وعُوفيتْ(٣٠) أمتي ؛ فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم، فإذا ذُهب بي فعليكم بكتاب الله، أحلّوا حلاله، وحرّموا حرامه ". تفرد به الإمام أحمد. (٣١)
ورواه(٣٢) [ الإمام ](٣٣) أحمد أيضا عن يحيى بن إسحاق، عن ابن لَهِيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن مريج(٣٤) الخولاني، عن أبي قيس - مولى عمرو بن العاص - عن عبد الله بن عمرو فذكر مثله سواء(٣٥) (٣٦).
والأحاديث في هذا كثيرة، فمن رحمة الله تعالى بالعباد إرسال محمد، صلوات الله وسلامه عليه، إليهم، ثم من تشريفه لهم ختم الأنبياء والمرسلين به، وإكمال الدين الحنيف له. وقد أخبر تعالى في كتابه، ورسوله في السنة المتواترة عنه : أنه لا نبي بعده ؛ ليعلموا أن كل مَنِ ادعى هذا المقام بعده فهو كذاب أفاك، دجال ضال مضل، ولو تخرق(٣٧) وشعبذ، وأتى بأنواع السحر والطلاسم والنَيرجيَّات(٣٨)، فكلها محال وضلال عند أولي الألباب، كما أجرى الله، سبحانه وتعالى، على يد الأسود العَنْسي باليمن، ومسيلمة الكذاب باليمامة، من الأحوال الفاسدة والأقوال الباردة، ما علم كل ذي لب وفهم وحِجى أنهما كاذبان ضالان، لعنهما الله. وكذلك كل مدع لذلك إلى يوم القيامة حتى يختموا بالمسيح الدجال، [ فكل واحد من هؤلاء الكذابين ](٣٩) يخلق الله معه من الأمور ما يشهد العلماء والمؤمنون بكذب مَنْ(٤٠) جاء بها. وهذا من تمام لطف الله تعالى بخلقه، فإنهم بضرورة الواقع لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر إلا على سبيل الاتفاق، أو لما لهم فيه من المقاصد إلى غيره، ويكون في غاية الإفك والفجور في أقوالهم وأفعالهم، كما قال تعالى :﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنزلُ الشَّيَاطِينُ تَنزلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ الآية [الشعراء: ٢٢١، ٢٢٢]. وهذا بخلاف الأنبياء، عليهم السلام، فإنهم في غاية البر والصدق(٤١) والرشد والاستقامة [ والعدل ](٤٢) فيما يقولونه ويفعلونه ويأمرون به وينهون عنه، مع ما يؤيدون به من الخوارق للعادات، والأدلة الواضحات، والبراهين الباهرات، فصلوات الله وسلامه عليهم دائما مستمرا ما دامت الأرض والسموات.
١ - في أ: "ينهى"..
٢ - زيادة من أ..
٣ - في أ: "أيضا صغيرا رضيعا"..
٤ - في أ: "عنهن"..
٥ - في أ: "على"..
٦ - زيادة من أ..
٧ - في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده عن أبي بن كعب"..
٨ - المسند (٥/١٣٦) وسنن الترمذي برقم (٣٦١٣) "..
٩ - في ت: "وروي"..
١٠ - في ت، ف، أ: "فقال"..
١١ - المسند (٣/٢٦٧) وسنن الترمذي برقم (٢٢٧٢)..
١٢ - في ف: "سليمان"..
١٣ - مسند الطيالسي برقم (١٧٨٥) وصحيح البخاري برقم (٣٥٣٤) وصحيح مسلم برقم (٢٢٨٧) وسنن الترمذي برقم (٢٨٦٢)..
١٤ - زيادة من ت، أ، والمسند..
١٥ - المسند (٣/٩) وصحيح مسلم برقم (٢٢٨٦)..
١٦ - زيادة من أ..
١٧ - المسند (٥/٤٥٤) وقال الهيثمي في المجمع (٧/١٧٣): "ورجاله ثقات"..
١٨ - في ت: "وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة، رضي الله عنه"..
١٩ - المسند (٢/٣١٢) وصحيح مسلم برقم (٢٢٨٦) ولم أجده في البخاري ولم يعزه المزي في تحفة الأشراف إلا لمسلم..
٢٠ - في ت: "وروى"..
٢١ - في أ: "يعقوب"..
٢٢ - صحيح مسلم برقم (٥٢٣) وسنن الترمذي برقم (١٥٥٣) وسنن ابن ماجه برقم (٥٦٧)..
٢٣ - تقدم الحديث من قريب..
٢٤ - في ت: "وروى"..
٢٥ - المسند (٤/١٢٧)..
٢٦ - في ت: "وقال"..
٢٧ - في أ: "بعدي"..
٢٨ - صحيح البخاري برقم (٣٥٣٢) وصحيح مسلم برقم (٢٣٥٤)..
٢٩ - في ت: "وروى"..
٣٠ - في ت: "وعرفت"..
٣١ - المسند (٢/١٢) وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف..
٣٢ - في ف: "وحدثني"..
٣٣ - زيادة من ف، أ..
٣٤ - في أ: "سريح"..
٣٥ - في أ: "سواه"..
٣٦ - المسند (٢/١٧٢) وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف..
٣٧ - في أ: "تمخرق"..
٣٨ - في أ: "النيرنجيات"..
٣٩ - زيادة من أ..
٤٠ - في أ: "ما"..
٤١ - في أ: "الصدقة"..
٤٢ - زيادة من أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ْ﴾
أي : لم يكن الرسول ﴿مُحَمَّدٌ ْ﴾ صلى اللّه عليه وسلم ﴿أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ْ﴾ أيها الأمة فقطع انتساب زيد بن حارثة منه، من هذا الباب.
ولما كان هذا النفي عامًّا في جميع الأحوال، إن حمل ظاهر اللفظ على ظاهره، أي : لا أبوة نسب، ولا أبوة ادعاء، وقد كان تقرر فيما تقدم أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم، أب للمؤمنين كلهم، وأزواجه أمهاتهم، فاحترز أن يدخل في هذا النوع، بعموم النهي المذكور، فقال :﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ْ﴾ أي : هذه مرتبته مرتبة المطاع المتبوع، المهتدى به، المؤمن له الذي يجب تقديم محبته، على محبة كل أحد، الناصح الذي لهم، أي : للمؤمنين، من بره [ ونصحه ](١)  كأنه أب لهم.
﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ْ﴾ أي : قد أحاط علمه بجميع الأشياء، ويعلم حيث يجعل رسالاته، ومن يصلح لفضله، ومن لا يصلح.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٠} ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾.
أي: لم يكن الرسول ﴿مُحَمَّدٌ﴾﴿أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ أيها الأمة فقطع انتساب زيد بن حارثة منه، من هذا الباب.
ولما كان هذا النفي عامًّا في جميع الأحوال، إن حمل ظاهر اللفظ على -[٦٦٧]- ظاهره، أي: لا أبوة نسب، ولا أبوة ادعاء، وقد كان تقرر فيما تقدم أن الرسول صلى الله عليه وسلم، أب للمؤمنين كلهم، وأزواجه أمهاتهم، فاحترز أن يدخل في هذا النوع، بعموم النهي المذكور، فقال: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ أي: هذه مرتبته مرتبة المطاع المتبوع، المهتدي به، المؤمن له الذي يجب تقديم محبته، على محبة كل أحد، الناصح الذي لهم، أي: للمؤمنين، من بره [ونصحه] (١) كأنه أب لهم.
﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ أي: قد أحاط علمه بجميع الأشياء، ويعلم حيث يجعل رسالاته، ومن يصلح لفضله، ومن لا يصلح.
(١) زيادة من: ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
خاتَمَ النَّبِيِّينَ
آخر [زه] قرئ بالكسر والفتح . وفي الاسم لغتان: فمن فتح فهو اسم، ومن كسر جاز أن يكون اسما وأن يكون اسم فاعل من ختم.

إعراب الآية ٤٠ من سورة الأحزاب

من كتاب: إعراب القرآن

وَإِذْ تَقُولُ في موضع نصب وهي غير معربة لأنها لا تتمكّن. لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ قال بعض العلماء: لم يكن هذا من النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ألا ترى أنه لم يؤمر بالتوبة ولا بالاستغفار منه، وقد يكون الشيء ليس بخطيئة إلّا أن غيره أحسن منه وأخفى ذلك في نفسه خشية أن يفتن الناس.

[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٣٨]

ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً (٣٨)
ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ «من» زائدة للتوكيد سُنَّةَ اللَّهِ مصدر لأن قبله ما هو بمعنى سنّ ذلك.

[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٣٩]

الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً (٣٩)
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ قال أبو إسحاق: الَّذِينَ في موضع جرّ على النعت لقوله: الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ قال: ويجوز أن يكون في موضع رفع، قال:
ويجوز أن يكون في موضع نصب على المدح.

[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٤٠]

ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (٤٠)
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وقد كان لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم أولاد منهم إبراهيم والقاسم والطّيب، والحسن والحسين رضي الله عنهم ولدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كما أن عيسى عليه السلام من ولد آدم صلّى الله عليه وسلّم، ففي هذا جوابان: أحدهما، وهو قول أبي إسحاق، أن المعنى ما كان محمد أبا أحد ممن تبنّاه ولكنه أبو أمته في التبجيل والتعظيم، وإنّ نساءه رضي الله عنهن عليهم حرام، وجواب آخر يكون هذا على الحقيقة أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في وقت نزلت فيه هذه الآية لم يكن أبا أحد من الرجال، ومن ذكرنا من إبراهيم والقاسم والطيّب ماتوا صبيانا. وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ قال الأخفش والفراء «١» : أي ولكن كان رسول الله وأجاز وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ بالرفع على إضمار مبتدأ، وزعم الفراء «٢» أنه قد قرئ به، وقرأ الحسن والشعبي وعاصم وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ «٣» بفتح التاء أي آخر النبيين، كما قرأ علقمة بن قيس خاتمه مسك [المطففين: ٢٦] أي آخره، وخاتم من ختم فهو خاتم وفي قراءة عبد الله «٤» ولكنّ نبيا ختم النّبيّين ويقال للذي يلبس خاتم
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٤٤.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٤٤.
(٣) انظر تيسير الداني ١٤٥.
(٤) انظر مختصر ابن خالويه ٢٢٠، والبحر المحيط ٧/ ٢٢٨. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٤٠ من سورة الأحزاب

من كتاب: المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

١٤٣ - قال اللَّه تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج الترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: لو كان رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كاتمًا شيئًا من الوحي لكتم هذه الآية: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ)، بالعتق فأعتقته (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ) - إلى قوله - (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) وإن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما تزوجها قالوا: تزوج حليلةَ ابنه، فأنزل الله تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ)، وكان رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلاً يقال له: زيد بن محمد فأنزل الله: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ)، فلان مولى فلان، وفلان أخو فلان (هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ)، يعني أعدل.
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هذه الآية الكريمة. وقد اختلفت عبارات المفسرين وتباينت بين التفسير والنزول.
فالبغوي والقرطبي قد ذكرا سبب النزول.
قال البغوي: (ثم إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما تزوج زينب قال الناس: إن محمدًا تزوج امرأة ابنه فأنزل الله - عزَّ وجلَّ - (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ)
يعني زيد بن حارثة، أي ليس أبا أحد من رجالكم الذين لم يلدهم فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إياها) اهـ.
وقال القرطبي: (لما تزوج زينب قال الناس تزوج امرأة ابنه فنزلت الآية، أي: ليس هو بابنه حتى تحرم عليه حليلته، ولكنه أبو أمته في التبجيل والتعظيم وأن نساءه عليهم حرام. فأذهب الله بهذه الآية ما وقع في نفوس المنافقين وغيرهم وأعلم أن محمداً لم يكن أبا أحد من الرجال المعاصرين له في الحقيقة) اهـ.
وأما الطبري وابن عطية فكلامهما محتمل للنزول والتفسير معاً.
قال الطبري: (يقول تعالى ذكره ما كان أيها الناس محمد أبا زيد بن حارثة، ولا أبا أحد من رجالكم الذين لم يلده محمد فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إياها ولكنه رسول الله وخاتم النبيين) اهـ محل الشاهد.
ثم ساق بعض الآثار التي تدل على نزولها في زيد.
وقال ابن عطية: (أذهب الله تعالى في هذه الآية ما وقع في نفوس منافقين وغيرهم من نقد تزويج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زينب زوجة دعيه زيد بن حارثة لأنهم كانوا استعظموا أن تزوج زوجة ابنه فنفى القرآن تلك البنوة) اهـ.
وأما ابن كثير والسعدي فحديثهما عن الآية حديث تفسير.
قال ابن كثير: (نهى أن يقال بعد هذا زيد بن محمد أي لم يكن أباه وإن كان قد تبناه) اهـ.
وقال السعدي: (ما كان الرسول محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبا أحد من رجالكم أيها الأمة، فقطع انتساب زيد بن حارثة منه من هذا الباب) اهـ.
وعندي - والله أعلم - أن الأمر مشكل لأني إن نظرت في إسناد الحديث الذي معنا وجدت فيه راوياً متروكاً مع انقطاع في سنده وهذا يعني أن وجود الحديث كعدمه وإن نظرت إلى قولي ابن كثير والسعدي وجدت قولاً حسناً جميلاً ولكن قد يعكر عليه أن الله قَطَعَ انتساب زيد للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل ذلك
بقوله تعالى: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) فما الفائدة من قطع النسب هنا مرة أخرى بقوله: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ)؟
فالجواب: يمكن أن يقال إن قوله: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ) الغرض منها قطع التبني المشهور بين الناس.
ولما ذكر نكاحِ زيد إياها وتزويجها برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في قوله: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا) أشكل هذا على بعض الناس باعتبار أن التبني وإن أبطله الله إلا أن زيداً كان ابنه في السابق فكيف تزوج امرأته؟
فبين اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يكن أبا أحد قط من رجالكم لا في السابق ولا في الحاضر سواءً أكان زيداً أم غيره. بقوله: (مَا كَانَ) وحينئذٍ يكون الغرض من النفي هنا دفع الإشكال الناتج عن تزوجه بزينب امرأة مولاه، وبهذا يظهر الفرق بين الآيتين.
لكن يبقى النظر هل قال أحد: تزوج حليلة ابنه؟
الظاهر - والله أعلم - أن هذا إما أن يكون وقع. أو كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخشاه؛ لأن عدداً من مقاطع الآيات تشير إلى هذا مثل قوله تعالى: (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ) وقوله: (مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ)، وقوله: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ) وهذه المقاطع كلها في آية التزوج وما بعدها مما يدل عل أن الخشية من الناس كانت بسببها.
* النتيجة:
أن الحديث المذكور لا يصح أن يكون سبباً لنزولها لما فيه من الضعف الشديد، لكن سياق الآيات، وأقوال المفسرين يدل على أن لهذا الكلام أصلاً واللَّه أعلم.
* * * * *

القراءات في الآية ٤٠ من سورة الأحزاب

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّبِيِّينَ

(النَّبِيئينَ) بياء ساكنة تمد 3 حركات بعد الباء وبعدها همزة مكسورة ثم ياء ساكنة تمد حركتين

قالون عن نافع

(النَّبِيئِينَ) بياء ساكنة تمد 6 حركات بعد الباء وبعدها همزة مكسورة ثم ياء ساكنة تمد حركتين أو أربع أو ست حركات

ورش عن نافع

(النَّبِيِّينَ) بياء مشددة مكسورة بعد الباء وبعدها ياء ساكنة تمد حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

وَخَاتَمَ

(وَخَاتَمَ) بفتح التاء

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(وَخَاتِمَ) بكسر التاء

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٠ من سورة الأحزاب

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

٧ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس:... كان الناس يقولون مِن شِدَّة ما يرون مِن حُبِّ النبي ﷺ لزيد: إنه ابنه. فأراد الله أمرًا، قال الله: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها﴾ يا محمد، ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ﴾. وأنزل الله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ﴾ فلمّا طلقها زيدٌ تزوجها النبي ﷺ، فعندها قالوا: لو كان زيدٌ ابن رسول الله ﷺ ما تزوج امرأة ابنه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وقد تقدم.
٢
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ﴾ [النساء:٢٣]، الرجل ينكح المرأة لا يراها حتى يطلّقها، أتحِلُّ لأبيه؟ قال: هي مرسلة ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾. قال: نرى ونتحدث -والله أعلم- أنها نزلت في محمد ﷺ لما نكح امرأة زيد، قال المشركون بمكة في ذلك؛ فأُنزلت: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾. وأُنزلت: ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبْناءَكُمْ﴾ [الأحزاب:٤]. ونزلت: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٢٨٠ (١٠٨٣٧).
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، قال: نزلت في زيد، أي: أنه لم يكن بابنه، ولَعَمْرِي لقد وُلِد له ذكور؛ إنه لأبو القاسم، وإبراهيم، والطيِّب، والمُطهَّر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: أنزل الله عز وجل في قول الناس: إن محمدًا تزوج امرأة ابنه ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٩٨.
٥
عن عائشة -من طريق الشعبي- قالت: لو كان رسول الله ﷺ كاتمًا شيئًا مِن الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ يعني: بالإسلام، ﴿وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالعتق: ﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ وإن رسول الله ﷺ لما تزوجها قالوا: تزوَّج حليلة ابنه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ﴾ وكان رسول الله ﷺ تبنّاه وهو صغير، فلبث حتى صار رجلًا يقال له: زيد بن محمد، فأنزل الله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يعني: أعدل عند الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٢٣ (٣٤٨٥). وأخرجه أحمد ٤٣‏/‏١٦٦ (٢٦٠٤١)، ٤٣‏/‏٣٢٤ (٢٦٢٩٥) مختصرًا. قال الترمذي: «هذا حديث غريب».
٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، قال: نزلت في زيد بن حارثة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن علي بن الحسين -من طريق نسير بن ذعلوق- في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾، قال: نزلت في زيد بن حارثة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٢٢، وابن عساكر ١٩‏/‏٣٥٥-٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، قال: ما كان ليعيش له فيكم ولد ذَكر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٢‏/‏١١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/ ١٢٥): «أذهب الله تعالى في هذه الآية ما وقع في نفوس منافقين وغيرهم مِن بعد تزويج رسول الله ﷺ زينب زوجة دَعِيِّه زيد بن حارثة؛ لأنهم كانوا استعظموا أن يتزوج زوجة ابنه، فنفى القرآن تلك البُنُوَّة، وأعلم أن محمدًا لم يكن في حقيقة أمره أبا أحد من رجال المعاصرين له، ولم يقصد بهذه الآية أن النبي ﷺ لم يكن له ولد، فيحتاج إلى الاحتجاج بأمر بنيه بأنهم كانوا ماتوا، ولا في أمر الحسن والحسين بأنهما كانا طفلين، ومَن احتجَّ بذلك فإنه تأوَّل نفي البُنُوَّة عنه بهذه الآية على غير ما قصد بها».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، قال: يعني: زيدًا، يقول: ليس بأبيه، وقد وُلد للنبي ﷺ رجال ونساء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١١٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ يعني: زيد بن حارثة، يقول: إن محمدًا ليس بأبٍ لزيد، ولكن محمدًا رسول الله وخاتم النبيين... فلما نزلت: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ قال النبي ﷺ لزيد: «لستُ لك بأَبٍ». فقال زيد: يا رسول الله، أنا زيد بن حارثة، معروف نسبي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٩٨-٤٩٩.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾، يقول: إنّ محمدًا لم يكن بأبي زيد، وإنما كان زيد دَعِيًّا له١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٢٣.

تفسير

٦ أقوال
١
عن عائشة -من طريق جرير بن حازم- قالت: ﴿وخاتَمَ النبيينَ﴾، قولوا: خاتم النبيين، ولا تقولوا: لا نبي بعده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٩‏/‏١٠٩-١١٠.
٢
عن عائشة -من طريق محمد بن سيرين- قالت: ﴿وخاتَمَ النبيينَ﴾، لا تقولوا: لا نبي بعد محمد، وقولوا: خاتم النبيين؛ فإنه ينزل عيسى ابن مريم حكَمًا عدْلًا، وإمامًا مُقسطًا، فيقتل الدجال، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٢٤.
٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿وخاتَمَ النبيينَ﴾، يريد: لو لم أختم به النبيين لجعلت له ابنًا يكون بعده نبيًّا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٣٥٩، وفيه بلفظ آخر عن ابن عباس من طريق عطاء: أن الله تعالى لما حكم أن لا نبي بعده لم يعطه ولدًا ذَكَرًا يصير رجلًا.
٤
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وخاتَمَ النبيينَ﴾، قال: ختم الله النبيين بمحمد، وكان آخر مَن بُعِث١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ﴾، قال: آخر نبي١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
قال مقاتل بن سليمان: يعني: آخر النبيين، لا نبي بعد محمد ﷺ، ولو أن لمحمد ولدًا لكان نبيًّا رسولًا، ﴿وخاتَمَ النبيينَ وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ يقول: لو كان زيد ابن محمد لكان نبيًّا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٩٨-٤٩٩.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارًا، فأكملها، وأحسنها، إلا موضع لبنة، فكان مَن دخلها فنظر إليها قال: ما أحسنها إلا موضع اللبنة. فأنا موضع اللبنة، خُتم بي الأنبياء»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٨٦ (٣٥٣٤)، ومسلم ٤‏/‏١٧٩١ (٢٢٨٧) كلاهما بنحوه.
٢
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مثلي ومَثَل الأنبياء مِن قبلي كمَثَل رجل بنى بنيانًا، فأحسنه، وأجمله، إلا موضع لبنة مِن زاوية من زواياها، فجعل الناس يطوفون به، ويتعجبون له، ويقولون: هلّا وُضِعت هذه اللبنة! فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٨٦ (٣٥٣٥)، ومسلم ٤‏/‏١٧٩٠-١٧٩١ (٢٢٨٦) كلاهما بنحوه.
٣
عن حذيفة، عن النبي ﷺ، قال: «في أُمَّتي كذّابون ودجّالون سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٣٨٠ (٢٣٣٥٨). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٣٢ (١٢٤٨١): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٦٥٤ (١٩٩٩).
٤
عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٧٨-٧٩ (٢٢٣٩٥)، وأبو داود ٦‏/‏٣٠٥-٣٠٦ (٤٢٥٢)، والترمذي ٤‏/‏٢٧٩-٢٨٠ (٢٣٦٦)، وابن ماجه ٥‏/‏٩٧-٩٨ (٣٩٥٢)، وابن حبان ١٥‏/‏١٠٩-١١٠ (٦٧١٤)، ١٦‏/‏٢٢٠-٢٢١ (٧٢٣٨)، والحاكم ٤‏/‏٤٩٦ (٨٣٩٠) جميعهم مطولًا. قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٢٥٢: «سند صحيح، على شرط مسلم».
٥
عن عامر الشعبي، قال: قال رجل عند المغيرة بن شعبة: صلى الله على محمد خاتم الأنبياء، لا نبي بعده. فقال المغيرة: حسبُك إذا قلت: خاتم الأنبياء. فإنّا كنا نُحَدَّث: أن عيسى خارج، فإن هو خرج فقد كان قبله وبعده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٩‏/‏١١٠.

قراءات

٣ أقوال
١
في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (لَكِنَّ نَبِيًّا خَتَمَ النَّبِيِّينَ)١٢
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٩‏/‏١٢٢. وهي قراءة شاذة. انظر: الكشاف ٥‏/‏٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ جرير (١٩/١٢٢) على هذه القراءة بقوله: «ذلك دليل على صحة قراءة مَن قرأه بكسر التاء، بمعنى: أنه الذي ختم الأنبياء ﷺ وعليهم».
٢
عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: كنت أُقرِئ الحسنَ والحسين، فمرَّ بي علي بن أبي طالب وأنا أقرئهما: ‹وخاتِمَ النَّبِيِّينَ١›. فقال لي: أقرئهما ﴿وخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ بفتح التاء٢
التخريج
  1. ٢عزاه السيوطي إلى ابن الانباري في المصاحف. وهما قراءتان متواترتان، فقرأ عاصم ﴿وخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ بفتح التاء، وقرأ بقية العشرة ‹وخاتِمَ النَّبِيِّينَ› بكسرها. انظر: النشر ٢‏/‏٣٤٨، والإتحاف ص٤٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ١بَيَّنَ ابن عطية (٧/ ١٢٥) المعنى على قراءة الكسر، فقال: «بمعنى: أنه خَتَمَهم، أي: جاء آخرهم».
٣
قرأ الحسن البصري، وعاصم: ﴿وخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ بفتح التاء١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن جرير ١٩/ ١٢٢ - ١٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢بَيَّنَ ابنُ عطية (٧/ ١٢٥) المعنى على قراءة الفتح، فقال: «بمعنى: أنهم به خُتِمُوا، فهو كالخاتم والطابع لهم».
التفسير بالمأثور لسورة الأحزاب كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٠ من سورة الأحزاب

٨ وقفات في هذه الآية

  • [وكان الله بكل شيء عليما] حتى لو غابت الحقيقة عن الناس ونالك من الغبن الشيء الكثير لكن تأكد بأن الله عليم وعنده ﻻ يحيف الميزان

    — مها العنزي

  • في قوله تعالى :(ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) إشارة إلى أنه لن يعيش للرسول ﷺ من الذكور أحد .

    — عبدالرحمن بن معاضة الشهري

  • استدراك قوله : { ولكن رسول الله } بعد قوله { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم } لرفع التوهم من انفصال صلة التراحم والبّرِ بينه وبين الأمة، فذُكِّروا بأنه رسول الله ﷺ فهو كالأب لجميع أمته في شفقته ورحمته بهم ، وفي برّهم وتوقيرهم إياه.

    — ابن عاشور

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأحزاب أية 40

    — حازم شومان

  • في قوله تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) إشارة إلى أنه لن يعيش للرسول صلى الله عليه وسلم من الذكور أحد .

    — عبدالرحمن بن معاضة الشهري

  • ( ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) ‏ما أعظم هذا التعريف ! ‏اللهم صل وسلم على رسول الله وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين.

    — بلال الفارس

  • قوله تعالي(ما كان محمد أبا احد من رجالكم ولكن رسول الله) مع قوله تعالي ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا )

    — عدنان عبدالقادر

  • قوله تعالى: (مَا كانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخَاتَمَ النّبيِّينَ. .) الآية، هو جوابٌ عن سؤالٍ مقَدّر، تقديره: أمحمدٌ أبو زيدِ بن حارثة؟ فأُجيبَ بنفي الأعمِّ المستلزم لنفي الأخصِّ، إذْ لو اقتصر على قوله: ما كان محمد أبا زيدٍ لقيل: وماذا يلزم منه؟ فقد كان للأنبياءِ أبناءٌ، فجيء بنفي الأعمِّ، تمهيدا للاستدراك بأنه رسولُ الله وخَاتَمُ النبيّين. إن قلتَ: كيف صحَّ نفيُ الأبوَّة عنه، وكان أباً للطيِّب، والطَّاهر، والقاسم، وإبراهيم؟ قلتُ: قد قيَّد النفي بقوله " مِنْ رجالِكُمْ "، لأن إضافة الرجال إلى المخاطبين، تُخرج أبناءه لأنهم رجاله لا رجالهم، ولأن المفهوم منهم بقرينةِ المقام الرجالُ البالغون، وأبناؤه ليسوا كذلك، إذْ لو كان له ابنٌ بالغٌ لكان نبياً، فلا يكون هو خاتم النّبيِّينَ. فإن قلتَ: كيف قال تعالى " وَخَاتَم النَّبِيِّينَ " وعيسى عليه السلام ينزل بعده وهو نبيٌّ؟ قلتُ: معنى كونه " خاتَم النَّبِيِّينَ " أنه لا يتنبَّأُ أحدٌ بعده، وعيسى نبي قبله، وحينَ ينزل عاملًا بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٤٠ من سورة الأحزاب

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٠ من سورة الأحزاب

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(40) Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال