مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ﴾ أي لم يكن أبا رجل منكم حقيقة حتى يثبت بينه وبينه ما يثبت بين الأب وولده من حرمة الصهر والنكاح، والمراد من رجالكم البالغين، والحسن والحسين لم يكونا بالغين حينئذ والطاهر والطيب والقاسم وإبراهيم توفوا صبياناً ﴿ولكن﴾ كان ﴿رَسُولِ الله﴾ وكل رسول أبو أمته فيما يرجع إلى وجوب التوقير والتعظيم له عليهم ووجوب الشفقة والنصيحة لهم عليه لا في سائر الأحكام الثابتة بين الآباء والأبناء، وزيد واحد من رجالكم الذين ليسوا بأولاده حقيقة فكان حكمه كحكمكم والتبني من باب الاختصاص والتقريب لا غير ﴿وَخَاتَمَ النبيين﴾ بفتح التاء عاصم بمعنى الطابع أي آخرهم يعني لا ينبأ أحد بعده وعيسى ممن نبي قبله، وحين ينزل ينزل عاملاً على شريعة محمد ﷺ كأنه بعض أمته. وغيره بكسر التاء بمعنى الطابع وفاعل الختم. وتقوّيه قراءة ابن مسعود ﴿ولكن نَبِيّاً خَتَمَ النبيين﴾ { وَكَانَ الله بِكُلّ شَىْء عَلِيماً

تفسير هذه الآية من كتب أخرى