قال عبد الله بن عباس: لما نزلت آية الحجاب قال الآباءُ والأبناءُ والأقاربُ لرسول الله ﷺ: ونحنُ أيضًا نكلمهنَّ مِن وراء حجاب؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ ولا إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ أخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾ في ترك الاحتجاب مِن هؤلاء، وأن يروهن
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ﴾ حتى بلغ: ﴿ولا نِسائِهِنَّ﴾، قال: أُنزلت هذه الآية في نساء النبي ﷺ خاصة. وقوله: ﴿نِسائِهِنَّ﴾ يعني: نساء المسلمات، ﴿ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾ من المماليك والإماء، ورخَّص لهن أن يرَوْهُنَّ بعد ما ضُرب عليهن الحجاب
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال في قوله: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ﴾ إلى آخر الآية، فقال: هو الجلباب، رخّص لهنَّ في وضعه عند هؤلاء
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد-: أنّ بني إسرائيل قالوا لموسى: هل يصلي ربُّك؟ فناداه ربُّه: يا موسى، إن سألوك: هل يصلي ربك؟ فقل: نعم. أنا أصلي وملائكتي على أنبيائي ورسلي. فأنزل الله على نبيه: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾ الآية، قال: صلاة الله على النبي هي مغفرته، إن الله لا يُصَلِّي ولكن يغفر، وأما صلاة الناس على النبي فهي الاستغفار
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾: لا تصلح الصلاة على أحد إلا النبي ﷺ، ولكن يُدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاوس- أنّه كان إذا صلّى على النبي ﷺ قال: اللهم، تقبَّل شفاعة محمد الكبرى، وارفع درجته العليا، وأعطه سُؤْلَه في الآخرة والأولى، كما آتيت إبراهيم وموسى
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾: هم اليهود والنصارى والمشركون؛ فأما اليهود فقالوا: يد الله مغلولة. وقالوا: إن الله فقير. وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وثالث ثلاثة. وقال المشركون: الملائكة بنات الله، والأصنام شركاؤه