سورة ص — الآية ٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان سليمانُ في ظهره ماءَ مائة رجل، وكان له ثلاثمائة امرأة، وتسعمائة سرية، ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران-: أنّ الشيطان عرج إلى السماء، فقال: يا ربِّ، سلِّطني على أيوب. قال الله: قد سلَّطتك على ماله وولده، ولم أسلِّطك على جسده. فنزل، فجمع جنوده، فقال لهم: قد سُلِّطت على أيوب؛ فأروني سلطانكم. فصاروا نيرانًا، ثم صاروا ماء، فبينما هم بالمشرق إذا هو بالمغرب، وبينما هم بالمغرب إذا هو بالمشرق، فأرسل طائفةً منهم إلى زرعه، وطائفة إلى إبله، وطائفة إلى بقره، وطائفة إلى غنمه، وقال: إنّه لا يعتصم منكم إلا بالمعروف. فأتَوه بالمصائب بعضها على بعض، فجاء صاحب الزرع، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك أرسل على زرعك نارًا فأحرقتْه؟! ثم جاء صاحب الإبل، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك أرسل على إبلك عدوًّا فذهب بها؟! ثم جاءه صاحب البقر، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك أرسل على بقرك عدوًّا فذهب بها؟! ثم جاءه صاحب الغنم، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك أرسل على غنمك عدوًّا فذهب بها؟! وتفرَّد هو لبنيه، فجمعهم في بيت أكبرهم، فبينما هم يأكلون ويشربون إذ هبَّت ريح، فأخذت بأركان البيت، فألقته عليهم، فجاء الشيطان إلى أيوب بصورة غلام بأذنيه قُرْطان، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك جمع بنيك في بيت أكبرهم، فبينما هم يأكلون ويشربون إذ هبّت ريح، فأخذت بأركان البيت، فألقته عليهم؟! فلو رأيتَهم حين اختلطت دماؤهم ولحومهم بطعامهم وشرابهم. فقال له أيوب: فأين كنتَ أنت؟ قال: كنتُ معهم. قال: فكيف انفلتَّ؟! قال: انفلتُّ. قال أيوب: أنت الشيطان. ثم قال أيوب: أنا اليوم كيوم ولدتني أمي. فقام فحلق رأسه، وقام يصلي، فرنَّ إبليس رنَّة سمعها أهلُ السماء وأهل الأرض، ثم عرج إلى السماء، فقال: أي ربِّ، إنه قد اعتصم، فسلِّطني عليه؛ فإني لا أستطيعه إلا بسلطانك. قال: قد سلَّطتُك على جسده، ولم أسلِّطك على قلبه. فنزل، فنفخ تحت قدمه نفخة فَرَّج ما بين قدميه إلى قرنه، فصار فرجة واحدة، وأُلقي على الرماد حتى بدا حِجاب قَلْبِه، فكانت امرأتُه تسعى عليه، حتى قالت له: أما ترى، يا أيوب؛ قد نزل بي -واللهِ- مِن الجَهد والفاقة ما أن بِعتُ قروني برغيف فأطعمتُك، فادعُ الله أن يشفيك ويريحك. قال: ويحك! كنا في النعمة سبعين عامًا، فاصبري حتى نكون في الضُّر سبعين عامًا. فكان في البلاء سبع سنين، ودعا، فجاء جبريل ذات يوم، فأخذ بيده، ثم قال: قم. فقام، فنحاه عن مكانه، وقال: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾. فرَكَض برجله، فنبعتْ عين، فقال: اغتسِل. فاغتسلَ منها، ثم جاء أيضًا فقال: اركُض. فركض برجله، فنبعتْ عين أخرى، فقال له: اشرب منها. وهو قوله: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾، وألبسه الله حُلّة من الجنة، فتنحى أيوب، فجلس في ناحية، وجاءت امرأته فلم تعرفه، فقالت: يا عبد الله، أين المُبتلى الذي كان ههنا، لعلَّ الكلاب ذهبت به أو الذئاب! وجعلت تكلِّمه ساعة، فقال: ويحكِ! أنا أيوب، قد ردَّ الله عليَّ جسدي. وردَّ عليه ماله وولده عيانًا، ومثلهم معهم، وأمطر عليهم جَرادًا من ذَهَبٍ، فجعل يأخذ الجراد بيده، ثم يجعله في ثوبه، وينشر كساءه ويأخذه، فيجعل فيه، فأوحى الله إليه: يا أيوب، أما شبعتَ؟ قال: يا رب، مَن ذا الذي يشبع مِن فضلك ورحمتك؟!
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٤٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: إنّ إبليس قعد على الطريق، واتَّخذ تابوتًا يداوي الناس، فقالت امرأةُ أيوب: يا عبد الله، إنّ ههنا مُبتلىً مِن أمره كذا وكذا، فهل لك أن تداويه؟ قال: نعم، بشرط إن أنا شفيته أن يقول: أنت شفيتَني. لا أريد منه أجرًا غيره، فأتت أيوبَ، فذكرت ذلك له، فقال: ويحكِ، ذاك الشيطانُ، لله عَلَيَّ إن شفاني اللهُ أن أجلدك مائة جلدة. فلمّا شفاه الله أمره أن يأخذ ضِغثًا، فيضربها به، فأخذ عِذقًا فيه مائة شِمْراخ، فضربها به ضربة واحدة
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٤٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾: وذلك أنّه أمره أن يأخذ ضِغثًا فيه مائة طاق من عيدان القتِّ، فيضرب به امرأتَه لليمين التي كان يحلف عليها. قال: ولا يجوز ذلك لأحد بعد أيوب إلا الأنبياء
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٤٤
عن عبد الله بن عباس: أنّ امرأة أيوب قالت: يا أيوب، إنّك رجل مباح الدعوة، فادعُ الله أن يشفيك. فقال: ويحكِ، كُنّا في النعماء سبعين سنة، فدعِينا نكون في البلاء سبعين سنة. فكان في البلاء سبع سنين
قراءة الأثر في موضعه