سورة محمد — الآية ٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ والصّابِرِينَ﴾، وقوله: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ [البقرة:١٥٥]، ونحو هذا، قال: أخبر الله سبحانه المؤمنين أنّ الدنيا دار بلاء، وأنه مبتليهم فيها، وأمرهم بالصبر، وبشّرهم، فقال: ﴿وبِشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ [البقرة:١٥٥]، ثم أخبرهم أنه هكذا فعل بأنبيائه، وصفوته؛ لتطيب أنفسهم، فقال: ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا﴾ [البقرة:٢١٤]، فالبأساء: الفقر، والضّراء: السّقم، وزلزلوا بالفتن وأذى الناس إياهم
قراءة الأثر في موضعه
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مدنيّة
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنيّة، ونزلت بعد سورة الحواريّين
عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة الفتح بالمدينة
عن عبد الله بن عباس، قال: انصرف رسول الله ﷺ من الحُدَيبية إلى المدينة، حتى إذا كان بين المدينة ومكة نزلت عليه سورة الفتح
عن عبد الله بن عباس، قال: انصرف رسول الله ﷺ من الحُدَيبية إلى المدينة، حتى إذا كان بين المدينة ومكة نزلت عليه سورة الفتح، فقال: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ إلى قوله: ﴿عَزِيزًا﴾. ثم ذكر الله الأعراب ومخالفتهم النبي ﷺ، فقال: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ﴾ إلى قوله: ﴿خَبِيرًا﴾. ثم قال للأعراب: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿سَعِيرًا﴾. ثم ذكر البيعة، فقال: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وأَثابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ لفتح الحُدَيبية
سورة الفتح — الآية ٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: إنّ اليهود شَتموا النبي ﷺ والمسلمين لَمّا نزل قوله: ﴿وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ﴾ [الأحقاف:٩]. وقالوا: كيف نتَّبع رجلًا لا يدري ما يُفعل به؟! فاشتدّ ذلك على النبي ﷺ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة - قال: إنّ الله فضّل محمدًا ﷺ على الأنبياء عليهم السلام، وعلى أهل السماء. فقالوا: يا عبد الله بن عباس، بِمَ فضّله على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السماء: ﴿ومَن يَقُلْ مِنهُمْ إنِّي إلَهٌ مِن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٢٩]، وقال الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾. قالوا: فما فضله على الأنبياء عليهم السلام؟ قال: قال الله عز وجل: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم:٤]، وقال الله عز وجل لمحمد ﷺ: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ [سبأ:٢٨]، فأرسله إلى الجنّ والإنس
قراءة الأثر في موضعه