سورة الفتح — الآية ٢٩
عن عبد الله بن عباس، ومحمد بن علي بن أبي طالب، قالا: دخل أسامةُ بن زيد على النبي ﷺ، فأقبل النبي ﷺ بوجهه، ثم قال: «يا أسامة بن زيد، عليك بطريق الجنّة، وإيّاك أن تحيد عنه فتَختلج دونها». فقال أسامة: يا رسول الله، دُلّني على ما أُسْرِع به قَطْع ذلك الطريق. قال: «عليك بالظمأ في الهواجر، وقَصْر النفس عن لذّتها ولذّة الدنيا، والكفّ عن محارم الله. يا أسامة، إنّ أهل الجنّة يتلذّذون ريح فَم الصائم، وإنّ الصوم جُنّة من النار، فعليك بذلك، وتقرّب إلى الله بكثرة التهجُّد والسجود؛ فإنّ أشرف الشّرف قيام الليل، وأقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدًا، وإنّ الله عز وجل يباهي به ملائكته ويُقبل إليه بوجهه. يا أسامة بن زيد، إيّاك وكلّ كَبد جائعة تخاصمك عند الله يوم القيامة. يا أسامة بن زيد، إيّاك أن تَعْدُ عيناك عن عباد الله الذين أذابوا لحومهم بالرياح والسمائم، وأظمأوا الأكباد حتى غَشِيَتْ أبصارهم من الظُلَمِ، أسهروا ليلهم خُشّعًا رُكّعًا ﴿يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾، تعرفهم بِقاعُ الأرض، تحفّ بهم الملائكة، تحوم حواليهم الطير، تذلّ لهم السّباع كذلِّ الكلب لأهله»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوهم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة﴾: يعني: هذا الذي قصّ لذلك مَثلهم في التوراة، ﴿ومثلهم﴾ الآخر ﴿في الإنجيل كزرع أخرج شطأه﴾ أول ما يخرج الزرع، ﴿فآزره﴾ فنَبتَ، ﴿فاستغلظ فاستوى على سوقه﴾ نباته، أو نباته كلّه، ﴿يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: فهذا مَثلٌ ضربه الله لأهل الكتاب إذا خرج قومٌ يَنبُتون كما يَنبُت الزّرع، فيهم رجال يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ثم يغلُظون فهم الذين كانوا معهم، وهو مَثَلٌ ضربه لمحمد ﷺ، يقول: يبعث الله النبيَّ وحده، ثم يجتمع إليه ناسٌ قليلٌ يُؤمِنون به، ثم يكون القليل كثيرًا، ويستغلظون، ويَغيظ الله بهم الكفّار، يَعجَب الزُّرّاع من كثرته وحُسن نباته
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَزَرْعٍ﴾ قال: أصل الزّرع عبد المطلب ﴿أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ محمد ﷺ، ﴿فَآزَرَهُ﴾ بأبي بكر، ﴿فاسْتَغْلَظَ﴾ بعمر، ﴿فاسْتَوى﴾ بعثمان، ﴿عَلى سُوقِهِ﴾، ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾ بعلي
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿فَآزَرَهُ﴾، يقول: نباته مع التفافه حين يُسَنبِل، فهذا مَثلٌ ضربه الله لأهل الكتاب إذا خرج قوم يَنبُتون كما يَنبُت الزّرع، يتسَلّع فيهم رجال يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ثم يغْلُظون، فهم الذين كانوا معهم، وهو مَثلٌ ضربه لمحمد، يقول: يبعث الله النبيُّ وحده، ثم يجتمع إليه ناس قليل يؤمنون به، ثم يكون القليل كثيرًا، ويَستَغلِظون، ويَغيظ الله بهم الكفار، يَعجب الزُّرّاع من كثرته وحُسن نباته
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿فآزره﴾ فنَبتَ، ﴿فاستغلظ فاستوى على سوقه﴾ نباته، أو نباته كلّه، ﴿يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما﴾
قراءة الأثر في موضعه