عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾. قال: ذو شِدّة في أمر الله. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول نابغة بني ذُبيان: فَديٌ أُقَرِّيه إذا ضافني وهْنًا قِرى ذي مِرّة حازم؟
عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبي ﷺ: «رأيتُ ربِّي في أحسن صورةٍ، فقال لي: يا محمد، هل تدري فيمَ يختصم الملأُ الأعلى؟ فقلتُ: لا، يا ربّ. فوضع يده بين كتفيّ، فوجدت بَرْدها بين ثدييّ، فعلمتُ ما في السماء والأرض، فقلتُ: يا ربّ، في الدّرجات والكفّارات، ونقْل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فقلتُ: يا ربِّ، إنّك اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلّمتَ موسى تكليمًا، وفعلتَ، وفعلتَ. فقال: ألم أشرح لك صدرك؟! ألم أضع عنك وِزْرك؟! ألم أفعل بك؟! ألم أفعل؟! فأفضى إلَيّ بأشياء لم يُؤذن لي أن أُحَدِّثُكُمُوها، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾. فجعل نورَ بصري في فؤادي، فنظرت إليه بفؤادي»