عن ابن عمر، قال: لَمّا كان الهَدْيُ دون الجبال التي تطلع على وادي الثنية؛ عَرَض له المشركون، فرَدُّوا وجهه. قال: فنحر النبي ﷺ الهَدْيَ حيث حبسوه -وهي الحديبية- وحلق، ... وتأسّى به أناسٌ؛ فحلقوا حين رأوه حلق، وتربص آخرون، فقالوا: لعلَّنا نطوف بالبيت. فقال رسول الله ﷺ: «رَحِم الله المُحَلِّقِين». قيل: والمقصرين؟ قال: «رَحِم الله المُحَلِّقِين». قيل: والمُقَصِّرين. قال: «والمُقَصِّرين»
عن ابن عمر، قال: تَمَتَّع رسول الله ﷺ في حجة الوادع بالعمرة إلى الحج، وأهدى، فساق معه الهَدْيَ من ذي الحُلَيْفَة، وبدأ رسول الله ﷺ فأَهَلَّ بالعمرة، ثم أهَلَّ بالحج، فتَمَتَّع الناسُ مع النبي ﷺ بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس مَن أهْدى فساق الهَدْيَ، ومنهم من لم يُهْدِ، فلَمّا قَدِم النبي ﷺ مَكَّةَ قال للناس: «مَن منكم أهْدى فإنه لا يَحِلُّ لشيء حَرُمَ منه حتى يقضي حَجَّه، ومن لم يكن أهْدى فلْيَطُفْ بالبيت، وبالصفا والمروة، ولْيُقَصِّرْ ولْيَحْلِلْ، ثم لْيُهِلَّ بالحج، فمن لم يجد هَدْيًا فلْيَصُم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله»
وعن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾، قال: يومٌ قبلَ التَّرْوِيَة، ويومُ التروية، ويومُ عرفة، وإذا فاته صيامُها صامَها أيام منى؛ فإنّهُنَّ من الحج
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار-: مَن اعْتَمَر في أشهر الحج؛ في شوال، أو ذي القعدة، أو ذي الحجة؛ فقد استمتع، ووجب عليه الهدي، أو الصيام إن لم يَجِدْ هَدْيًا