عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: سألتْ قريشٌ اليهودَ، فقالوا: حَدِّثونا عمّا جاءكم به موسى من الآيات. فحَدَّثُوهم بالعصا، وبيده البيضاء للناظرين. وسألوا النصارى عما جاءهم به عيسى من الآيات، فأخبروهم أنه كان يُبْرِئ الأَكْمَه والأَبْرَص، ويُحْيِي الموتى بإذن الله. فقالت قريش عند ذلك للنبي ﷺ: ادعُ الله أن يجعل لنا الصفا ذهبًا؛ فنزداد به يقينًا، ونَتَقَوّى به على عَدُوِّنا. فسأل النبي ﷺ ربه، فأوحى الله إليه: إنِّي مُعْطِيهم ذلك، ولكن إن كَذَّبوا بعدُ عَذَّبتُهم عذابًا لا أُعَذِّبه أحدًا من العالمين. فقال: «ذَرْني وقومي، فأدعوهم يومًا بيوم». فأنزل الله عليه: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ الآية: إن في ذلك لآية لهم، إن كانوا إنما يريدون أن أجعل لهم الصفا ذهبًا ليزدادوا يقينًا؛ فخلقُ السموات والأرض واختلافُ الليل والنهار أعظمُ من أن أجعل لهم الصفا ذهبًا
عن سعيد بن جبير: إنّ الله يأمر يوم القيامة مَن أحْرَق نفسَه في الدُّنيا على رُؤْيَةِ الأصنام أن يدخلوا جهنّم مع أصنامهم، فلا يدخلون؛ لعِلْمِهم أنّ عذاب جهنَّم على الدَّوام، ثُمَّ يقول للمؤمنين وهم بين أيدي الكافرين: إن كنتم أحِبّائي فادخلوا جهنّم. فيقتحمون فيها، فيُنادِي مُنادٍ من تحت العرش: ﴿والذين امنوا أشد حبًّا لله﴾
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾، قال: العادي: الذي يقطع الطريق؛ فلا رُخْصَة له إذا جاع أن يأكل الميتة، وإذا عَطِش أن يشرب الخمر