عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿لاتحسبوه شرا لكم﴾ يقول لعائشة وصفوان: لا تحسبوا الذي قيل لكم من الكذب شرًّا لكم، ﴿بل هو خير لكم﴾ لأنّكم تُؤجَرون على ذلك
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿والذي تولى كبره﴾ يعني: عِظَمَه ﴿منهم﴾ يعني: القَذَفَة، وهو ابن أُبَيّ رأس المنافقين، وهو الذي قال: ما بَرِئَتْ منه، وما بَرِىء منها. ﴿له عذاب عظيم﴾ وفي هذه الآية عبرة عظيمة لجميع المسلمين إذا كانت فيهم خطيئة، فمَن أعان عليها بفِعْل أو كلام، أو عَرَّض بها، أو أعجبه ذلك، أو رضي؛ فهو في تلك الخطيئة على قَدْر ما كان منه، وإذا كان خطيئة بين المسلمين فمَن شَهِد وكَرِه فهو مثل الغائب، ومَن غاب ورَضِي فهو مثل شاهد
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿لولا إذ سمعتوه﴾ قذفَ عائشةَ وصفوانَ؛ ﴿ظن المؤمنون والمؤمنات﴾ لأن منهم حمنة بنت جحش، يعني: هلّا كذَّبتم به ﴿بأنفسهم خيرا﴾ هلّا ظن بعضُهم ببعضٍ خيرًا أنهم لم يزنوا، ﴿وقالوا هذا إفك مبين﴾ ألا قالوا: هذا القذْفُ كَذِبٌ بَيِّنٌ
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿لولا جاءوا عليه﴾ يعني: على القَذْف ﴿بأربعة شهداء﴾، ﴿فأولئك﴾ يعني: الذي قذفوا عائشة ﴿عند الله هم الكاذبون﴾ في قولهم
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة﴾: فيها تقديم. يقول: لولا فضل الله عليكم ورحمته ﴿لمسكم﴾ يعني: لأصابكم ﴿في ما أفضتم فيه﴾ يعني: فيما قلتم فيه مِن القذف ﴿عذاب عظيم﴾ لأصابكم مِن العقوبة في الدنيا والآخرة...
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿تلقونه بألسنتكم﴾: وذلك حين خاضوا في أمر عائشة؛ فقال بعضهم: سمعت فلانًا يقول كذا وكذا. وقال بعضهم: بلى، كان كذا وكذا. فقال: ﴿تلقونه بالسنتكم﴾، يقول: يرويه بعضُكم عن بعض
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿وتقولون بأفواهكم﴾ يعني: بألسنتكم مِن قَذْفِها ﴿ما ليس لكم به علم﴾ يعني: مِن غير أن تعلموا أنّ الذي قلتم مِن القذف حقٌّ