محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤ من سورة النّور في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤ من سورة النّور

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدّنْيَا والآخرة لَمَسّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : وَلَوْلا فَضْلُ اللّهَ عَلَيْكُمْ أيها الخائضون في أمر عائشة، المُشِيعُون فيها الكذب والإثم، بتركه تعجيل عقوبتكم وَرَحْمَتُهِ إياكم، لعفوه عنكم في الدّنْيا والاَخِرَةِ بقبول توبتكم مما كان منكم في ذلك، لَمسّكُمْ فِيما خضتم فيه من أمرها عاجلاً في الدنيا عَذَابٌ عَظِيمٌ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : وَلَوْلا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ هذا للذين تكلموا فنشروا ذلك الكلام، لَمَسّكُمْ فِيما أفْضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن بعض رجال بني النجار، أن أبا أيوب خالد بن زيد، قالت له امرأته أمّ أيوب: أما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أمّ أيوب؟ قالت: لا والله ما كنت لأفعله، قال: فعائشة والله خير منك، قال: فلما نزل القرآن، ذكر الله من قال في الفاحشة ما قال من أهل الإفك: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ) وذلك حسان وأصحابه الذين قالوا ما قالوا، ثم قال: (لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ)... الآية: أي كما قال أبو أيوب وصاحبته.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا) ما هذا الخير ظنّ المؤمن أن المؤمن لم يكن ليفجر بأمه، وأن الأم لم تكن لتفجر بابنها، إن أراد أن يفجر فجر بغير أمه،
يقول: إنما كانت عائشة أما، والمؤمنون بنون لها، محرّما عليها، وقرأ: (لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ)... الآية.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: (ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا) قال لهم خيرا، ألا ترى أنه يقول: (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ). يقول: بعضكم بعضا، وسلموا على أنفسكم، قال: يسلم بعضكم على بعض.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف عن الحسن، في قوله: (لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا) يعني بذلك المؤمنين والمؤمنات.
وقوله: (وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ) يقول: وقال المؤمنون والمؤمنات: هذا الذي سمعناه من القوم الذي رمي به عائشة من الفاحشة كذب وإثم، يبين لمن عقل وفكر فيه أنه كذب وإثم وبهتان.
كما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: أخبرنا عوف عن الحسن: (وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ) قالوا: إن هذا لا ينبغي أن يتكلم به إلا من أقام عليه أربعة من الشهود، وأقيم عليه حدّ الزنا.

القول في تأويل قوله تعالى: {لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ

فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٣) }
يقول تعالى ذكره: هلا جاء هؤلاء العصبة الذين جاءوا بالإفك، ورموا عائشة بالبهتان، بأربعة شهداء يشهدون على مقالتهم فيها وما رَمَوها به،
فإذا لم يأتوا بالشهداء الأربعة على حقيقة ما رَمَوْها به (فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) يقول: فالعُصْبة الذين رَمَوها بذلك عند الله هم الكاذبون فيما جاءوا به من الإفك.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٤)﴾
يقول تعالى ذكره: (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) أيها الخائضون في أمر عائشة، المُشِيعُون فيها الكذب والإثم، بتركه تعجيل عقوبتكم (وَرَحْمَتُهُ) إياكم لعفوه عنكم (فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) بقبول توبتكم مما كان منكم في ذلك؛ (لَمَسَّكُمْ فِيمَا) خضتم فيه من أمرها عاجلا في الدنيا (عَذَابٌ عَظِيمٌ).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ) هذا للذين تكلموا فنشروا ذلك الكلام، (لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (١٥)﴾
يقول تعالى ذكره: لمسَّكم فيما أفضتم فيه من شأن عائشة عذاب عظيم، حين تلَّقونه بألسنتكم، و" إذ" من صلة قوله "لمسَّكم" ويعني بقوله: (تَلَقَّوْنَهُ) تتلقون الإفك الذي جاءت به العصبة من أهل الإفك، فتقبلونه، ويرويه بعضكم عن بعض يقال: تلقيت هذا الكلام عن فلان، بمعنى أخذته منه، وقيل ذلك؛ لأن الرجل منهم فيما ذُكِرَ يَلْقى آخر، فيقول: أوَمَا بلغك كذا وكذا عن عائشة؟ ليُشيع عليها بذلك
الفاحشة. وذكر أنها في قراءة أُبيّ: " إذ تَتَلقَّوْنه" بتاءين، وعليها قراءة الأمصار، غير أنهم قرءوها: (تَلَقَّوْنَهُ) بتاء واحدة؛ لأنها كذلك في مصاحفهم.
وقد رُوي عن عائشة في ذلك، ما حدثني به محمد بن عبد الله بن عبد الحكَم، قال: ثنا خالد بن نزار، عن نافع، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة زوج النبيّ ﷺ أنها كانت تقرأ هذه الآية: " إذْ تَلِقُونَهُ بِألْسِنَتكُمْ" تقول: إنما هو وَلْق الكذب، وتقول: إنما كانوا يلقون الكذب. قال ابن أبي مليكة: وهي أعلم بما فيها أنزلت، قال نافع: وسمعت بعض العرب (١) يقول: اللَّيق: الكذب.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا نافع بن عمر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الجمحِيّ، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، أنها كانت تقرأ: "إذْ تَلِقُونَهُ بألْسِنَتِكم" وهي أعلم بذلك وفيها أنزلت، قال ابن أبي مليكة: هو من وَلْق الكذب.
قال أبو جعفر: وكأن عائشة وجَّهت معنى ذلك بقراءتها "تَلِقُونَهُ" بكسر اللام وتخفيف القاف، إلى: إذ تستمرّون في كذبكم عليها، وإفككم بألسنتكم، كما يقال: ولق فلان في السير فهو يَلِق: إذا استمرّ فيه; وكما قال الراجز:
إنَّ الجُلَيْدَ زَلِقٌ وَزُمَلِقْجاءتْ بِهِ عَنْسٌ مِنَ الشَّأمِ تَلِقْ
مُجَوَّعُ البَطْنِ كِلابيُّ الخُلُقْ (٢)
وقد رُوي عن العرب في الوَلْق: الكذب: الألْق، والإلِق: بفتح الألف وكسرها، ويقال في فعلت منه: ألقت، فأنا ألق، وقال بعضهم:
مَنْ لِيَ بالمُزَرَّرِ اليَلامِقِصاحِبِ أدْهانٍ وألقٍ آلِقِ (٣)
(١) لم نقف عليه فيما بأيدينا من كتب اللغة، فلعله مصحف.
(٢) هذه الأبيات ثلاثة من مشطور الرجز، للقلاخ بن حزن المنقري نقلها صاحب (اللسان: زلق). قال: رجل زلق وزملق مثال هديد وزمالق وزملق (بتشديد الميم)، وهو الذي ينزل قبل أن يجامع. قال القلاخ بن حزن المنقري... الأبيات: ثم قال: والجليد: هو الجليد الكلابي. التهذيب: والعرب تقول: زلق وزملق، وهو الشكاز، الذي ينزل إذا حدث المرأة من غير جماع. قال ويقال للخفيف الطياش: زمل وزملوق وزمالق وفي (اللسان: ولق). قال: وولق في سيره ولقا: أسرع. ونسب أبيات الشاهد للشماخ، ولم أجدها في ديوان الشماخ المطبوع بمصر سنة ١٣٢٧. ١ هـ.
(٣) هذان بيتان من الرجز أنشدها الأزهري عن بعضهم (اللسان: ولق). وألق الكلام: متابعته في سرعة. والألق: الاستمرار في الكذب وألق يألق ألقا مثال ضرب يضرب ضربا. واليلامق: جمع يلمق، وهو القباء (فارسي معرب)... واستشهد المؤلف بالبيتين على أن بعضهم قرأ قوله تعالى: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾ بكسر اللام، وتخفيف القاف، على أنه بمعنى الاستمرار في الكذب

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى: ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ إلخ أَيْ هَلَّا ظَنُّوا الْخَيْرَ فَإِنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلُهُ وَأَوْلَى بِهِ.
هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَاطِنِ، وقوله وَقالُوا أَيْ بِأَلْسِنَتِهِمْ هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ أَيْ كذب ظاهر على أم المؤمنين رضي الله عنها، فَإِنَّ الَّذِي وَقَعَ لَمْ يَكُنْ رِيبَةً، وَذَلِكَ أَنَّ مَجِيءَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَاكِبَةً جَهْرَةً عَلَى رَاحِلَةِ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ، وَالْجَيْشُ بِكَمَالِهِ يُشَاهِدُونَ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِهُمْ، ولو كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِيهِ رِيبَةٌ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا جَهْرَةً وَلَا كَانَا يُقَدِمَانِ عَلَى مِثْلِ ذلك على رؤوس الْأَشْهَادِ، بَلْ كَانَ يَكُونُ هَذَا لَوْ قُدِّرَ خُفْيَةً مَسْتُورًا، فَتَعَيَّنَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ أَهْلُ الْإِفْكِ مِمَّا رَمَوْا بِهِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ الْكَذِبُ الْبَحْتُ، وَالْقَوْلُ الزُّورُ، وَالرُّعُونَةُ الْفَاحِشَةُ الْفَاجِرَةُ، وَالصَّفْقَةُ الْخَاسِرَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَوْلا أي هلا جاؤُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَا قَالُوهُ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ يَشْهَدُونَ عَلَى صِحَّةِ مَا جَاءُوا بِهِ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ أَيْ فِي حُكْمِ اللَّهِ كَذَبَةٌ فَاجِرُونَ.

[سورة النور (٢٤) : الآيات ١٤ الى ١٥]

وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٤) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (١٥)
يَقُولُ تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ أَيُّهَا الْخَائِضُونَ فِي شَأْنِ عَائِشَةَ بِأَنْ قَبِلَ تَوْبَتَكُمْ وَإِنَابَتَكُمْ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَعَفَا عَنْكُمْ لِإِيمَانِكُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ مِنْ قَضِيَّةِ الْإِفْكِ عَذابٌ عَظِيمٌ وَهَذَا فَيَمَنْ عِنْدَهُ إِيمَانٌ رَزَقَهُ اللَّهُ بِسَبَبِهِ التَّوْبَةَ إِلَيْهِ، كَمِسْطَحٍ وَحَسَّانَ وحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ أخت زينت بِنْتِ جَحْشٍ، فَأَمَّا مَنْ خَاضَ فِيهِ مِنَ المنافقين كعبد الله بن أبي ابن سَلُولٍ وَأَضْرَابِهِ، فَلَيْسَ أُولَئِكَ مُرَادِينَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا يُعَادِلُ هَذَا وَلَا مَا يُعَارِضُهُ، وَهَكَذَا شَأْنُ مَا يَرِدُ مِنَ الْوَعِيدِ عَلَى فِعْلٍ مُعَيَّنٍ يَكُونُ مُطْلَقًا مَشْرُوطًا بِعَدَمِ التَّوْبَةِ أَوْ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ يوازِنُهُ أَوْ يَرْجَحُ عَلَيْهِ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ قَالَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَيْ يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ، يَقُولُ هَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ فُلَانٍ، وَقَالَ فَلَانٌ كَذَا، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ كَذَا، وَقَرَأَ آخَرُونَ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «١» عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تقرؤها كذلك، وتقول: هو من ولق اللسان يَعْنِي الْكَذِبَ الَّذِي يَسْتَمِرُّ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ، تَقُولُ الْعَرَبَ: وَلَقَ فُلَانٌ فِي السَّيْرِ إِذَا اسْتَمَرَّ فِيهِ، وَالْقِرَاءَةُ الْأُولَى أَشْهَرُ وَعَلَيْهَا الْجُمْهُورُ، وَلَكِنَّ الثَّانِيَةَ مَرْوِيَّةٌ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حدثنا أبو أسامة عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَأُ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ وَتَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ وَلَقِ الْقَوْلِ- والْوَلَقُ الْكَذِبُ-.
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: هِيَ أعلم به من غيرها.
(١) كتاب التفسير، تفسير سورة ٢٤، باب ٧، ٨.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ بحيث شملكم إحسانه فيهما، في أمر دينكم ودنياكم، ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ﴾ أي : خضتم ﴿فِيهِ﴾ من شأن الإفك ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ لاستحقاقكم ذلك بما قلتم، ولكن من فضل الله عليكم ورحمته، أن شرع لكم التوبة، وجعل العقوبة مطهرة للذنوب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١ - ٢٦} ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾. إلى آخر الآيات
وهو قوله: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ لما ذكر فيما تقدم، تعظيم الرمي بالزنا عموما، صار ذلك كأنه مقدمة لهذه القصة، التي وقعت على أشرف النساء، أم المؤمنين رضي الله عنها، وهذه الآيات، نزلت في قصة الإفك المشهورة، الثابتة في الصحاح والسنن والمسانيد.
وحاصلها أن النبي صلى الله عليه وسلم، في بعض غزواته، ومعه زوجته عائشة الصديقة بنت الصديق، فانقطع عقدها فانحبست في طلبه ورحلوا جملها وهودجها، فلم يفقدوها، ثم استقل الجيش راحلا وجاءت مكانهم، وعلمت أنهم إذا فقدوها، رجعوا إليها فاستمروا في مسيرهم، وكان صفوان بن المعطل السلمي، من أفاضل الصحابة رضي الله عنه، قد عرس في أخريات القوم ونام، فرأى عائشة رضي الله عنها فعرفها، فأناخ راحلته، فركبتها من دون أن يكلمها أو تكلمه، ثم جاء يقود بها بعد ما نزل الجيش في الظهيرة، فلما رأى بعض المنافقين الذين في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، في ذلك السفر مجيء صفوان بها في هذه الحال، أشاع ما أشاع، ووشى الحديث، وتلقفته الألسن، حتى اغتر بذلك بعض المؤمنين، وصاروا يتناقلون هذا الكلام، وانحبس الوحي مدة طويلة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وبلغ الخبر عائشة بعد ذلك بمدة، فحزنت حزنا شديدا، فأنزل الله تعالى براءتها في هذه الآيات، ووعظ الله المؤمنين، وأعظم ذلك، ووصاهم بالوصايا النافعة. فقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ﴾ أي: الكذب الشنيع، وهو رمي أم المؤمنين ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ أي: جماعة منتسبون إليكم يا معشر المؤمنين، منهم المؤمن الصادق [في إيمانه ولكنه اغتر بترويج المنافقين] (١) ومنهم المنافق.
﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ لما تضمن ذلك تبرئة أم المؤمنين ونزاهتها، والتنويه بذكرها، حتى تناول عموم المدح سائر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، ولما تضمن من بيان الآيات المضطر إليها العباد، التي ما زال العمل بها إلى يوم القيامة، فكل هذا خير عظيم، لولا مقالة أهل الإفك لم يحصل ذلك، وإذا أراد الله أمرا جعل له سببا، ولذلك جعل الخطاب عاما مع المؤمنين كلهم، وأخبر أن قدح بعضهم ببعض كقدح في أنفسهم، ففيه أن المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، واجتماعهم على مصالحهم، كالجسد الواحد، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، فكما أنه يكره أن يقدح أحد في عرضه، فليكره من كل أحد، أن يقدح في أخيه المؤمن، الذي بمنزلة نفسه، وما لم يصل العبد إلى هذه الحالة، فإنه من نقص إيمانه وعدم نصحه.
﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ﴾ وهذا وعيد للذين جاءوا بالإفك، وأنهم سيعاقبون على ما قالوا من ذلك، وقد حد النبي ﷺ منهم جماعة، ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ أي: معظم الإفك، وهو المنافق الخبيث، عبد الله بن أبي بن سلول -لعنه الله- ﴿لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ألا وهو الخلود في الدرك الأسفل من النار.
ثم أرشد الله عباده عند سماع مثل هذا الكلام فقال: ﴿لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ أي: ظن المؤمنون بعضهم ببعض خيرا، وهو السلامة مما رموا به، وأن ما معهم من الإيمان المعلوم، يدفع ما قيل فيهم من الإفك الباطل، ﴿وَقَالُوا﴾ بسبب ذلك الظن ﴿سُبْحَانَكَ﴾ أي: تنزيها لك من كل سوء، وعن أن تبتلي أصفياءك بالأمور الشنيعة، ﴿هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ﴾ أي: كذب وبهت، من أعظم الأشياء، وأبينها. فهذا من الظن الواجب، حين سماع المؤمن عن أخيه المؤمن، مثل هذا الكلام، أن يبرئه بلسانه، ويكذب القائل لذلك.
﴿لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ أي: هلا جاء الرامون على ما رموا به، بأربعة شهداء أي: عدول مرضيين. ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ وإن كانوا في أنفسهم قد تيقنوا ذلك، فإنهم كاذبون في حكم الله، لأن الله حرم عليهم التكلم بذلك، من دون أربعة شهود، ولهذا قال: ﴿فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ ولم يقل " فأولئك هم الكاذبون " وهذا كله، من تعظيم حرمة عرض المسلم، بحيث لا يجوز الإقدام على رميه، من دون نصاب الشهادة بالصدق.
﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ بحيث شملكم إحسانه فيهما، في أمر دينكم ودنياكم، ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ﴾ أي: خضتم ﴿فِيهِ﴾ من شأن الإفك ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ لاستحقاقكم ذلك بما قلتم، ولكن من فضل الله عليكم ورحمته، أن -[٥٦٤]- شرع لكم التوبة، وجعل العقوبة مطهرة للذنوب.
﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي: تلقفونه، ويلقيه بعضكم إلى بعض، وتستوشون حديثه، وهو قول باطل. ﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ والأمران محظوران، التكلم بالباطل، والقول بلا علم، ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا﴾ فلذلك أقدم عليه من أقدم من المؤمنين الذين تابوا منه، وتطهروا بعد ذلك، ﴿وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وهذا فيه الزجر البليغ، عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها، فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئا، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى.
﴿ولَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ أي: وهلا إذ سمعتم -أيها المؤمنون- كلام أهل الإفك ﴿قُلْتُمْ﴾ منكرين لذلك، معظمين لأمره: ﴿مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا﴾ أي: ما ينبغي لنا، وما يليق بنا الكلام، بهذا الإفك المبين، لأن المؤمن يمنعه إيمانه من ارتكاب القبائح ﴿هَذَا بُهْتَانٌ﴾ أي: كذب عظيم. ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ﴾ أي: لنظيره، من رمي المؤمنين بالفجور، فالله يعظكم وينصحكم عن ذلك، ونعم المواعظ والنصائح من ربنا فيجب علينا مقابلتها بالقبول والإذعان، والتسليم والشكر له، على ما بين لنا ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ دل ذلك على أن الإيمان الصادق، يمنع صاحبه من الإقدام على المحرمات. ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ﴾ المشتملة على بيان الأحكام، والوعظ، والزجر، والترغيب، والترهيب، يوضحها لكم توضيحا جليا. ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ أي: كامل العلم عام الحكمة، فمن علمه وحكمته، أن علمكم من علمه، وإن كان ذلك راجعا لمصالحكم في كل وقت.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ أي: الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة، فيحبون أن تشتهر الفاحشة ﴿فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: موجع للقلب والبدن، وذلك لغشه لإخوانه المسلمين، ومحبة الشر لهم، وجراءته على أعراضهم، فإذا كان هذا الوعيد، لمجرد محبة أن تشيع الفاحشة، واستحلاء ذلك بالقلب، فكيف بما هو أعظم من ذلك، من إظهاره، ونقله؟ " وسواء كانت الفاحشة، صادرة أو غير صادرة.
وكل هذا من رحمة الله بعباده المؤمنين، وصيانة أعراضهم، كما صان دماءهم وأموالهم، وأمرهم بما يقتضي المصافاة، وأن يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه. ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ فلذلك علمكم، وبين لكم ما تجهلونه.
﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قد أحاط بكم من كل جانب ﴿وَرَحْمَتُهُ﴾ عليكم ﴿وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ لما بين لكم هذه الأحكام والمواعظ، والحكم الجليلة، ولما أمهل من خالف أمره، ولكن فضله ورحمته، وأن ذلك وصفه اللازم آثر لكم من الخير الدنيوي والأخروي، ما لن تحصوه، أو تعدوه.
ولما نهى عن هذا الذنب بخصوصه، نهى عن الذنوب عموما فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ أي: طرقه ووساوسه.
وخطوات الشيطان، يدخل فيها سائر المعاصي المتعلقة بالقلب، واللسان والبدن. ومن حكمته تعالى، أن بين الحكم، وهو: النهي عن اتباع خطوات الشيطان. والحكمة وهو بيان ما في المنهي عنه، من الشر المقتضي، والداعي لتركه فقال: ﴿وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ﴾ أي: الشيطان ﴿يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ أي: ما تستفحشه العقول والشرائع، من الذنوب العظيمة، مع ميل بعض النفوس إليه. ﴿وَالْمُنْكَرِ﴾ وهو ما تنكره العقول ولا تعرفه. فالمعاصي التي هي خطوات الشيطان، لا تخرج عن ذلك، فنهي الله عنها للعباد، نعمة منه عليهم أن يشكروه ويذكروه، لأن ذلك صيانة لهم عن التدنس بالرذائل والقبائح، فمن إحسانه عليهم، أن نهاهم عنها، كما نهاهم عن أكل السموم القاتلة ونحوها، ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ أي: ما تطهر من اتباع خطوات الشيطان، لأن الشيطان يسعى، هو وجنده، في الدعوة إليها وتحسينها، والنفس ميالة إلى السوء أمارة به، والنقص مستول على العبد من جميع جهاته، والإيمان غير قوي، فلو خلي وهذه الدواعي، ما زكى أحد بالتطهر من الذنوب والسيئات والنماء بفعل الحسنات، فإن الزكاء يتضمن الطهارة والنماء، ولكن فضله ورحمته أوجبا أن يتزكى منكم من تزكى.
وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها " ولهذا قال: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ من يعلم منه أن يزكى بالتزكية، ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
﴿وَلا يَأْتَلِ﴾ أي: لا يحلف ﴿أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ كان من جملة الخائضين في الإفك " مسطح بن أثاثة " وهو قريب لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان مسطح فقيرا من المهاجرين في سبيل الله، فحلف أبو بكر أن لا ينفق عليه، لقوله الذي قال.
فنزلت هذه الآية، ينهاهم (٢) عن هذا الحلف المتضمن لقطع النفقة عنه، ويحثه على العفو والصفح، ويعده بمغفرة الله إن غفر له، فقال: -[٥٦٥]- ﴿أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ إذا عاملتم عبيده، بالعفو والصفح، عاملكم بذلك، فقال أبو بكر - لما سمع هذه الآية-: بلى، والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع النفقة إلى مسطح، وفي هذه الآية دليل على النفقة على القريب، وأنه لا تترك النفقة والإحسان بمعصية الإنسان، والحث على العفو والصفح، ولو جرى عليه ما جرى من أهل الجرائم.
ثم ذكر الوعيد الشديد على رمي المحصنات فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ أي: العفائف عن الفجور ﴿الْغَافِلاتِ﴾ التي لم يخطر ذلك بقلوبهن ﴿الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ واللعنة لا تكون إلا على ذنب كبير.
وأكد اللعنة بأنها متواصلة عليهم في الدارين ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وهذا زيادة على اللعنة، أبعدهم عن رحمته، وأحل بهم شدة نقمته.
وذلك العذاب يوم القيامة ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فكل جارحة تشهد عليهم بما عملته، ينطقها الذي أنطق كل شيء، فل
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَفَضْتُمْ فِيهِ
خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ.

إعراب الآية ١٤ من سورة النّور

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النور (٢٤) : آية ١٠]

وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (١٠)
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ رفع بالابتداء عند سيبويه، والخبر محذوف ولا يظهره العرب وَرَحْمَتُهُ عطف عليه. وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ عطف عليه أيضا. وحذف جواب لولا لأنه قد ذكر مثله بعد. قال الله: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ

[سورة النور (٢٤) : آية ١١]

إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ (١١)
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ اسم إنّ. عُصْبَةٌ خبرها، ويجوز النصب في «عصبة» على الحال، ويكون الخبر لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وقرأ حميد الأعرج ويعقوب وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ «١» بضم الكاف. قال الفراء «٢» : وهو وجه جيد لأن العرب تقول:
فلان أولى عظم كذا وكذا أي أكثره. قال أبو جعفر: والذي جاء به لا حجّة فيه لأنه قد يكون الشيء بمعنى الشيء، والحركة فيها مختلفة. والأشهر في كلام العرب في مثل هذا الكبر والكبر في النسب ويقال: الولاء للكبر.

[سورة النور (٢٤) : آية ١٢]

لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢)
لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً أي بإخوانهم. وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ فأوجب الله جلّ وعزّ على المسلمين إذا سمعوا رجلا يقذف أحدا أو يذكره بقبيح لا يعرفونه به أن ينكروا عليه، ويكذّبوه، وتواعد من ترك ذلك ومن نقله.

[سورة النور (٢٤) : آية ١٥]

إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (١٥)
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ والأصل تتلقونه أي يأخذه بعضكم عن بعض، ويقبله بعضكم من بعض، ومثله فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [البقرة: ٣٧] وعن عائشة رضي الله عنها أنها قرأت إِذْ تَلَقَّوْنَهُ «٣» وإسناده صحيح، ولا يعرف له مخرج إلّا من حديث ابن عمر الجمحي والمعنيان صحيحان لأنهم قد تلقّوه وو لقوه. والأصل: تولقونه فحذفت الواو اتباعا ليلق، يقال: ولق يلق إذا أسرع في الكذب، واشتقاقه من الولق، وهو الخفّة والسرعة.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٤٧، والبحر المحيط ٦/ ٤٠٢.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٤٧.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ١٠٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤ من سورة النّور

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضَّحّاك-: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة﴾ يريد: فلولا ما تفضَّل اللهُ به عليكم وسَتَرَكُم؛ ﴿لمسكم في ما أفضتم فيه﴾ يريد: مِن الكذب ﴿عذاب عظيم﴾ يريد: لا انقِطاع له١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني ٢٣‏/‏١٤٠ (١٩٣).
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾، يريد: فلولا ما مَنَّ الله به عليكم وستركم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني مطولًا ٢٣‏/‏١٣٠-١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة﴾: فيها تقديم. يقول: لولا فضل الله عليكم ورحمته ﴿لمسكم﴾ يعني: لأصابكم ﴿في ما أفضتم فيه﴾ يعني: فيما قلتم فيه مِن القذف ﴿عذاب عظيم﴾ لأصابكم مِن العقوبة في الدنيا والآخرة...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٤٨، والطبراني في الكبير ٢٣‏/‏١٤١ (١٩٤)، ومضى نحوه مطولًا بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم﴾، قال: هذا في شأن عائشة وفيما قيل، كاد أصحابُ رسول الله ﷺ أن يهلكوا فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني ٢٣‏/‏١٤١ (١٩٥).
٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾، يعني: ونعمته١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٣٣.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يعني: ونِعْمَتَه ﴿في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم﴾ يقول: لأصابكم فيما قلتم مِن القَذْف العقوبةَ في الدنيا والآخرة. فيها تقديم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٠.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ قال: هذا للذين تكلموا، فنشروا ذلك الكلام؛ ﴿لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢١٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٤٨ من طريق أصبغ بن الفرج.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم﴾، فيها تقديم. يقول: ولولا فضل الله عليكم ورحمته لَمَسَّكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم في الدنيا والآخرة. والإفاضة فيه ما كان يلقى الرجلُ الرجلَ، فيقول: أما بلغك ما قيل مِن أمر عائشة وصفوان١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٣٣.
التفسير بالمأثور لسورة النّور كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤ من سورة النّور

٧ وقفات في هذه الآية

  • وقفات مع سورة النور(سورة النور آية 14)

    — عبدالله بلقاسم

  • دروس من حادثة الإفك سورة النور أية 14

    — عبدالرحمن السبهان

  • لم يتكرر لفظ "عظيم"في القرآن كتكراره في آيات حادثة الإفك! عذاب عظيم عند الله عظيم بهتان عظيم

    — مجالس التدبر

  • ورَدَ في حادثة الإفك (لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ) (هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) شأن الأعراض عند الله عظيم!

    — إبراهيم العقيل

  • مسألة: قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم (10)) وقال تعالى بعده: (وأن الله رءوف رحيم (20) . جوابه: أن الأولى: تقدمها ذكر الزنا والجلد، فناسب ختمه بالتوبة، حثا على التوبة منه وأنها مقبولة من التائب، وناسب أنه (حكيم) لأن الحكمة اقتضت ما قدمه من العقوبة لما فيه من الزجر عن الزنا، وما يترتب عليه من المفاسد. وأما الثانية: فقوله تعالى: (رءوف رحيم) ذكره بعد ما وقع به أصحاب الإفك فبين أنه لولا رأفته ورحمته لعاجلهم بالعقوبة على عظيم ما أتوه من الإفك، ولذلك قال تعالى فيما تقدمه: (لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم (14) . .

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (14): * ورتل القرآن ترتيلاً : (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14)) تبصَّر كيف استعمل ربنا (أَفَضْتُمْ) ولم يقل "لمسّكم فيما تحدثتم فيه عذاب عظيم". وذلك لأن الإفاضة صبّ الماء في الإناء والإكثار منه وخروجه من جوانبه. وهذا ما حصل منهم فعلاً فهم لم يتحدثوا فقط بل أسرفوا في الحديث وأشاعوه وتزيّدوا فيه حتى بلغ حدّاً لا يُحتمل.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • ( لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) الأنفال ، ( لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم ) النور : ( فيما أخذتم ) أي من الغنائم يوم بدر ، ( فيما أفضتم ) أي من حديث الأفك .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ١٤ من سورة النّور

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(14) And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال